أخر تحديث : السبت 14 مارس 2015 - 12:43 مساءً

ميد راديو … والتريسنتي

حسن ادريسي | بتاريخ 14 مارس, 2015 | قراءة

11043155_80349

مشكلك .. هذا الذي تسمونه … الطاقة الكهرمائية، وقد قهرتك وقهرت بلادك وعبادك، وخلعتك بنشيراتها وإنذاراتها الحمراء، وأنت ترمي بغشاوة بصرك من فوق سداريك التبن الملتهب، وتنظر حيث لا يجب أن تنظر، من خلال الزاج المكسر و نافذتك المعلومة التي لم تفتح أو تدخل شعاع الشمس يوما أو تخرج هواءك المصفى إلا لماما، أو لم تعكس شفافيتها المضببة إلا … ولا ظلا، غير ما جاد به الجو من دخان الفرن وأوراق انتخابات متطايرة … وشيئا من شعطة وكوريندير، رسمت زروقتها على أضلاعك المحسوبة المتبدية من قمصان البال … النيك وبوما .. الكبيرة عليك ؟؟

ينظر العربي … ويتراءى له كورنيش الحومة المحرم … والكورينتي اللئيم المنتصب رغما عن أنفه … بدرجاته العشرين المكهربة،
يصيح … مكلما نفسه … أو … وييه … كيف فعل الشياطين ديال … أونيو … حتى ركبوه ووقفوه بإرامداته الحديد، حتى أنه لم يسقط على الدراز … وجاري حميدو العتيد، كيف جروا الأسلاك اللعينة، وربطوها بالسكوتش، وحرفوها وأداروها، وصعدوا بها درج النصارى وهبطوا ثم صعدوا وهي بيدهم عارية، لا تضربهم أو تهرهم حتى … ؟ عفاريث !!!

حسن ادريسي

حسن ادريسي


تمعن بعينه اليسرى من خلال الجلالة، فتراءى له إبهامه … فانتشى بالدغدغة الليلية للتريسنتي اللذيذ وحكايته الأبدية معه عندما يضغط على اللانشوفي … الأخضر، فابتسم،

ثم هذه الصابات المتآكلة المتمنعة على اللصاق والمسمار، ومع ذلك ، فعلوها … الشياطين،
وتلكم الرتاحات الحديد، لا يقدر عليها سوى الجن … أو الطاهر… العتيد… وموتوره الضخم … ولقاطه الشديد،

آه لو رأيت الديبو، والله العظيم تدوخ، أي كابلات هذي، وأي نحاس، وجنكتورات وسلالم حديد، والبوتوات، التي ترى، هل تذكرت كيف تبدو لك وأنت تركب الكار … والتران، بأسلاكها المنسابة المنشورة، لا تأخذ منها حقا … الشتاء ولا الطيور … ولا أكياس الميكا الكحلاء … ولا الأحذية والبراكيط المعلقة، على طول الطريق نحوالعرايش و آزايلة …. باز،

تحسس العربي … سلاحه الخشبي، ومطويه الجلد النعام، فركب الشقاف القش الأصيل، وشعل، وبعد نترة وتأمل عميقين، أصبح بصره ذاك حديد،لا يفارق الكوة الزجاج المكسورة … تفو …
تذكر ذات ليل مقمر من مارسو، حين دخل البرد قليلا، فانتشى، وأزاح أهداب الغطاء القصير عن أكتافه، وغمغم، لا شك أن البولة ذات المسمار هذه، لم تصلنا إلا بعد جهد جهيد، وخدمة دماغ … كبيرة، من هؤلاء ؟؟

زاد كثيرا في الراديو … مسخوط الرمضاني، والله حتى … كنت سأنساه، عزيز علي … إبن الحرام … فيه الكثير من الطنيز،

أصاغ السمع برياء وافتخار، وغمغم ثانية،

زعما … هذه الدراسات، والبحوث، وعلماء الضو، والمؤتمرات، وعلي الفاسي والمنتخب الوطني، وذاك الدراري … الظريفين ديال الوكالة، وطبعات الصلاة، عفاريث … كانوا صراحة يتركون الأسلاك ملتهبة وعارية، ويذهبون للصلاة جماعة وراء عبد رحمان، ولما يعودوا … يشعل الضو…
إسمع الرمضاني … تلكم السيارة الجيب والكوريينتي، والبلان والدراسة … ما كاينش منها كاع … ؟؟ تبدلت الأمور …
صراحة عفاريت، إسمع الرجل، كل ذلك كان تمثيل في تمثيل، القضية لا تحتاج لكل ذلك اليوم،
يرشف العربي من كأسه … السيرو… المنعنع رشفة عميقة نكاية في جاره الفرملي ويغمغم، لعنة الله عليه، كاد يقتلني أنا والمرحومة الحاضية … بوصفته الريجيم وقلة السكر،
ثم يسقط … الطفية الحمراء ملتهبة، محركا سلاحه الخشبي بعنف ذات الشمال، ثم اليمين بشكل حلزوني، لتشرع في الخفوت شيئا فشيئا … دون أن يعيرها عناية أو انتباه ، فعنده منها … عداد،
يرمي بغشاوة بصره مرة أخرى نحو النشيرات المركوزة في الحيط، وفي غمرة سعال ديكي، يدير رأسه بتثاقل ونشوة نحو … صورة المرحومة الأبيض والأسود، ويغمغم،

بوبريسيطا، لم تعش لهذا اليوم، القضية سهالت، آه لوعاشت، لكفاها حديث الرمضاني عن قطع الحي جيئة وذهابا … لجمع وتوفير … خلاص الضو …
القضية سهالت … كي لاستيما …

يجيء فؤاد … و أخاه علي ، الله يرحم جدهم الفهري، ويكلما الرجل صاحب الرمضاني … في أذنه،، فيشعل الضو … و تسقط الأسعار … يا لسهولة …

أرسل العربي يده الموشومة نحو الساروت الأخظر، فانطفأت … اللنكاسة … الوحيدة في البيت، معيدا إبهامه تحت الغطاء بلطف ..منتشيا بذبذبة السيركوي الليلي … منبعثا من حائطه البارد،

* من مجموعتي القصصية … التي لن تطبع يوما …

 

 
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع