أخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2015 - 2:30 مساءً

انقطاع جماعي عن التمدرس لتلاميذ مجموعة مدارس أولاد علي المدنة بعد حصولهم على الشهادة

محمد الشدادي | بتاريخ 7 أكتوبر, 2015 | قراءة

12071531_480450855462371_1194679065_n

تلاميذ وتلميذات مجموعة مدارس أولاد علي المدنة( دوار اولاد علي، اولاد بومعيزة، اولاد بنعياد، اولاد يشو، العضومة) التابعة لجماعة سوق الطلبة ينقطعون عن الدراسة عندما يحصلون على الشهادة الابتدائية بسبب عدم وجود إعدادية بهذه الجماعة تستطيع استقبال هؤلاء الصغار الذين يتركون عرضة للاهمال والجهل.

حيث يتم نقل الناجحين إلى إحدى الاعداديات بمدينة القصر الكبير التذي تبعد عن دواوير هذه المجموعة بحوالي 15 كيلومترا، في غياب وجود نقل مدرسي يتكفل بنقلهم إلى هذه الإعدادية مما يجعل الآباء والأمهات مضطرين إلى عدم إلحاق أبنائهم بالمؤسسة المستقبلة.

و حتى اللجنة المكلفة بتوزيع منح القسم الداخلي على أبناء العالم القروي يبدو أنها لا تأخذ بعين الاعتبار بعد المؤسسة وعدم توفرها على إعدادية ونقل مدرسي من ضمن المعايير التي يجب أن تحدد بها نسب الاستفادة من عدد المنح لكل منطقة.

فتجد مثلا دوارا أو مدشرا قريبا من إعدادية، أو يتوفر على نقل مدرسي ويكون نصيبه من عدد المنح كذلك الدوار البعيد، و الذي تنعدم فيه الاعدادية و لا يتوفر على نقل مدرسي ، مما يجعل حلم هؤلاء الصغار وحلم آبائهم يسقط. هذا الحلم المتمثل في حقهم في متابعة دراستهم المكفولة بالدستور و بكافة المواثيق الدولية التي ألزمت الدول المصادقة عليها ومنها المغرب، بضرورة توفير التعليم الأساسي للأطفال إلى حدود سن 15 سنة( المستويين الابتدائي والاعدادي).

وتبقى أرقام الحاصلين على الشهادة الابتدائية بهذه المجوعة تزداد سنة عن سنة نظرا للكثافة السكانية التي تشهدها المنطقة وكذا المجهودات التي يبدلها الطاقم التربوي والإداري رغم الصعوبات، مما أعاد ثقة الآباء في المدرسة وأقبلوا على تمدرس أبنائهم، وخاصة أن مدرسة أولاد علي المدنة تعتبر من أقدم المدارس على صعيد إقليم العرائش وقد خرجت العديد من الأطر والكفاءات.

و تكشف الأرقام اليوم خطورة الهدر المدرسي ،و الطاقة الحيوية التي تعرض للضياع كل سنة ، فهذه السنة مثلا ما يقارب 98 في المائة من الحاصلين على الشهادة لم يلتحقوا بالإعدادية نتيجة الأسباب السالفة الذكر. و تلك القلة التي تلتحق وتتسجل على أمل استفادتها من المنحة ما أن تظهر لوائح المستفيدين المخيبة للآمال حتى يمنع الآباء أبنائهم من التمدرس نظرا لعدم قدرتهم على توفير المبيت والغذاء لهم بالمدينة بشكل دائم.

وتجدر الإشارة بأنه بجماعة أولاد اوشيح تم إحداث ثانوية للتعليم الإعدادي والتأهيلي تتوفر على قسم داخلي قادر على إيواء أبناء وبنات هذه المنطقة.

ويبقى أمل الساكنة كبير في عامل الاقليم في التدخل العاجل وحث اللجنة الاقليمية المكلفة بتوزيع منح القسم الداخلي، أن تولي أبناء دواوير هذه المجموعة المدرسية المحرومين من متابعة دراستهم العناية الكافية، وذلك برفع عدد المستفيدين والمستفيدات من منحة القسم الداخلي، ومن جهة أخرى العمل على توفير نقل مدرسي في إطار مبادرة التنمية البشرية لنقل أبناء وبنات هذه المؤسسة إلى الإعدادية ليتم إنقاذهم من براثن الجهل والأمية.

وكذا التدخل لإنقاذ التلاميذ من الانقطاع بشكل نهائي عن الدراسة، وعودة المنقطعين إلى مكانهم الطبيعي، وذلك ببناء إعدادية بالمنطقة تستطيع استقبال تلاميذ العديد من الدواوير التي يبقى أبناؤها من ضحايا الانقطاع عن الدراسة.

وفي حالة عدم الاستجابة إلى طلب الآباء والأمهات ينتظر أن يتضاعف عدد المحرومين والضحايا من فلذات الأكباد، وهو الوضع الذي سيزيد من تعميق الأزمة في هذه المنطقة، ويتنافى مع ما ينشده بلدنا من تنمية وتقدم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع