أخر تحديث : الخميس 7 نوفمبر 2013 - 11:37 مساءً

عرباوة : انتحار أم اختفى رضيعها من مستشفى بالقنيطرة

ضحى زين الدين | بتاريخ 7 نوفمبر, 2013 | قراءة

انتحرت أم، أخيرا، بدوار عرباوة بالقنيطرة بعد اختفاء أحد مولوديها التوأم، ورفض زوجها تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك بسبب عدم توفره على عقد زواج يوثق زواجهما العرفي، وخوفه من أن يتابع من أجل ذلك، خاصة أنه متزوج من امرأة أخرى.
وقال والد الضحية فاطمة الكريزي التي وضعت حدا لحياتها، إنها كانت حاملا بتوأم، وأنها علمت بذلك أثناء المتابعة الطبية لحملها، كما أنها رأت توأمها بعد وضعه، وعرفت أنها أنجبت ذكرا وأنثى، وقبلتهما، إلا أنه، بعد ساعات من الوضع، لم تتسلم إلا الأنثى، التي توفيت بدورها بعد أسبوع من وجودها مع أمها، مضيفا أن ابنته ظلت تطالب بمساعدتها على البحث عن مولودها، وتقديم شكاية ضد إدارة المستشفى، إلا أن الجميع رفض مساعدتها بدعوى أن عدم توثيق زواجها سيقودها وزوجها إلى السجن.
وشكك والد الضحية عبد السلام الكريزي في ظروف وفاة ابنته، البالغة من العمر قيد حياتها 25 سنة، مؤكدا أنها تعرضت إلى ضغوطات نتيجة إلحاحها على استرجاع مولودها، وإصرارها على عقد الزواج لتتمكن من تقديم شكاية رسمية في موضوع اختفاء المولود، إلا أن ذلك أدى إلى مزيد من المشاكل مع شريكها في الزواج العرفي.
ولم ينف والد الضحية علمه بزواج ابنته العرفي، مؤكدا أنها كانت تعمل في حقول التوت بضواحي القنيطرة عندما تعرفت على سائق السيارة التي تقل العاملات، وربطتهما علاقة عاطفية انتهت بهروبها معه رغم علمها بزواجه. مضيفا أنه تقدم بشكاية بالاختفاء لفائدة العائلة، وبعد بحث أجرته عناصر الدرك الملكي بالمنطقة ألقي القبض عليها مع السائق، واتهما بالفساد، إذ قضت الفتاة ثلاثة أشهر في السجن، فيما قضى السائق ستة أشهر حبسا نافذا، وبعد خروجهما اتفقت عائلتاهما على تزويجهما بـ «الفاتحة» في انتظار موافقة الزوجة الأولى، خاصة أن الضحية كانت حبلى.
واستنادا إلى الوالد المكلوم فإن ابنته عاشت بعد انتقالها إلى بيت الزوج لحظات عصيبة، وهددها شريكها بتشويه وجهها مرارا، إلا أنها تحملت معاملته السيئة لها، نتيجة حملها، ورغبتها في إنجاب توأمها في بيت والدهما. مضيفا أنه لم يخبر بوفاة ابنته إلا بعد مرور يوم وبعد تشريح جثتها، وهو ما ولد لديه شكوكا حول الظروف التي انتحرت فيها، لأنها كانت متمسكة بالعيش للبحث عن مولودها، وأنها ما بقيت في بيت الزوجية إلا للحصول على وثيقة الزواج وتقديم شكاية في موضوع اختفاء الرضيع إلى الوكيل العام.
وعاشت الأم الشابة، حسب والدها، حياة تعيسة في بيت الزوجية، إذ تعرضت لمحاولات الطرد مرارا، خاصة بعد أن لجأ والدها إلى المحكمة للمطالبة بتوثيق زواجها بعد تماطل الزوج في الوفاء بوعوده التي قدمها لعائلتها، إلا أنها كانت ترفض ذلك وتتمسك بالبقاء في بيت شريكها، حيث كانت تلقى معاملة لا إنسانية وأملها الوحيد هو توثيق الزواج.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع