أخر تحديث : الثلاثاء 3 ديسمبر 2013 - 1:19 صباحًا

مسؤولون بإقليم العرائش يُثمّنُون إحداث وكالة حضريّة في حضرة الوزير العنصر

خالد ديمال ـ العرائش نيوز | بتاريخ 3 ديسمبر, 2013 | قراءة

عرف مقر عمالة العرائش مساء يوم الجمعة 29 نونبر 2013، إنعقاد الدورة الأولى للمجلس الإداري للوكالة الحضرية للعرائش، بحضور وزير التعمير وإعداد التراب الوطني محند العنصر، الذي ترأس الإجتماع المذكور طبقا للمقتضيات القانونية الجديدة للوكالات الحضرية، وكذلك لما قال الوزير خلال مداخلته بالمناسبة، استجابة لمبادئ الحكامة الجيدة، مضيفا أن الإجتماع الذي حضره أيضا والي جهة طنجة تطوان محمد اليعقوبي وكذا عامل إقليم وزان، يُعدُّ مناسبة للعمل بهذه المؤسسة حتى تكون في إنتظارات المواطنين.

وأردف العنصر أن الدورة المذكورة تتسم بكونها أول دورة للوكالة الحضرية للعرائش، والتي تم إحداثها يستطرد الوزير في النفوذ الترابي لإقليم العرائش ووزان، إضافة إلى 3 وكالات أخرى أُنشأت في نفس الفترة، هي الوكالة الحضرية للصخيرات تمارة، والوكالة الحضرية لبرشيد، والوكالة الحضرية لمدينة تطوان.

وأشار العنصر أن إجتماع الدورة الأولى تزامن وإحداث وزارة مستقلة بقطاع التعمير وإعداد التراب الوطني، الذي إعتبره يشكل حدثا فريدا ومتميزا بالنظر إلى الطابع الإقتصادي الذي يكتسيه هذا القطاع على حد تعبير الوزير، وكذا الدور الذي تلعبه في تأطير نمو المجال بالشكل الذي تمت فيه إسهامات الهيآت المختلفة في ضمان ملف التنمية الإقتصادية والإجتماعية والعمرانية في إحداث الشروط الكفيلة بخلق فرص الشغل والسكن، وتهييء أماكن الأنشطة المختلفة.

وأضاف العنصر أن إحداث الوكالة الحضرية الجديدة، يندرج في سياق تعميم تجربة الوكالات الحضرية بشكل تدريجي في كل المجالات الترابية التي تعرف حركة عمرانية متسارعة، وذلك بغية مواكبة هذه الحركية وتنظيمها، وسعيا وراء إنتاج منظومة عمرانية قوامها التوازن الأساسي واحترام الشروط البيئية، واستجابة لما قال العنصر متطلبات التنمية الإقتصادية والإجتماعية، والسعي نحو تفعيل مضامين الدستور ومنها ضمان حرية المبادرة في إطار القطاع الحر، وتقريب الإدارة من المواطنات والمواطنين من أجل ما قال الوزير خلق تنمية بشرية متضامنة من شأنها تعزيز الحماية الإجتماعية والحفاظ على الثروات.

ولم يفوّت العنصر فرصة الكشف عن برنامج اللقاء الذي تضمن عرضا لمدير الوكالة الحضرية للعرائش، حول أعمال البرنامج التوقعي لما تبقى من سنة 2013، وكذا مشروع الميزانية التوقعي لسنة 2014، إضافة إلى قانون التعمير والمصادقة على بعض توصيات اللقاء. معتبرا أن إنعقاد المجلس الإداري الأول بمثابة تأسيس للوكالة التي ما زالت بحسبه تُعوزها الحصيلة، فقط تقدير ماليتها كما هو معروف في المجالس الإدارية وُفق العنصر، مؤكدا أن العمل سينصب على التطلعات القادمة خاصة بالنسبة للمشاريع المستقبلية لمدينة العرائش.

هذا، وبعد أن قدم مدير الوكالة الحضرية عرضهُ كما كان مسطرا لذلك، أوضح رئيس مجلس بلدية القصر الكبير سعيد خيرون أن الوكالة كانت خلاصة توصية على مدار اجتماعات ماراطونية على مستوى وكالة تطوان، وبالتالي يشرح خيرون يكون إحداث وكالة العرائش استجابة لتفعيل سياسة القرب التي تندرج بحسبه في صلب سياسات الحكومة الحالية، وكذلك استجابة لمتطلبات رؤساء الجماعات ومختلف الشرائح الإجتماعية التي تحتاج إلى الوكالة.

أما رئيس جماعة الساحل محمد حماني فقد تحدث عن قانون التعمير المحدث سنة 1992، والذي قال عنه حماني أنه أصبح متجاوزا، لأن المغرب بحسبه عرف تحولات بعدما أصبح الجميع أمام دستور جديد، وبالتالي أضحى مطروحا حسب حماني تكثيف النقاش حول قانون 66/12/2004، المتعلق بالمخالفات في مجال التعمير والبناء، معبرا عن أمله في إخراج قانون التعمير الجديد إلى حيز الوجود في إطار الحكومة الحالية. وفي ذات السياق شكر البرلماني محمد السيمو الوزير العنصر على إحداث الوكالة الحضرية التي ستضع بحسبه حدّا لمرض أسماه “التجرجير” الذي أكد السيمو أنه يدمر المؤسسات والمواطنين على السواء في الحصول على تراخيص البناء ورصد مخالفات التعمير وتطبيق القوانين.

في غضون ذلك، تحدث النائب بمجلس المستشارين الصادق الرّغيوي، عن حدائق العرائش التي تحولت بحسبه إلى كتل إسمنتية سواء بشارع محمد الخامس أو شارع الحسن الثاني، مضيفا أن التأهيل الذي رُصدت له ميزانية ضخمة لم يكن في المستوى المطلوب، والشيء نفسه حسب الرغيوي ينطبق على الشرفة الأطلسية أو “بالكون أطلنتيكو”، والطامة الكبرى يستطرد الرغيوي هو التخريب الذي طال شاطئ رأس الرمل الذي كشف عن إحجام الأسر العرائشية عن وضع أقدامها بالشاطئ المذكور منذ ما يزيد على ال6 سنوات بعدما تحول إلى بؤرة للأزبال، بل زاد على التأكيد أن العرائش لم تعد مدينة شاطئية، داعيا الوزير إلى استحضار نظرة شمولية تراعي حاجيات السكان في مجال التعمير ومعها الوكالة الحضرية الجديدة بالتعاطي مع مجال التعمير بشكل إيجابي من خلال ما أُعطي لها من صلاحيات مادية ولُوجيستيّة.

البرلماني عبد الله البقالي وصف الإجتماع ب”اليوم التاريخي”، شاكرا كل من كان سببا في إخراج اللقاء إلى حيز الوجود، معرجا حديثه على مجال التعمير بالإقليم الذي قال أنه يفتقد إلى البوصلة، لكن مع إحداث الوكالة الحضرية يستطرد البقالي نحتمل أننا أمسكنا برأس الخيط في هذه الإشكالية، معتبرا إياها إرادة تعبر عن بداية الإشتغال لإيجاد الحلول الكبرى لإشكالات وصفها بالبنيوية والذاتية في ذات الآن، مؤكدا أن العرائش تعيش وضعا استثنائيا يتعلق بتنظيم المجال في الإقليم الذي يعرف بحسب البقالي فسيفساء من الفوضى، رغم التميز الذي يطبع المدينة من خلال مزيج من العمران الذي يتراوح بين الإسلامي والعربي والأمازيغي، موضحا أن المشكل له أسباب تاريخية، لكن أهم المشاكل التي تعرفها المدينة والإقليم وفق البقالي هي تلك المتعلقة باستفحال دور الصفيح، مؤكدا أن العرائش هي من النقط السوداء على مستوى الإقليم في هذا الجانب بنسبة تصل بحسبه إلى 45 % من هذه الدور رغم الإمكانيات التي سُخرت وتدخل السلطات سواء الإقليمية أو المركزية لحل المشكل، وهذا شيء مؤلم حسب البقالي لا بد من تجاوزه، لأن دور الصفيح حسب البقالي هي السبب في تفريخ الجريمة والدعارة والبطالة ومختلف أنواع الانحراف.

من جانبه تحدث رئيس الجماعة القروية بوسلهام خربوش عن إشكالية التراخيص المتعلقة بالبناء في الجماعة، مضيفا أن الأمور معقدة في هذا الجانب لأن البناء يتم بطرق غير قانونية منذ إحداث الجماعة، لأن البناء يستطرد خربوش يحتاج إلى مهندس معماري وطوبوغراف تصل تكاليفها إلى 5000 درهما، وهي أمور يصعب إعمالها في مجال قروي مثل العوامرة رغم وجود لجنة يقظة دورها مراقبة البناء العشوائي ورصد المخالفات، داعيا إلى إنشاء مجلس إداري لتسهيل مهمة الحصول على التراخيص لتطويق ظاهرة البناء المخالف للشروط القانونية، بعدما تحول مركز العوامرة إلى مجال لإستقطاب هجرة قروية داخلية، على حد تعبير الرئيس خربوش.

 

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع