أخر تحديث : الأحد 15 ديسمبر 2013 - 1:26 صباحًا

العوامرة : تفشي استعمال الأسلحة البيضاء وسط التلاميذ

العرائش نيوز | بتاريخ 15 ديسمبر, 2013 | قراءة

شهدت إعدادية العوامرة مساء يوم الثلاثاء 10 دجنبر2013، شجارا بالسكاكين بين تلميذين الأول من دوار الغوازي والثاني من دوار أولاد الغماري، بالباب الخلفي للمؤسسة المذكورة، ترتب عنه إصابة أحدهم بجروح بليغة نقل على إثرها للمستشفى لالة مريم بالعرائش لتلقي العلاج، فيما تم اعتقال الآخر من طرف رجال الدرك الملكي بالعوامرة، فلم يتوقف الأمر عند هذا الحد لتتحول المشاجرة فيما بعد إلى صراع بين العائلات والأصدقاء من خلال استدعاء الإخوة والأصدقاء الذين قاموا بإحضار السكاكين والهراوات للانتقام .

وأمام خطورة الوضع، وبعد الغياب الملحوظ لتلاميذ دوار الغوازي يومي الخميس والجمعة استدعى تدخل الإدارة وبعض الأساتذة وجمعية الآباء، لفك هذا النزاع وللحفاظ على الأمن العام داخل وخارج محيط المؤسسة، خاصة بعد التهديدات بالانتقام التي أصبح يتلقاها العديد من التلاميذ، فيما بقي الاحتكاك موجود بين العائلات والأصدقاء ولم تهدا الأمور بعد .

وفي نفس السياق شهدت الثانوية التأهيلية لعلال الفاسي نفس اليوم، شجارا عنيفا لتلميذين من نفس المؤسسة الأول من دوار أولاد حمو سميد الماء والثاني من أولاد بربيع، حيث خلف هذا الحدث هو الأخر جروح وإصابات في كلا الطرفين. كل هذه السلوكيات والممارسات أصبحت تنذر بالخطر كما أصبحت تتطلب ضرورة إيجاد حلول للظاهرة، بعد تفشى الاستعمال الرهيب للأسلحة البيضاء في الشجارات والتي كانت في الكثير من الحالات سببا لارتكاب جرائم قتل بشعة.

نشير هنا إلى أنه خلال السنين الأخيرة ارتفعت نسبة العنف المتبادل بين تلاميذ العوامرة بشكل ملحوظ، مما يعتبر مؤشرا خطيرا على مستوى إقليم العرائش، الشيء الذي لم نجد له تفسيرا، مما يمكن القول بأن هناك خلل في المنظومة التربوية. ناهيك عن العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية، انتشار المخدرات والأسلحة البيضاء في الوسط المدرسي وتفشي ثقافة العنف الذي تروج له وسائل الإعلام الحديثة من قنوات فضائية وإنترنت كلها عوامل ساهمت بشكل كبير في تنامي هذه الظاهرة .

ولقد سجلنا سابقا لأحداث مماثلة بالمؤسسات التعليمية بالعوامرة، وطالما أن موضوع العنف المدرسي، موضوع مركب وأبعاده يصعب حصرها، وتمظهراته كثيرة التعقيد، وطالما أن رد الفعل العلاجي يستوجب حلولا وتدابير وإجراءات عميقة ومستمرة على المدى الطويل، فلا بد أن يكون هناك على الأقل رد فعل وقائي من خلال حملات توعوية وتحسيسية، وهذا ما يجب أن يحصل بعد أن بدأت أجراس الإنذار تدق في كل مكان ومن أكثر من جهة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع