أخر تحديث : الجمعة 26 فبراير 2016 - 10:58 مساءً

هيئات تساند البقالي وتطالب الداخلية بالتحقيق في “المال الحرام”

هسبريس - ماجدة أيت الكتاوي (كاريكاتير - م.بوعلي | صور - م. امحيمدات) | بتاريخ 26 فبراير, 2016 | قراءة

bekkaliune_522436605

أثارت الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة الداخلية في حق الصحافي الفاعل السياسي عبد الله البقالي، على خلفية ما اعتبرته “قذفا في حق بعض الولاة والعمال، من خلال مقال يتهم فيه بعض المسؤولين في الإدارة الترابية بالاستفادة من (المال الحرام)، للحصول على مقاعد في مجلس المستشارين”، عددا من ردود الفعل الرافضة.

واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن متابعة الصحافي عبد الله البقالي على خلفية مقال، وضعت “اليد على جرح غائر في مسيرة الانتقال الديمقراطي ببلادنا، وإساءة لمغرب الانتقال الديمقراطي وإفساد لورش الإصلاحات”، لكونها “نيل مباشر من حرية الرأي والتعبير، ومحاولة يائسة لإسكات الأقلام الصحافية الجريئة في الصدح بالحقائق المؤلمة”، بحسب تعبير البيان.

المركز الحقوقي ذهب أبعد من مساندة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، حين عمد إلى تقديم شهادته حول العملية الانتخابية، مؤكدا أن “التحريات التي قام بها، إلى جانب العديد من تنظيمات المجتمع المدني المستقلة، سواء أثناء الاقتراع أو خلال تشكيل المجالس والغرف، أبانت عن أفعال أساءت بشكل بالغ وخطير لمبادئ الشفافية والديمقراطية، وأفرزت نتائج انفصلت هندستها بشكل كبير عن الانعكاس الطبيعي لإرادة واختيار الناخب المغربي”.

وتابع بيان المركز بالقول: “إن استعمال المال في استمالة الناخبين واقع ساطع لا غبار عليه، وما يفترض من وزارة الداخلية والسلطة القضائية فعله، هو التحقيق العميق في جريمة نهب إرادة الناخبين في تمثيل الشعب في المجالس والغرف، بدل متابعة صحافي متمرس، ذنبه أنه قام بواجبه الذي يمليه عليه الضمير المهني والمسؤولية الإعلامية في تنوير الرأي العام بحقائق الأمور”.

وطالب البيان، الذي تتوفر عليه جريدة هسبريس، “بوقف المتابعة القضائية في حق صحافي لم يقم سوى بدوره بنزاهة وجرأة”، داعيا كافة الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية الجادة والمسؤولة إلى الوقوف وقفة رجل واحد إزاء الردة الخطيرة عن قيم الديمقراطية، والتي يسعى من خلالها البعض إلى تكريس واقع يحول بين الشعب المغربي وتطلعاته المشروعة في الديمقراطية وحقوق الإنسان، في مشهد يعاكس التوجهات العامة للبلاد، ويقلب المفاهيم والقيم والقواعد رأسا على عقب”.

من جهته أعرب المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية عن تضامنه المطلق مع عبد الله البقالي، الكاتب العام الأسبق لشبيبة حزب الاستقلال، وإدانته لهذه المحاولة اليائسة للنيل من حرية التعبير والرأي، وتأكيده أن المتابعة تشكل انتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحرية الرأي التي وقع وصادق عليها المغرب.

وجدد المكتب التنفيذي تأكيده على ما سبق له أن عبّر عنه بشأن الفساد المالي الذي شاب انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، والذي أقر به قادة سياسيون، وعرَّته تقارير الجمعيات الحقوقية الوطنية، والذي يستوجب فتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل وغير انتقائي مع المشتبهين بالقيام به، مؤكدا أن محاكمة البقالي تكشف، مجددا، ضيق صدر صناع القرار تجاه الأصوات الحرة والأقلام الممانعة للتسلط والفساد والاستبداد، بحسب بيان للشبيبة الاستقلالية تتوفر عليه هسبريس.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع