أخر تحديث : الأحد 17 أبريل 2016 - 11:59 مساءً

مهرجان ماطا بدوار أولاد علي المدنة بجماعة سوق الطلبة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 17 أبريل, 2016 | قراءة

13009821_548066148700841_290189964_o

محمد الشدادي
نظم اليوم الأحد 18 أبريل 2016 بدوار أولاد علي المدنة التابع لجماعة سوق الطلبة مهرجان ” ماطا “، هذا الاحنفال الذي دأب ساكنة الدوار على إلاحتفال به منذ القديم.، إيمانا منهم بضرورة المحافظة على التراث المغربي الأصيل الذي يرمز إلى العديد من قيم البطولة والتحدي والشجاعة والدفاع عن سمعة القبيلة، والكرم والعناية بالضيف.
حيث يتبارى الشباب من مختلف الدواوير والمداشر المجاورة وهم يمتطون صهوة أنثى الفرس للتنافس والهروب بما يسمى ماطا إلى مداشرهم.
وكلمة ” ماطا” هي اسم لعروس مصنوعة من القصب والقماش يتنافس فرسان من مختلف القبائل للفوز والفرار بها ، لتبدأ المفاوضات بعد ذلك من أجل إرجاعها إلى الدوار الذي انطلقت منه بعد دفع مقابل يتم الاتفاق عليه بين المتفاوضين. ليحس ساكنة المدشر الفائز بالفخر والاعتزاز والانتصار.
وهذه العروس يتم صنعها من قبل نساء القرية التي ستنطلق منها المنافسة ، فيسلمونها لشباب قريتهم موصين إياهم بضرورة المحافظة عليها والدفاع عنها والإبقاء عليها داخل الدوار.
وتجدر الاشارة أنه قبل إجراء هذه المنافسة يتم تنظيم حفل إكرام لضيوف القرية.
وقد حضر هذا الملتقى االسنوي كل من قائد جماعة سوق الطلبة وخليفته وبعض منتخبي المجلس القروي وعدد من موظفي الجماعة، ورجال الدرك الملكي و القوات المساعدة، وأعوان السلطة، بالاضافة إلى عدد من الضيوف الذين حلوا من مدن ومناطق عديدة من المغرب.
إن المتتبع لهذا الاحتفال وهو يرى فتيانا في ريعان أعمارهم ليحس أنه أما مخزون مغربي زاخر متمثل في هذا الشباب المعتز بأصالته والذين تربطهم علاقة محبة فيما بينهم وبين خيولهم الطيعة في أيديهم ، كل واحد منهم يحس بالمسؤولية والتعاون والتشارك فيما بينهم والعمل مع كل أفراد فريق قريته قصد الظفر بهذه العروس وترحيلها إلى قريته .
إن الحفاظ على مثل هذا التقليد الضارب بجدوره في عمق التاريخ من قبل ساكنة هذا الدوار وغيره من التقاليد والعادات، تبين بالملموس مدى ارتباط ساكنة هذا البلد بهويتهم وتقاليدهم المغربية، هذه الكنوز التي سلمها السلف للخلف الذي سيسلمها بدوره لمن يخلفه .
الأمر الذي يستوجب ممن يسيرون الشأن المحلي وكذا الإقليمي والجهوي إلى دعم وتشجيع شباب هذا الدوار والتفكير في مشاريع تنموية كفيلة بالحد من هجرتهم إلى بعض المدن بحثا عن لقمة العيش، وخاصة إذا علمنا أن أغلب شباب دوار أولاد علي المدنة هاجروا إلى مدينة طنجة. فهل سيفكر من يعنيهم الأمر في ساكنة هذه النقطة الشبة منسية.

13016495_548066182034171_1592652957_o

13036481_548066235367499_1439218523_o

13062610_548070125367110_1205472852_o

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع