أخر تحديث : الخميس 26 فبراير 2015 - 12:12 صباحًا

حمى الحسابات الإدارية … والأسئلة المسكوت عنها

حسن ادريسي | بتاريخ 26 فبراير, 2015 | قراءة

11021241_79597

والمقصود، الأسئلة التي لا تطرح، إما عبثا أو عن جهل لدى شريحة عريضة من المنتخبين، وطبعا عندما تشرف الولاية على الانتهاء، فلا عزاء للمتأسين ولا عذر لكم أيها الذين … لم يتمكنوا طيلة هذه المدة من تكوين رصيد محاسبي معرفي للإلمام بمختلف الجداول والوثائق ومحاضر لجان المالية، التي لاشك وضعت رهن إشارتكم مرات ومرات ، فلم تفقهوها و لم تتعاملوا معها بما يلزم من جدية وبرودة رأس … لتكونوا عند حسن انتظار ناخبيكم … حضرة السادة المستشارين،

ويا خيبتنا نحن جميعا كمصوتين ومسجلين في اللوائح، في هيئاتنا و أحزابنا، ويا لمسخرة تأطيرها لمستشارينا الذين تتقاضى عنهم دعما مجزيا يؤخذ من مساهمات وضرائب الأمة والمواطنين …
وياله من أمر، أقل ما يقتضي … شيئا من المحاسبة الشفافة، والضرب غير المبرح على أحناك وقفى الزعماء الملهمين لعجزهم عن تكوين نخب للحاجة، وفيهم من له الولاية الثانية والثالثة …؟؟ أو على الأقل إلزامهم بالدفع من جيوبهم …مقابل ما أكلوه من دعم … لمكاتب دراسات وحسابات ترفع الإحراج عن شلة مرشحين ومنتخبين تركوا لقدرهم … يوم الحساب الأعرج،

والسيناريو، حفلة سماع، أحيانا بغريبة وتاي أو دونهما، يعرض خلالها محضر اللجنة الموقرة تستعرض فيه بعجالة وبراءة وفهلوة، يفرضها الوقت، سلسلة تنزيلات مرقمة للرسوم والواجبات والحقوق، والتي لاشك أبدعت الوكالة المحضية في تحصيلها لحدود المائة، مع كيل جانب من النقد السلس والمبطن لمكلفي جمع ضرائب الدولة المحولة، والتي لاشك أن خازن الجماعة لم يوفق في تحصيلها دوما أو تحصيل مواليها على الأصح المخبئين وراء ظهور المستشارين والأعيان، قبل أن يتم التعريج على باب المصاريف المرشدة من الديبار Départ وأنها لم تتسم بالكرم الحاتمي إلا في شقها الاجتماعي ولصالح الأهل من الفقراء والخلان، وأن أجور الأعوان أتت على نصفها، وكان سيقع المحذور لولا أن من علينا سبحانه بالكفاءة والقدرة من ناس المكتب … على طرق الأبواب وخلخلة المالية … والداخلية والخارجية … والإتيان بما يلزم من ترخيصات خصوصية … وفي البرامج حتى … فقولوا باز …

www.ksarforum.com_photos_writers_idrissi_hassan

حسن ادريسي

وكبادرة لحسن التخلص نفتح لائحة أولى … وثانية، وهذه الثالثة … لما لا … فذاك السي مصطفى رافعا يده، فلا حرمناك من شفافيتنا وتكرمنا عليك … بالكلام أيها المعارض الجميل، فنحن لا نخشى النقد المبرح، المهم أن لاتحوله ضربا،

وسنعطى الفرصة لتساؤلات الجميع في جو تغلب عليه الدرامية تارة والتشنج في حالات أخرى، فيختلط الشجن بهمسات الحضور المتعطش لقبض المدبر حيا متلبسا يوم الموقعة الكبرى، وأنى له الذكرى … ؟؟ فلا أحد يساوم شق المداخيل،

وقد تنقسم المجالس وقت الحساب الكبير إلى معتزلة تعتزل الحسين لتنازله خلسة وبيعه الماتش … لمعاوية، أو على الأقل تقاطع حلقة واصل بن عطاء كما فعل الحسن البصري،

وأخرى تتحول لمرجئة … تنتظر شق المصاريف، للنيل من أصحاب الكبائر، مشيحة بوجهها عمن هم في منزلة بين المنزلتين … المتوجسين ممن أجزل لهم العطاء … فيتكلموا … وعند فورة … يظهر الحساب،

وحتى لا يتحول المشهد إلى صخب ونفي للصفات، على نهج المرحوم جعد بن درهم الذي قتله والي الكوفة خالد بن عبد الله القسري … وليس القصري … بعد أن شم فيه إن …
نشرع سادتي في شق المصاريف،

وما بين ارتفاع حجم كثلة الأجور وفاتورات الهاتف المحمول والبنزين والبييس ديتاشي، وتهميش الأحياء والدروب الغاملة … وعدم كسوتها بالبابي،
وما بين إعمال الفرز ما بين الجمعيات التي … وجمعيات المساخيط غير النشيطة ممن لا أب لها في العرس، وغياب الأمن والاستثمار المخصص له،
يطفوا تارة الاحتلال الغاشم للملك العام بدون مناسبة، وتارة توزيع مصائبه على الجهات غير الحاضرة، دون أن يقر أحد بعوائده وفائدته على الجيوب والميزانية الشخصية،

يتبدى المشهد الهلامي … من وجهه كما يقال … فيتداخل الجهوي بالمركزي بالإقليمي، ويتلاقح القطاعي ويختلط رغما عن أنفه بكل ما هو ترابي ومحلي، وكلنا من تراب …
حيث يترنح المتفرج، ويطلع الدم للشريف، ويتعب المستشار من كثرة les grimaces ، فيعطي الانطباع برغبته في الانسحاب إن لم يفعلها أصلا … فيقدم رجلا … ويؤخر آخر، وأخيرا يفعلها … كعربون محبة لهيئته وعدم تزكيتها أصلا للفساد … هذا الغائب والمبحوث عنه … خلال الولاية أو ولايتين … دون أن يعثر له على أثر … لننهي مسرحية طالما طالت … بالتصفيق والتصفير،

لتبقى الأسئلة التي لا يطرحها أحد، في حساباتنا السنوية، تراوح مكانها حتى إشعار آخر نستكنه خلاله سؤال … توازناتنا الكبرى، في بحث مضني عما خفي من إدخار خام وصافي، بعد رياضة الخصم الخفي بين المداخيل والمصاريف الحقيقيتين، والبحث عن قدراتنا على الاستدانة المتعصية ما بين ديوننا آخر السنة وادخارنا الخام غير المصرح به … ؟؟
أو بين ادخارنا الصافي اللعين … والمساهمات والمداخيل الأخرى، وتلك التيفيا
TVA الباردة والحلال …

ولا أحد يقشع فيدلنا بالله عليكم ، عن حكاية مواردنا في الاستثمار … خارج مجال الاقتراض ؟؟
فلعل متى ضبطتها، وأسقطت منها المصاريف الحقيقية الخاصة بالاستثمار، والتي تسلمتها ورقا ووضعتها على الطاولة أمامك دون أن تلوي على شيء، فلا شك أيها المتفقه، ستعرف بسهولة … احتياجات جماعتك أو بلديتك لتمويل الإستثمار خلال السنة …

وغير خاف عليك، أن هذا الحساب البشري الذي بين يديك، والذي تقلب صفحاته وتدرأه بنظراتك البلهاء جيئة وذهابا، هو أولا حصيلة سنوية ونتيجة ختامية للسنة التي ودعت، يعني ما أتى به آمرك الصرفي … من حلال أو حرام،
ومفروض عليك أن تبرر لهيئتك الناخبة حسن ختام هذا الآمر إن كان حبيبك أو صديقك وإلا أظهر عن شطارتك، إن كان لا يعجبك أو يهمشك ولا يصلح حيك أو مدينتك، فخذ بالله عليك المؤشرات أعلاه إن كنت لا زلت تذكرها، أقصد فائض التسيير أي النتيجة المرحلة، التي سمحت بها المنظومة الحالية، لتحصل على الفائض الصافي لعامك الفائت، فلربما تحتاجه للنقاش،

وحتى لا تتيه نتيجة السرد الممل للمصاريف والمداخيل، ما بين حقيقتها وخيالها، أنصحك بأن تكفي نفسك شر الدوخة الكبرى، فتركز ذهنك بدلها عل النتيجة المحاسبية، فقد يتأتى لك ذلك بعملية طرح بسيطة تعلمتها في الابتدائي عند الواعرين بالتوحيد أو للا عائشة الخضراء رحمهم الله
، خذ فقط المداخيل الصادرة émis واطرح منها مجموع الماندات الصادرة أيضا فتحصل بعون الله على الفائض من ذلك … يعني فائض الإنجاز Solde d’exécution يعني أشنو دار … واشنو حقق …
ومتى عرفتها أي soldes d’execution سهل عليك معرفة باقي … الصولدات … الختامية والنهائية، لتضيف لها النتيجة المرحلة من العام الذي ودعت، لتحصل على النتيجة الختامية أو النهائية بعد إضافة الباقي تحقيقه عبر زيادة مداخيله ونقص مصاريفه … أي الباقي … ههههه
وعبر هذه اللعبة الشيقة للأرقام، ستظهر لك سلسلة الفوائض القابلة للبرمجة ومقارنتها بما أعطوك في الوريقات التي بين يديك، لتأخذ نصيبك من الدنيا إن كنت أغلبيا أو تتبع الاستثمار المحلي الموعود به والمبرمج … ووقعه المنتظر على مدينتك … ومن تتبع … كمن أخذ.
يتبع بإذن الله …

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع