أخر تحديث : الجمعة 19 أغسطس 2016 - 5:17 مساءً

حريق بوجديان يتلف 65 هكتار و المنتخبون يلتقطون الصور بالمناسبة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 19 أغسطس, 2016 | قراءة

14079572_607

محمد الحجيري
على إثر إندلاع شرارة النيران الأولى للحريق الذي شب في غابة جماعة بوجديان خلال الأيام القليلة الماضية ، سارع عدد من المنتخبين الى الإلتحاق بعين المكان لالتقاط صور، لعلها تشفع لهم في كسب أصوات الساكنة المغضوب عليها والتي عانت من التهميش لعقود من الزمن، وتم تسويق صور الزيارات على صفحات التواصل الاجتماعي و المواقع الالكترونية و كأنها فتح عظيم في محاولة لتزيين صورهم البائسة. خاصة و نحن على أبواب الانتخابات التشريعية للسابع من اكتوبر المقبل.

المديرية الجهوية للمندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر بجهة طنجة تطوان الحسيمة ، كشفت في تقرير لها، بأن الحريق الغابوي الذي شب بجماعة بوجديان على مستوى قبيلة آل السريف، قد تسبب في احتراق نحو 65 هكتارا من الغطاء الغابوي المتشكل اساسا من أشجار البلوط الفليني وأعشاب ثانوية وأنواع أخرى من النباتات .وهي مساحة غابوية شاسعة ذات قيمة ايكولوجية عالية.

زيارة المداشر المنكوبة و في مقدمتها مداشر الغراف و سيدي بوصفرة وعين اقصاب وبودران … تظهر للعيان الخسائر التي خلفها الحريق على مستوى مداشر المنطقة ، حيث تم تدمير بعض المنازل كليا أو جزئيا وبات ساكنتها في العراء و اتلفت المحاصيل الزراعية و العشرات من المواشي و الحيوانات الاليفة واختناق عدد من الساكنة بسبب الدخان الكثيف الذي غطى سماء المنطقة والذي لم ينفع معه الا مغادرة النساء و الأطفال للمدشر و الالتحاق بمدينة القصر الكبير عند الاهل و الاحباب ، إضافة إلى ضياع مجموعة من أشجار الزيتون والتين والفواكه المختلفة . النيران أيضا خلفت خسائر كبيرة في الحيوانات التي تعيش في الغابة خاصة الذئاب و الخنزير البري…

المديرية الجهوية أوضحت أن الجهود المضنية والمتواصلة التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة ومصالح المياه والغابات والإنعاش الوطني والسلطات المحلية والمتطوعون من سكان المداشر المنكوبة و المداشر المجاورة مدعومين بطائرات خاصة تابعة للقوات الجوية الملكية وللدرك الملكي وبالعشرات من آليات إطفاء برية وجرافات ،كللت بإخماد الحريق الغابوي بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح وصعوبة التضاريس الجبلية، وغياب المسالك الطرقية وكذا التواجد الكثيف للأعشاب القابلة للإشتغال ،خاصة منها الأعشاب الثانوية.

الساكنة المتضررة لم تستسغ تجاهل السلطات المنتخبة ، التي اكتفت بزيارة ميدانية للوقوف على حجم الكارثة و توثيق ذلك بمجموعة من الصور ونشرها على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي في متاجرة بائسة بمآسي الساكنة، دون تقديم اية مساعدة أو تعويض عن الضرر الذي لحق بهم لحد كتابة هذه الأسطر.
تجدر الاشارة الى ان إقليم العرائش عرف حريقين أتيا على نحو 245 هكتارا من الغطاء النباتي الأول بغابة بوجديان 65 هكتار و الثاني بغابة جماعة الساحل.180 هكتار.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع