أخر تحديث : الجمعة 20 فبراير 2015 - 9:05 صباحًا

التواصل الانتخابي … بين السالب والمجيب

حسن ادريسي | بتاريخ 20 فبراير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hassan_idrisi

تعمدت كلمة مجيب … مقابل السالب، بدل ما يقابلها لغة أي الموجب، فقط لأبقى في صميم المعنى، المتداول عندنا شعبيا، علامن كتقرا زابورك آداوود ؟؟
ونحن نرقب استعدادت الأحزاب أو بعضها لاعتماد تقنيات التواصل وإدارة الحملات في الانتخابات المرتقبة نهاية الصيف القادم، وجلب مكونين بهذا الخصوص من أرقى المعاهد الأمريكية،

وبغض النظر عما هيأته الأحزاب أو خصصته من تأطير لشريحة المصوتين عندنا، على الأقل منذ الانتخابات الأخيرة، لنزعم أننا قطعنا مع المظاهر السلبية التي ترشح (برفع الشين) خلال هذه المناسبات، لا نخفي أن جلب هذه التقنيات الجديدة كان يفرض منطقيا وبالموازاة، استيراد نفس العقلية الرقمية المتطورة لدى الغرب فنزرعها في عقول ورؤوس مصوتينا الذين لا تدخل لهم لا من هنا … ولا من لهيه …

فهل المغاربة أو على الأقل هيئتنا الناخبة المصوتة فعلا في حاجة إلى تقنيات متقدمة في التواصل نستوردها من أمريكا وأستراليا ؟ لنستطيع استمالتها بحق وحقيقي … ؟

وهل الناخب المغربي، الذي تدور غالبيته، عواما ونخبا، أربعة وعشرين مرة في اليوم، يسهل التأثير عليه وجره حتى … لمجرد أن نبدع في عمليات الاستقطاب والاستمالة ؟؟ وعبر وسائل الاتصال الحماهيري التي أبانت عن فعاليتها في الدول المتقدمة ؟

وهو الذي، أو غالبيته كما سبق، اعتاد أساليبه في الاتصال الشخصي المباشر، وأضفى ما عداه طقوسا وحضرات على حملاته، وأغرقها بأفكار ومعتقدات وتمثلات للمرشح الذي يريد، الخانع، المتمسكن، الحلوب، المتواضع صنعا وغير المعفر، وفي جو محموم يتقاطع فيه ضعف المستوى الاقتصادي والاجتماعي مع الاستهانة شبه الكلية بالصوت الانتخابي من الطرفين، وتدني المستوى الأخلاقي لديهما، ودخول أعمال مشينة على الخط من قبيل البيع والشراء … وعمليات السمسرة والمكيافيلية المسكوت عنها من طرف ذوي المصلحة في صنع الأغلبيات، وطقوس الحلف والقسم واستغلال الوازع الديني، والحشد والحشد المضاد المؤدية في بعض الأحيان للعنف،

فهل يقوم، هذه المرة، خيارنا الرقمي وتقنيات الأنترنيت والهاتف المحمول، كما الفيس وتويتر وباقي الشبكات، مقام الليالي الصاخبة بكساكسها ولحومها ودجاجها على الأقل في تحقيق الفارق وحشد جانب من ناخبينا ممن لا يستقيم عندهم الفرح دونما صخب وحيحة وعلاقات عامة على طريقتنا،

لاشك أن أيا منا يتمنى هيئة على غرار الآخرين من الأمم التي ذهبت بعيدا في فن وعلم وتقنيات الحملات وخصائصها، وأنساق الاتصال المخطط لها والمعتمدة على المتابعة والتقويم والاستمالة المؤثرة،

أعتقد أن صورة السيدة … كوثر بنحمو التي لا زالت عالقة في الأذهان، وهي تمتطي الجرار بغنج ودلال وتي شورت صيفي متبوعة بتصفيق ورشوق أهلنا في العروبية، تعد مثلا أكثر أصالة و Plus authentique وانفتاح على واقعنا … الانتخابي الفلاحي، من مجرد دعوة علماء من المعهد الديمقراطي الكبير … ليفكوا شفرة حملاتنا مع ناسنا الذين لا يقدر عليهم … سوى الله الذي خلقهم …

ويحدثونا بعدها … بإنجليزية سليمة، نحن مفتشي التنظيم، ممن لا يفقه جلنا حرفا في الفرنسية الركيكة …
نتمنى أن لا يكون العلماء المكونون المستوردون … ديمقراطيين فعلا، أقصد من الحزب الديمقراطي، إذ لو كان في يدهم … الشغول، لطفروه عندهم … في انتخابات الكونجريس الأمريكي … بعد أن تخلوا عنه … بتواصلهم … للجمهوريين.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع