أخر تحديث : الإثنين 16 فبراير 2015 - 10:16 مساءً

سخْناتْ … Ça chauffe …

حسن ادريسي | بتاريخ 16 فبراير, 2015 | قراءة

hassan

يبدو أن تساؤل فرانسوا كولين الذي طرحه في كتابه “ديمقراطية وتمثيلية” … هل يكون مخدع التصويت جنائزيا ؟
أو ببساطة … و بمفهومنا … خاويا هذه المرة ،قد يصدق ويحدث كسيناريو يتوقعه الكثيرون، على الأقل على مستوى مشاهدنا المحلية ، بعد الإقبال المتواضع على اللوائح الانتخابية في عدد من الجهات لحد الآن، والشعور بالملل الذي بات يطغى على ملامح ووجوه السياسيين الجدد … المنتظرين لدورهم دون جدوى،

والدليل، التدوينات التي بدأت تأخذ طابع الحدة والعنف اللفظي، ولم تستثني لا الفاعلين والمدبرين المحليين ولا من يدور في فلكهم من أنصار وأعوان وموظفين ومنتفعين، بل حتى من درج منهم على العمل من وراء حجاب و يعتقد أنه بعيد عن الأضواء،
وذلك مقابل ما بدأ يتسلل للآذان، عن عزم الأحزاب المنشطة للمشهد، على تأبيد نفس الوجوه وتخليدها وتقديمها للمرة الألف … تحت مسميات وأعذارمختلفة، مستحمرة ومستبلدة للواقفين على باب الله، من قبيل … من تعرفه خير من أن لا … أو اللاعب الواعر المجرب والمحنك … لا … يغير يعني …

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi

حسن ادريسي

لذا، فإن الأمور لن تمر كما عهدناها، بسلام، داخل الأحزاب التقليدية المتنافسة في الساحة، والتي على الأقل كانت تترك شعرة معاوية متبدية بين منخرطيها وتقنعهم باختيار آخر لحظة،،
الأمر جلل الآن، والترشيحات للوائح في خطر، اليوم أكثر من أي وقت مضى،

ومن الآن ولليوم … جيم … سنكون بصدد لاعبين جدد لن يقبلوا بالتهميش، بعد أن أفصحوا عن أنفسهم مبكرا، وبكل ثقة يعلنون أن القديم ما فيدوش، وأن الساكنة ستلفظهم،
على ضوء أي سونداج ؟ الله أعلم،

المهم أن النشطاء، وعلى مختلف الشبكات، وبلسان هؤلاء، لا يتورعون عن وصف أي كان، بالبؤس و استغلال الدين تارة، والسفالة والشعبوية والترهل وغياب الديمقراطية تارة أخرى،
وأنهم … أي الأحزاب… بوجوهها ممن درجنا على رؤيتها تؤثت المشهد و تنشطه، عليها أن تبحث لها عن شغل جديد، غير الترشيح والترشح أو حتى مجرد التفكير في القيام برياضة انتخابية قادمة، غير متوقعة أومدروسة العواقب،

فقد ظهر من سيبصم على النتائج، ويخلخلها من الداخل، ويحدث الفارق، وله مجلسه للظل قائم الذات برئيسه ونوابه ومقرره وكاتبه، كما رؤساء لجنه ومكلفيه في الأشغال والتعمير وغيرها مصالح، وحتى معارضته الشكلية جاهزة، والكل في نسخة مزيدة ومنقحة،
والعهدة على كاتبي التدوينات الذين يبدو أنهم لا ينطقون أو ينطلقون من الهوى، وما يتسرب من كواليس الفروع والمكاتب،

وعليه، فهذه الأخيرة لن يكون لها ما أرادت وعهدت، بجمعياتها النسائية والشبابية وأذرعها الدعوية، و نخبها التي خبرت الملفات واحتكت بدواليب التسيير كما يقولون لنا، وبشبكاتها من الأشياع أو المنتفعين الاقتصاديين والاجتماعيين ،

ومهما حاولت أن تهيمن على الأحياء الهامشية أو تستثمر في أعمال البر والإحسان أو الندوات والملتقيات وزيادة سرعة تواصل آخر ساعة، أو التحلي بالأخلاق الحميدة والتمسكن في الأعراس والجنائز والعقيقات … فالحصلة مع الداخل …

ما لم تجمع أشلاءها الهرمة أو ما تبقى منها وتفاوض وتتنازل، كسيناريو ضعيف، للدفاع عن شيوخها، وتسويقهم داخليا، ثم، بعد ذلك، في وجه هذا الوافد الذي لم يكن في الحسبان …والذي لن يكون سوى العازف الساخر، المتموقف من الجميع، بعد أن مل وعاف نفس البرامج ونفس الوجوه ونفس الرموز،

ولن يشبه اليوم الأمس،
فعلى غرار ما عرفته فرنسا يوما عندما مل الناخبون فأعلنوا … كيلوش … مرشحا نكاية في الستاتيين Statiques… الجامدين، غير المتغيرين، أو ما شهدته مصر يوما، عندما أعلن خبثاء ذلكم زمان، على سبيل السخرية، عن ترشيح … شوكوكو … ضد زعيم الأمة مصطفى النحاس،

لا نستبعد أن يدفع نشطاؤنا هذه المرة بأسماء مرحة لها رمزيتها عندنا … لتنشيط الجو فيتكفلوا بمصاريف حملاتها الانتخابية، عل أحزابنا تخجل من نفسها، فتضفي الجدة والتنوع على لوائحها، وتقدم الجديد من شباب الوطن، فتسهم في تداول النخب أو على الأقل تمرنها للسنوات القادمة ؟؟؟

وسوف أترك لأصدقائنا من النشطاء حرية الخلق والإبداع لانتقاء أسماء ساخرة، لاشك، تملأ أحياءنا وشوارعنا … مدننا وقرانا … ليرشحونها … بعد أن افتقدنا أغلبهم، لعل وعسى …

أفليسوا جميعهم أبناء للأمة … ويستحقون دورهم ؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع