أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 9:54 مساءً

ألعاب القوى القصرية بين الماضي الجميل والحاضر المتدهور

رشيد البقالي | بتاريخ 25 أكتوبر, 2015 | قراءة

 

bakkali

إن المتتبعين لرياضة ألعاب القوى بالقصر الكبير في وضعها الراهن ينقسمون إلى قسمين. فمنهم من يرى أنها تمر من أزمة عميقة تتعلق بمشكلة هيكلية أولا ثم المنهجية المتبعة بحثا عن الخلف الذي يمكنه التعويض عن جيل بحار والكوش وحنان بنسعيد….
ومنهم من يرى أنها تمر بمرحلة انتقالية سرعان ما ستؤكد بعدها أنها كانت كما كل الأشياء في هاته الحياة، تعيش فترة تحول لا أقل ولا أكثر.
فالرؤية الأولى التي يتزعمها “الغيورين” على وضعية “الجري” بالمدينة، يبررون نضريتهم بداعي أن ألعاب القوى بالقصر الكبير كان ينبغي عليها ألا تتوقف عن تحقيق النتائج الجيدة التي كانت تحققها في البطولات الجهوية والوطنية، خاصة في الفترة الممتدة بين 1990/2000، ولكن كان بالإمكان الإشتغال على التكوين في وقت كان أمثال العربي بنمباركة ورشيد الحمري ومصطفى الصيباري وملوك محمد وحنان بنسعيد وعادل الكوش وهشام العكيلي وأمين الشنتوف وفدوى بوحرين وجمال الغرناطي وعادل الحمومي….والقائمة طويييلة. يدافعون عن سمعة المدينة في الملتقيات الوطنية، ويبلون البلاء الحسن ويحصدون الميداليات والكؤوس في مختلف الفئات.
ويعتقد هؤلاء الغيورين، أز المسيرين الذين تعاقبوا على تدبير شؤون ألعاب القوى القصرية أساؤوا إليها، بحيث انشغلوا بالبرامج اليومية، عوض وضع استراتيجيات بعيدة النظر، وكذلك لم يكن همّهم المستقبل بقدر ما كانت تهمهم الفترة التي هم فيها، والطامة الكبرى بحيث يعتقد البعض أنهم جنوا ثمار غيرهم بامتيازات كبيرة حصلوا عليها من خلالةإشرافهم على تدريب أبطال لفتوا الأنظار ومثلوا المغرب في الملتقيات الدولية.
ويرى هؤلاء الغيورين أيضا، أنه كان يفترض في المسؤولين أن يقدموا الحصيلة إلى الفاعلين في حقل ألعاب القوى قبل أن يغادروا مواقع التسيير.
أما الرؤية الثانية، التي يتزعمها المتفائلون وأنا منهم، فهم لا يرون بالعين ذاتها، حيث أنهم يعتقدون أن المسيرين لتلك المرحلة الذهبية، فعلوا ماكان ينبغي أن يفعلوا في حدود ماكان مُتاحا لهم من إمكانيات، ويُعطي أصحاب هذا الطّرح الدليل على ما يذهبون إليه بالقول، إن جيلا من العدائين إنتهى زمنه، واليوم جاء زمن آخر ينبغي أن يكون فيه جيل آخر، وتكوينهم يحتاج وقتا طويلا بشرط حضور أهل التخصّص. فمثلا أمين الشنتوف البطل العالمي، لم يصبح بطلا بين عشيّة وضحاها. بل أصبح بطلا ورمزا وقدوة، بعد سنوات طويلة من التداريب والصبر دون مَلٍّ أو كلٍّ.
وبين الرأيين المتعارضين تماما، لاتوجد نظرية وسطيّة، بل يقف الطرفان في موقف النقيضين من بعضهما البعض، وكل منهم يسفّه رأي الآخر، ويحاول أن يجد كل مرة شيئا سلبيا يضربه به.
وفي ظل هذا الصراع، ينتظر العداؤون القصريون الموهوبون أن ترمقهم أعين المنقبين على المواهب الصاعدة، وخاصة في البطولات المدرسية، التي كانت دائما المصدر الرئيسي لإكتشاف الأبطال الكبار، لأنهم لا يستطيعون الإنتظار طويلا في رياضة لا تعرف إلا السرعة والجري والبحث عن أرقام جديدة. ومع ذلك فإن أغلبهم يأمل أن يصير يوما مثل هشام الكروج أو نزهة بيدوان، لعله يعيد إلى ألعاب القوى المغربية لمعانها الذي افتقدته في السنوات الأخيرة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع