أخر تحديث : الجمعة 18 أغسطس 2017 - 6:50 مساءً

الجمع العام السنوي للنادي الرياضي القصري والسؤال الأخلاقي

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 18 أغسطس, 2017 | قراءة

 

محمد كماشين 
أحجمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن صرف منح الشطر الأول لأندية القسم الأول والثاني للنخبة والتي لم تقم بعقد جموعها العامة ، ولا شك أن هذا القرار سينسحب على فرق البطولة الوطنية هواة بقسميها  الأول والثاني …ولحد كتابة هذه السطور يبقى النادي الرياضي القصري من الفرق المعنية بهذا القرار.

ويري المتتبعون للشأن الرياضي المحلي بمدينة القصر الكبير أن عدم إقدام النادي الرياضي القصري على عقد جمعه العام السنوي – ونحن على مشارف الأسابيع الأخيرة من شهر غشت – يعتبر سابقة بالنسبة لفريق اعتاد على عقد جموعه العامة في أوقات معقولة ومناسبة.

ويربط المتتبعون هذا بوضعية الفريق الذي وقع على موسم بطعم الانتكاسة التي جرته لمغادرة بطولة الهواة الوطنية في قسمها الأول، وبالتالي  وتبعا لمنطق الأمور ومادامت الجموع العامة فرصة للمحاسبة من طرف المنخرطين الذين بمنحهم القانون هذا الحق، فهل يملك منخرطو النادي الرياضي القصري لكرة القدم – ورغم ضآلة  عددهم-  القدرة على القيام بواجبهم  الأخلاقي ومحاسبة المكتب الإداري على النتائج المحصل عليها خلال موسم يمكن اعتباره من أسوأ المواسم الرياضية لفريق عريق تأسس منذ  1938.

لعل الكل يعلم بعملية شد الحبل التي جمعت رئيس النادي بالمنخرطين الجدد ، والتي تعدت  جدران مكتب النادي إلى  ردهات المحاكم المدنية منها والرياضية في سابقة غير مبررة لفريق يرفض طلبات منخرطيه المفترضين

إن عجز المنخرطين الحاليين عن القيام بما يمليه عليهم الواجب الرياضي من محاسبة للمكتب المسير على  محصلة الموسم الرياضي 2016- 2017  والمواسم السابقة ، سمح للنقاش  أن يفتح خارج الدائرة الضيقة لمحيط المكتب المسير  إلى اجتماعات المجتمع المدني،   والهيئات المنتخبة ، وأعمدة الصحف،  وفضاءات التواصل الاجتماعي ، في محاولة للبحث عن بدائل وحلول  واستشراف آفاق رحبة لمستقبل الفريق ، لكن الكل تحطم أمام صخرة اسمها رئيس النادي الراضي القصري، فهل تستمد هذه الصخرة صلابتها من :

* جر الفريق إلى النزول بتحقيقه للنتائج السلبية ولو بعقر الدار، بالرغم من توفير الإمكانات  المناسبة للممارسة  الرياضية ( تصاعد منح الفريق ، إصلاح أرضية الملعب والإعفاء من التنقل خارج قلعة دار الدخان)

* عدم نجاعة الاختيارات التقنية، إذ تم الاحتفاظ بالمدرب على امتداد  الموسم الرياضي 2016- 2017   بالرغم من النتائج السلبية المحققة ، وعلى عكس عادة المكتب في السنوات السابقة بتغييره للمدربين بحثا عن استقرار النتائج ….

* سوء التدبير المالي لعدم التوصل المنتظم بالمستحقات من طرف اللاعبين مما دفع البعض منهم تسجيل شكايات في الموضوع .

* إهمال منهجية التشبيب وهو ما فتح الباب  لجلب لاعبين يفتقدون للقيمة المضافة مع إثقال ميزانية الفريق.

* مثول أعضاء من المكتب الإداري للفريق أمام اللجان المختصة  وصدور أحكام بالتوقيف,,,إلى جانب  الحديث عن التلاعب في النتائج,,,

* فشل تجربة مدرسة الناشئين بعدم تسجيلهم لأي استحقاق على صعيد العصبة ، عكس فرق محلية أخرى والتي أبانت عن عمل متواصل ….

* محصلة الفريق المتدنية طيلة السنوات الأخيرة إذ كان في عداد الفرق المندحرة موسم 2015/ 2016 لولا  الفرج الذي حملته قرارات إدارية أنقدت الفريق من نزول محقق، مع الاعتراف بوجود بعض نقط الضوء الايجابية كوصول الفريق لمراحل متقدمة ( الثمن ) من اقصائيات كأس العرش موسم 2012- 2013 وإقصائه لفريق عتيد كالنادي القنيطري وهزيمته بشرف ( 2-1 ) امام رجاء بني ملال.

أمام كل هذا يبقى على الجميع تحمل المسؤولية كاملة ، والقبول بالمحاسبة الرياضية الهادفة من أجل بناء فريق عبر انتخاب مكتب إداري بمقدوره صياغة تصور إيجابي يعمل على لملمة كل الأطراف من منخرطين،  ومتعاطفين،  وقدماء،  ومجتمع رياضي ومدني،  مع الانفتاح الايجابي على المانحين المحليين والجهويين بعيدا عن التلاوين ….والبحث عن طرق التمويل البعيدة عن الانماط التقليدية المنتظرة للمنح،  بالبحث عن الاستثمارات والشراكات …

نعلم جميعا أن على المكتب الإداري العمل على ملاءمة القانون الأساسي للفريق مع القوانين الجديدة المقترحة من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، لكن قبل هذا وذاك هل يمتلك المكتب المسير الشجاعة الكافية لدعوة الأوصياء القائمين على المحاسبة لافتحاص مالية الفريق من أجل قطع دابر الإشاعة المشككة في ذمة بعض الأعضاء في إطار من الشفافية والكشف عن الحقيقة لبناء المستقبل.

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع