أخر تحديث : الأحد 1 نوفمبر 2015 - 12:32 صباحًا

الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني تنظم اللقاء الجهوي الثاني لمواكبة الجمعيات في مجالي الديمقراطية التشاركية والحكامة

محمد الشدادي | بتاريخ 1 نوفمبر, 2015 | قراءة

12200426_486943128146477_1231644187_n
احتضنت قاعة ابن رشد للمؤتمرات التابعة للجماعة الحضرية لطنجة يوم السبت 31 أكتوبر 2015 ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا أشغال اللقاء الثاني من اللقاءات الجهوية لمواكبة الجمعيات في مجالي الديمقراطية التشاركية والحكامة. هذه اللقاءات التي تعقدها الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني لفائدة عموم جمعيات المجتمع المدني المغربي وذلك خلال الفترة الممتدة من 24 أكتوبر إلى غاية 26 دجنبر 2015. حيث تابع الأشغال عدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني بحهة طنجة تطوان الحسيمة.
وقد استهل اللقاء بجلسة افتتاحية قدمت فيها عدد من الكلمات:
نائب رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد عنيني اعتبر هذا الورش من الأوراش الوطنية الهامة التي تستدعي مساهمة الجميع بكل فعالية ونزاهة وشفافية، والتسريع بوتيرته. وأضاف بأن الجهة حريصة على دراسة السبل الكفيلة بالانفتاح على المجتمع المدني.
وبدوره رئيس المجلس الإقليمي حميد برجال اعتبر اللقاء فرصة للانفتاح على الأطراف المهتمة بالديمقراطية والحكامة، وذلك من أجل ترسيخ الديمقراطية التشاركية، وفتح المجال أمام المجتمع المدني الذي أصبح شريكا في إدارة الشأن المحلي.
وباسم المجلس الجماعي لطنجة تقدمت أمينة محبوب نائبة الرئيس بكلمة أكدت فيها على كون الديمفراطية التشاركية أصبحت ركنا أساسيا في التنمية، ودعت المجتمع المدني إلى إيجاد آليات حقيقية للمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة. وأكدت على ضرورة الخروج من هذا الملتقى الجمعوي بتوصيات قابلة للتحقق، توصيات تتماشى والتحديات المعاصرة.
أما ممثل الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني مصطفى الفرجاني فذكر في كلمته بالسياق الذي تأتي فيه هذه اللقاءات التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تهيئة مناخ مؤسساتي وقانوني وتنظيمي محفز لجمعيات المجتمع المدني. وأضاف بأن الوزارة تهدف إلى تحسيس الجمعيات بمستجدات ومضامين القوانين التنظيمية الحديدة ذات الصلة بالمجتمع المدني خاصة المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، ومواكبة الجمعيات للقيام بأدوارها الدستورية الجديدة، وكذا إشراكها في تنزيل بعض الإجراءات الحكومية ولاسيما تلك المتعلقة بإقرار شفافية الدعم العمومي الموجه لبرامج ومشاريع الجمعيات.
وأوضح بأن المغرب انتقل من محطة الإشراك الاختياري للفاعلين الجمعويين والمواطنين والمواطنات في إعداد السياسات العمومية إلى إلزام دستوري ينص على ضرورة الاشراك في وضع السياسات العمومية كما يبين ذلك الفصل 13 والفصل 139 من الدستور.
كما بين بعض الإجراءات التي قامت بها الحكومة لمواكبة هذه التحولات التي أحدثتها الوثيقة الدستورية، حيث سهرت الحكومة على إعداد مشاريع القوانين التنظيمية ذات الصلة بالمجتمع المدني وتفعيل الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي والوطني، وذلك من خلال إعداد مشروعي القانونين التنظيميين المحددين لشروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض للسلطات العمومية، والحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع. بالإضافة إلى مشاريع قوانين أخرى كمشروع قانون إطار للتشاور العمومي وكذا مشروع مدونة قانونية شاملة للحياة الجمعوية.
الجلسة العامة:
تضمنت هذه الجلسة مداخلتين: الأولى كانت بعنوان الديمقراطية التشاركية من خلال القوانين التنظيمية الجديدة ألقاها الدكتور بكلية الحقوق محمد العمراني بوخبزة. تحدث في عرضه عن المرجعية الدستورية لهذه القوانين التنظيمية سواء العرائض محليا أو وطنيا، وكذلك الملتمسات في مجال التشريع. كما تكلم عن شروط تقديم هذه العرائض و كيفية إيداعها على المستوى المحلي، كما قدم نموذجي نظاميين داخليين لكل من عمالة تطوان، وأيضا لجهة طنجة تطوان الحسيمة. كما ذكر بشروط وبكيفية تقديم القانونين المتعلقين بالعرائض والملتمسات في مجال التشريع12200426_486943128146477_1231644187_n
أما العرض الثاني فكان للأستاذ حسن العربي أستاذ للقانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي عرض في البداية المواد الدستورية التي تتحدث عن الديمقراطية التشاركية، وذكر بأن المغرب من ناحية التشريعات قطع خطوات كبيرة في هذا المجال، وفاق مجموعة من الدول.كما تحدث عن مسؤولية الدولة اتجاه المجتمع المدني، والتي على رأسها التمويل الضامن لحياة الجمعيات، والذي في غيابه تتحول غالبية الجمعيات إلى أجنحة لهيئات حزبية ضمانا لاستمرارها. وأكد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، مما يجعل الجمعيات مطالبة بتحديد مسؤوليات أعضاء مكتبها، و تداول التسيير وإعادة التفكير في مضمون تقارير الجموع العامة التي يتم صياغتها.
وشدد على الشفافية في التسيير وأشار إلى الدراسة التي قامت بها المندوبية السامية للتخطيط والتي توصلت بأن 74% من الجمعيات لا تقوم بالافتحاص والمحاسبة ، ولابد من ربط تمويل المشاريع بالمردودية وليس بالزبونية وبالمحسوبية، ومحاربة الريع الجمعوي، مع فك الارتباط السلبي بين الجمعيات والأحزاب.
أشغال الورشات
توزع ممثلو الجمعيات الحاضرة والباحثين إلى ورشتين، وقد كانت المداخلات والنقاشات استثنائية أبرزت مدى التفاعل الإيجابي العاكس لحرص الجميع على إنجاح هذا الورش الهام.
الورشة الأولى: الديمقراطية التشاركية من خلال القوانين التنظيمية الجديدة أطرها الدكتور بوخبزة ، وجاءت التوصيات كالآتي:
مواصلة مثل هذه اللقاءات التشاركية التشاورية.
مراجعة وتدقيق بعض ما ورد في مشاريع القوانين المقدمة.
إعادة النظر في عدد الموقعين على العرائض.
إشراك الجمعيات في هذه العرائض.
إعادة النظر في شرط 3 سنوات بالنسبة للجمعية لتستفيد من الدعم.
اقرار الميزانية التشاركية.
عدم اقتصار عرض العريضة على الدورة العادية للمجالس.
ضرورة الأخذ بعين الاعتبار خصوصية العمل بالعالم القروي.
والورشة الثانية أطرها الدكتور العربي، تتعلق بمشروع إحداث مركز الاتصال والتوجيه الخاص بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
استهلت هذه الورشة بعرضين الأول لرئيس قسم الحكامة الحسين فردوس الذي أعطى فكرة عن مشروع البوابة الاليكترونية لتمويل المجتمع المدني، والتي يمكن اعتبارها منعطف تاريخي من ناحية الشفافية ببلادنا، والعرض الثاني تقدمت به رئيسة قسم الشؤون القانونية والعلاقات العامة حليمة غياث، وكان حول مشروع إحداث مركز الاتصال والتوجيه الخاص بالمجتمع .
وأوصى المشاركون في هذه الورشة بما يلي:
تكويين الجمعويين
ربط التمويل بالمشروع وليس بشيء آخر( الزبونية والمحسوبية).
تقييد العمل بدفتر تحملات للمشاريع.
وضع منظومة للتتبع والتقويم بين المانح والممنوح.
إقرار مبدأ الميزانية التشاركية.
ضيط الإطار المالي للعمل التطوعي.
مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة.
دعم سياسة عدم التركيز.
إضفاء طابع جهوي على عمل المركز.
جعل التواصل تفاعلي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع