أخر تحديث : الإثنين 9 فبراير 2015 - 1:44 صباحًا

الجمعية المغربية لحماية المال تكشف عن «اختلالات» طالت بعض المشاريع بالعرائش

جمال وهبي | بتاريخ 9 فبراير, 2015 | قراءة

كشف الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، بجهة الشمال، في بيان له، عن عدد من الخروقات والاختلالات التي طالت بعض المشاريع بمدينة العرائش، معبرا عن قلقه مما وصفه بـ «استشراء الفساد الإداري والمالي ونهب المال العام»، مثلما طالب الجهات المختصة ووزارة العدل والحريات بتحريك مسطرة المتابعة ضدّ كل من تحوم حوله شبهة التلاعب بالمال العام وإهداره، لكي لا تبقى التقارير المنجزة من قبل المصالح العمومية حبرا على ورق.

واستعرضت الجمعية المغربية لحماية المال العام في بيانها الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه عددا من الملفات، إذ وقفت على ما سمتها، بـ»مجموعة من مظاهر التبديد والهدر الذي يطال المال العام»، مستدلة بملف التأهيل الحضري لمدينة العرائش الذي خصص له مبلغ 44 مليارا، والذي، وفق البيان، عرف اختلالات كبيرة وغش فاضح في أشغاله، واتسم بعدم الجودة والإتقان، حيث أسندت صفقاته إلى مقاولات غير مختصّة وبشكل زبوني، أثر على جمالية وتأهيل عمران مدينة العرائش، تقول الجمعية، كما أشارت إلى مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي عرفت، حسبها، خروقات كثيرة رغم توزيع أموالها، ومشاريعها بشكل زبوني، ويخدم أجندات خاصة بالمتحكمين فيها، مشيرا إلى أنها حادت عن مسارها وأهدافها المتمثلة في محاربة الفقر والهشاشة، كما استفادت وتستفيد منها جمعيات بعينها منها، مما يطرح علامات استفهام كثيرة، يقول البيان.

وتطرقت الجمعية خلال اجتماع عام لمكتبها الجهوي تم عقده بمدينة العرائش، لمناقشة مجموعة من القضايا التي تهم الفساد الإداري والمالي، والخروقات والاختلاسات والإثراء غير المشروع لبعض المسؤولين، إلى ملف انهيار القاعة المغطاة بغابة «لا إيبيكا»، حيث أن التحقيق في هذا الملف، حسب قول الجمعية، لم يخلص إلى أي نتيجة، بالإضافة إلى أن بعض الجهات تعتبره خطأ تقنيا بسيطا. كما تطرقت لملف سوق الوفاء، حيث قامت شركة «العمران» ببيع البقعة المخصصة للسوق، والتي تبلغ مساحتها 1448 مترا مربعا ذات الرسم العقاري 36/ 10534 لأحد المنعشين العقاريين بـ43 مليون سنتيم، في حين أن ثمنها الحقيقي، تقول الجمعية المغربية لحماية المال العام، يتجاوز المليار سنتيم، مما فوت على خزينة الدولة مبالغ مهمة، ثم ملف جرف الرمال بميناء العرائش الممنوحة لشركة خاصة، حيث تقوم بجرف الرمال من مناطق متعددة وغير مخصصة لها لزيادة كتل وحجم الرمال في تحد سافر لكناش التحملات وما تخلفه من أضرار بيئية وإيكولوجية خطيرة، يؤكد البيان نفسه، مشيرا إلى أنه قد أسندت لها الصفقة دون طلب عروض، كما أنها لا تخضع لأية مراقبة من طرف مديرية وزارة التجهيز.

وبخصوص الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم العرائش، فقد أشارت الجمعية عبر فرعها بجهة الشمال، إلى أنها عرفت اختلاسات وصلت إلى أكثر من 500 مليون سنتيم في المصلحة التجارية، فيما لم تعرف أية متابعة للمختلسين إلى حدود الساعة، ناهيك عن الاختلالات والخروقات التي رصدها المجلس الأعلى للحسابات في تقريريه لسنة 2010 و 2011، ثم ملف شائك يخص بقعة أرضية لشركة للنقل لصاحبها، حيث عمل رئيس المجلس البلدي على زيادة 2000 متر مربع لصاحب الشركة بغية تحفيظها، وهو ما اعتبرته الجمعية تحد سافر للاتفاق حول اقتسام البقعة إلى النصف، حيث لم تتم إحالة الواقعة إلى المساءلة القانونية، كما كشفت، حسب قولها، عن خروقات بالجملة تخض قطاع التعمير، والعمارات التي رخص لها وعدد الطوابق التي تشهد على ذلك، في خرق سافر لتصميم التهيئة، لينتهي البيان بكشفه أيضا لملف نهب الرمال من شواطئ مدينة العرائش وبالمقالع، خاصة «أولاد صخر»، مع انعدام أية متابعة للجهات المختصة، يؤكد البيان.

وطالب الفرع الجهوي لجهة الشمال، للجمعية المغربية لحماية المال العام، من الجهات المختصة ووزارة العدل والحريات بتحريك مسطرة المتابعة ضدّ كل من تحوم حوله شبهة التلاعب بالمال العام وإهداره، مع تأكيده على ضرورة محاكمة المسؤولين عن الفساد الذي ينخر الاقتصاد المغربي وناهبي المال العام، وإرجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج، والقطع مع سياسة عدم الإفلات من العقاب، وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أكد على ترصده كل ملفات نهب المال العام والنضال من أجل حماية المال العام بكل الأشكال المتاحة.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع