أخر تحديث : الجمعة 20 يناير 2012 - 1:00 صباحًا

“مشروع الهوية” يجوب حقول التوت بالغرب

ضحى زين الدين | بتاريخ 20 يناير, 2012 | قراءة

عاملات بدون بطائق هوية وحالة مدنية وقوافل لتوثيق عقود زواج آبائهن

يواصل «مشروع الهوية» جولاته بحقول التوت بالعرائش وبوسلهام لتوثيق عقود الزواج آباء وأمهات العاملات وتسجيلهن في الحالة المدنية، من أجل تمكين النساء العاملات في القطاع الفلاحي من الضمانات القانونية، والتصريح بهن في الصناديق الاجتماعية، خاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وقالت فريدة الفيلالي، منسقة الرابطة إنجاد بالعرائش، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، إن 80 في المائة من نساء العرائش والقصر الكبير ومولاي بوسلهام وسوق أربعاء الغرب عاملات فلاحيات ويعانين تعسفات كثيرة من طرف المنتجين، مضيفة أن أغلب المنتجين لا يسجلونهن في الصناديق الاجتماعية لعدم توفرهن على بطائق هوية، إذ أن أغلبهن غير مسجلات في دفاتر الحالة المدنية، وهو ما يشكل عائقا أمام عملية تسجيلهن في الصناديق الاجتماعية، لذلك، تقول الفيلالي، «نقود حملة «مشروع الهوية» لمنح هؤلاء العاملات فرصة للتسجيل في الحالة المدنية وذلك بتوثيق عقود زواج آبائهن وأمهاتهن، والتي تم حتى الآن قبول الطلب فيها بمختلف محاكم هذه المنطقةّ، إذ تنسق المشرفات على المشروع مع رؤساء المحاكم والمفتشين الإقليميين للحالة المدنية بالعرائش والقصر الكبير وسوق أربعاء الغرب».
وتوصلت الرابطة إنجاد ب79 ملفا من منطقة العرائش والقصر الكبير لإثبات الزوجية، والتي تليها مباشرة بعد الحكم بالقبول ملفات تسجيل الأبناء في الحالة المدنية، فيما مازالت القافلة تواصل حملتها في حقول مولاي بوسلهام من أجل التكفل القضائي والمساعدة على الحصول على توثيق عقود الزواج والتسجيل في الحالة المدنية للعاملات في قطاع «الفريز» والتصريح بهن في الضمان الاجتماعي وكذلك بعض الرجال العاملين في قطاع «الفريز» إلى جانب النساء.
وقالت فريدة الفيلالي، منسقة الرابطة إنجاد بالعرائش، إن «مشروع الهوية» كشف الغطاء عن مجموعة من المشاكل التي تعانيها عاملات التوت، ليس فقط عدم توفرهن على بطائق هوية وما يعنيه ذلك من حرمانهن من التمدرس وجميع الحقوق الأخرى، بل كذلك يستغل منتجو التوت ذلك لممارسة جملة من التعسفات عليهن، وضمنها العمل لساعات طويلة مقابل درهم واحد عن كل صندوق توت، إذ ينطلق العمل، حسب شهادات عاملات التوت، من السادسة صباحا ولا ينتهي إلا حوالي الرابعة مساء، دون أن يوفر أرباب العمل وسائل نقل للعاملات اللواتي يضطررن إلى الاستيقاظ باكرا للالتحاق بالحقول، كما أنهن غير مسجلات في الصناديق الاجتماعية بمبرر عدم توفرهن على وثائق تثبت هوياتهن، كما أنهن لا يتقاضين أجورهن الهزيلة إلا بعد مرور شهر ونصف على الموعد المحدد.
ووقفت وحدة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملات في قطاع التوت، التي تجوب هذه الحقول في العرائش ومولاي بوسلهام، على عدة خروقات أخرى من ضمنها عدم توفير مرافق صحية ولا أي حماية اجتماعية أخرى للعاملات.
ويجدر بالذكر أن الوحدة نفسها المكونة من مجموعة من الجمعيات الحقوقية والتنموية والنقابات وتحظى بدعم منظمة «اوكسفام انترمون»، تقود قافلتها بهذه الدواوير من أجل توعية وتحسيس العاملات الفلاحيات بأهمية الضمان الاجتماعي وبضرورة التسجيل فيه نظرا لما يوفره من حماية اجتماعية وكرامة إنسانية للنساء العاملات في القطاع وضمان حقوقهن وحقوق أبنائهن.{jcomments on}

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع