أخر تحديث : الإثنين 20 أكتوبر 2014 - 11:17 مساءً

خلافات الكيف تسجن مزارعا قرب العرائش

ياسين العماري ـ هسبريس | بتاريخ 20 أكتوبر, 2014 | قراءة

أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة أخيرا حكما بأربع سنوات سجنا نافذة في حق شخص يدعى “ع.م”، البالغ من العمر 42 سنة، وهو من مزارعي نبتة القنب الهندي، بتهمة إحراق سيارة الدولة وتكوين عصابة إجرامية.

وكانت قرية مولاي عبد السلام التابعة لإقليم العرائش، قد شهت الأسبوع الماضي، هجوما قاده أربعة أشخاص على منزل خليفة القائد، حيث حاولوا اقتحامه، ولما وجدوه محكم الإغلاق، قاموا برشق البيت بالحجارة، قبل أن يصبوا البنزين على سيارة الخدمة، وأحرقوها، ثم لاذوا بالفرار.

وحينما سمع الجيران صرخات زوجة خليفة القائد وأبناؤها، تدخلوا ليطفئوا النيران المشتعلة بالسيارة، وخلالها تعرفوا على أحد المعتدين، حيث ألقت عليه عناصر الدرك الملكي القبض بُعيد الحادث مباشرة، فيما لا يزال الباقون في حالة فرار.وعن الأسباب التي دفعت بعض مزارعي الكيف للقيام بمثل هذه الأعمال الانتقامية، أوردت مصادر من مولاي عبد السلام، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن وجود انتقائية أثناء عملية إتلاف الأراضي المزروعة بالكيف، حيث تحرق بعض الضيعات ويتم تجاهل أخرى، يدفع إلى الإحساس بوجود ميز وعدم المساواة أمام القانون بين المزارعين.

وتتذكر ساكنة بني عروس مقتل موظف بجماعة تازروت، بعدما طُعن أحد الفلاحين في شهر فبراير من سنة 2013 ، موظفا سبق له أن شارك في حملة لإتلاف القنب الهندي في جماعة تازروت، وقام أحد الفلاحين بطعنه بالسكين، وأرداه قتيلا على الفور.

ولوحظت مؤخرا عودة قوية لزراعة القنب الهندي بالعديد من الجماعات القروية بإقليم العرائش. وكانت السلطات قد أعلنت منذ 2005، العرائش إقليما خاليا من زراعة القنب الهندي، لكن مصادر أكدت أن هذه المقاربة فشلت لأن السلطات آنذاك كانت تسعى إلى إيجاد بدائل تعوض زراعة الكيف التي تدر الملايين، وتعويضها بتعاونيات لزراعة وعصر الزيتون وتربية النحل والماعز، دون إشراك الساكنة المحلية ومزارعي الكيف بالخصوص وتهيئتهم نفسيا وماديا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع