أخر تحديث : الأربعاء 24 ديسمبر 2014 - 1:50 صباحًا

القوة المدنية للنفاق

حسن ادريسي | بتاريخ 24 ديسمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi

الثناء غير المبرر على مدبري الشأن العام، أو على الأصح من يتقاضون نظير عملهم أو وظائفهم، هل هو ظاهرة صحية ؟

سوف لن أجيب عما إن كانت الحالة عندنا كذلك، لكن لابد من الإشارة إلى أن الأمر ليس حالة وطنية أو محلية فقط، بل كثيرا ما نجد لها مثيلا في الدول الأخرى، غير أنها في الوقت الذي تكتسي عندنا سلوكا خسيسا ومستوى واطئا لاعتبارات النبل والرفعة التي ينبغي أن يتصف بها الفاعل المدني، نجدها عند الدول المتقدمة ، تكتسي شكل تنقيط للمنجزات ينبنى على الاستطلاع والدراسة واستغوار الرأي ، أو باختصار ملاحقة ومشاهدة وقعها على حياة الناس، وإلا لن تكون،كما وصفها جون فيليب باريجس، سوى طعم لمجد زائف أو باطل gout de gloriole، وتقمص لكرامة مشبوهة بشكل وضيع، للظهور بمظهر المدافع عن مصلحة جمعية intérêt de groupes،

غير أن أول من استعمل مصطلح القوة المدنية للنفاق هو جون إيستلر، أستاذ بالكوليج دوفرانس، ولم يعتبرها، على أية حال، علاجا للديمقراطية المريضة كالتي عندنا، لاعتبارات أن للمجتمع المدني، كما الصحافة، دورا أكثر عمق وشجاعة، يجب أن يعمل على إثارة الاهتمام، بقليل من الضجيج أو بكثيره في بعض الحالات، بمصالح مشروعة، يهملها التحالف الحاكم،

ويضيف جون إيستلر، مقترحاتنا، كجمعيات للمجتمع المدني،من أجل عدالة اجتماعية وسلم وأمن مدني لا تقف عند المستوى اللغوي، المتمسح بأعتاب des seuils، ما يهمنا أكثر، هم les Wallons, les bruxellois et les flamends..
هذا عند هذا البلد الأوروبي الصغير… بلجيكا،

فمن يفتينا في حالات شعوب عظيمة، اختارت في آخر تاريخها الحزين، الوضاعة والخسة، بعد أن كانت وكادت، على بونت، أن تقوم بن الخطاب بسيوفها لو أخطأ … ؟؟؟

الفرق بيننا وزمانهم، أن عمر، رضي الله عنه، لم يكن يأخذ فلسا من بيت مال المسلمين …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع