أخر تحديث : الخميس 4 ديسمبر 2014 - 10:11 صباحًا

السياسة … والدم السايل

حسن ادريسي | بتاريخ 4 ديسمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi
إنها الأمراض والتشوهات التي تنتقل عادة من الأم والأب للجنين لا قدر الله، و الناتج عنها ولادات عسيرة، إنما قبل ذلك، من منا ، وعلى الأقل مجايلي، ممن لم يكتب لهم تذوق حلاوة مقرر العلوم الطبيعية باللغة العربية في مؤسساتنا التعليمية، لا زال يتذكر، يوم كنا نتهافث على دار الشباب المطلة على حديقة السلام حيث دروس، السيونس ناتورال، للأستاذ زمامة بالعربية وبالمجان، على وقع موسيقى الراحل صكالا، تعوضنا عن فرنسية ركيكة وعصية لايفهمها أحد، ينطقها ويزيدها المتعاونون الفرنسيون والرومان في ثانوية المحمدي، وقتذاك، غموضا وتشتيتا للأفكار، ببوهيميتهم وحلاوتهن،

أو لما كنا نقبل على مجلة العربي الكويتية لدى مكتبة المرحوم الفاسي أو المرحوم سعيد العلمي، نتقاسم بدرهمين ما يجود به الدكتور زكي من إعجاز وتشريح بالألوان للجسم البشري والحيواني ، في عموده، مع الله في الأرض،

وضدا في فرنسيتهم وإسبانية دون خوان، والرزانة الساحرة و الآسرة لمدام كوكوريس ومسيو بلانشاغ، تضاعف وقتذاك مصطلحنا العلمي المنقول من خارج المقرر، من هيموغلوبين وغلوبيولين وبلاسما وصبغة حمراء، والشذوذات الشكلية واختلاف عدد الأصابع والسلاميات، وانعدام غظاريف الأطراف، و أمراض دموية من تلاسيميا ومرض الخلايا المتجلية وفقر الدم المنجلي، وغيرها من أمراض الاستقلاب في الجسم، فتتوضع الصبغيات الجنسية والشذوذات الحادثة، في المرحلة المضغية، فتصيب الرأس والعمود الفقري وذاك الشي، نجاكم الله،

فآش بقى، بالله عليكم من سحر وجمالية ذلك الزمان سوى هذه الأمراض، إن تخيلنا أن هذا ما يقع اليوم لكثير من الحوانيت الحزبية المحلية، الناطقة بهتانا وسياسة،
وزدها ما قد يقع، في غيبة إجراء أي مسح إيكوغرافي للخزعة المشيمية لهذه الكائنات غير الولادة، والتي، مع ذلك، نتوسم فيها الخير لكي تنهض بمحيانا ومعاشنا ، وتغير حياتنا نحو الأفضل،

فهل حان الوقت، أو مازال بعداك، لأن تعمل هذه المخلوقات لنفسها … الراديو القصري، كما كان الحال عندنا أيام با بنعيسى المصدق ؟
كيف ببساطة أن تفتح الحوانيت عينها اليوم، على ما كان فتتعظ وتقرأ …le débat social … المحلي … بكل جرأة، لتجيب بعضها البعض بشجاعة واضحة … وغير متخفية … ماذا عن واقعنا ، على الأرض، وأما حسن ؟
في ظل ما نشهد من سب وذم ولكم وضرب، وقطع للعلاقة ونفض لليد ؟

أليس فيما نشهد، استحمار للمواطن القصري، والتشييش عليه، من الشيشة، إلى حين، أن يرفع، وينام، وينسى ؟
ولماذا تهرب النخب، وخاصة الشباب، وتعاف المشهد ؟

لماذا طغت الجبهة والتمثلات الهلامية، والتقديس الأبله للشخوص والطقوس … الأبدية والسرمدية ؟
ولماذا سكت المنتسبون … عن الاستقراء الميداني … للممارسة السياسية…ويصرون أن كل شيء زين وأحسن بكثير مما كان ؟
وهذه الحرب الدموية على والو … والجري الكبير ؟ أليس في الأمر إن … وهمزات لا نعرفها،

ولماذا تتعوص الولادة، وعندما تتم، يضفون الهالة الخلاقة على الأجنة الصغيرة و المسيسة … ؟

وهذا التصفيق … وتحريك الرؤوس والنفوس … أليس علامة قبول بليد، يستهزئ بالماضي التليد …
و بتعابير جديدة، من قبيل التيارات، والحكامة وقبول الفكر الآخر، والاختلاف و التشاركية التي أصبحت مودا في الحديث، فهل هي ظاهرة صحية من نيتكم أم فقط مصطلحات منافقة، غزت الخطابات والبرامج والأدبيات والقوانين الأساسية ؟

فهل بالله عليكم، ومع احتدام السباق، من جرأة … و قليل من جرعة إن بقيت … فترفعوا التحدي وتزيدوا في الإيقاع… وتتصالحوا مع أنفسكم أولا،
بدل تحدي المختلفين وقصفهم تارة، أو قتلهم أحيانا أخرى ؟

وهل ما زال معامن، كما قال كبور؟
أوما زال من هو قادر فينا على تشجيع أبنائه وتجييش أهله وذويه، لارتياد هذا العالم المظلم، عالمكم، المكفهر وغير مأمون الجانب،

كم تعجبوننا وأنتم تتحدثون عن ذواتكم ؟ و تتصورون، وبثقة بلهاء، أنكم بديل من البدائل، وقادرون أن تحكموا وتدبروا وتغيروا، وكأن المسألة غير نوي … وزيد ؟ لا تجربة ولا هم يحزنون،
ولا تتورعون أن تتهكموا، وتصنفوا، وتمنحوا الجنسية وصلاحية السكن … لمن تشاءون،

رفقا بنا نحن معشر المصوتين الصغار، المفترضين، أيها السياسيين الكبار، الواعرين، المشار لكم بالبنان ، إلا من مندالينا ولشين قصري، بيو … ومنقرض،
نتمنى أن تثبت الأيام المتسارعة، والمتصارعة، المتبقية، عكس ما نعتقد، ويعتقده الكثيرون،
فنحن في مدينتنا رغم أنفكم … ولم نسقط في أول محطة …
تهلا …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع