أخر تحديث : الأحد 29 مارس 2015 - 2:40 مساءً

رقابة الورق … الناعمة

حسن ادريسي | بتاريخ 29 مارس, 2015 | قراءة

 

hassan_idrisi

تعددت أشكال الرقابة المالية، بسﻻمتا، وتعددت اﻹختﻻﻻت واﻻختﻻسات، بصحتا، والخلل واحد، فهل يعزى الخلل للنصوص أو اﻵليات، أو للمنظومة الرقابية بوجه عام ؟
ثم موازاة مع اﻷصوات التي تتعالى هنا وهناك حول سوء التدبير المالي وضعف اﻹنجاز على مستوى الواقع لدى العديد من الجماعات والوحدات الترابية ﻻ شك تعقبه تساؤﻻت المواطن المكتوي بلهيب وفقسة هذا الذي يحدث حوله، من تبذير، وغنى فاحش يطرأ على حياة المدبرين، و يحول أوضاع أناس من عالم الفقر المدقع والدروشة … إلى مستويات غير مبررة من الثراء والوجاهة اﻻجتماعية مما ﻻ تخطئها العين ..؟

وهذه الرقابة القبلية والبعدية … وزد حتى الموازية والتي حصر دورها في مراقبة الورق الصقيل … وما تضمنت من جداول ورموز … اختطها سحرة المال السايب … بفهلوة وقانون وضمنوها ما يسر الناظرين من وثائق … قالوا أنها تبريرية، ليهشوا بها ذات الشمال وذات اليمين على الغنم من المقتاتين فيجمعوا حولها وحولهم اﻷنصار والمريدين … فتمر هكذا مشاريع وإنجازات كغيمة صيف كاذبة … تختفي مع أول زخة مطر، ليجد البعض لذلك مبررا وقحا … وجمهورا من المطبلين بشارة النصر الشهيرة … على طريقة إخوتنا في المشرق وأحيانا زيادة كما عند ناس الكنانة …
المهم درنا … ولكن المسخوطة شتا … ذهبت بكل شيء !
آشتا تا تا تا تا … آوﻻد ……..

وتقلب في سماوات اﻷرض وتحت طبقاتها … وتحت البرك واﻷوحال النثنة المتحللة علك تجد أثرا لهذه … اﻷطلنتيس englouti التي تحدثت عنها اﻷسطورة اﻹغريقية وانها غمرتها مياه البحر، ليبقى مصير مدننا مجهوﻻ … معتما عنه بحكايا رحلة الشتاء والصيف … و حتى العام … اللي ما عندو خاه …!

فمتى تتحول الرقابة المالية عندنا من مجرد أجهزة ناعمة تنشغل بالورق … وتراقبه وتستنطقه ببﻻدة … و تبصم على هذه التي يسمونها وثائق تبريرية، والمتقونة جدا بالمناسبة، bien ficelées وتترك ماهو أهم … وفيه اللعيبة … والمقصود الفعل المنجز بذاته وصفته المتخفي رونقا وزيفا … وراء الدراسات والتوجهات المعمارية والطلبيات والصفقات، على أرض الواقع ؟

وعهدي أن من يبحث جديا، سيجد أكثر، في انتظار إيجاد آليات جديدة للتفتيش والمراقبة تتجاوز التداخل وازدواجيات المهام وتعدد المتدخلين … بدل الذهاب للخلل … ديركت …
وفي انتظار استيراد مدبر جماعي … ترابي إن شئتم … سالم وسوي نستورده من المريخ ليظهر … الجزء العائم من مدننا بمشاريعها وإعمارها … التي تتبدى ثم تختفي، لعيوننا المجردة التي ﻻ تقشع … سوى السواد،
و ترهف وتسمك بورقها الصقيل الذي … ﻻ يعمل الحساسية … في يد هيئات الرقابة والتفتيش … الرايحة الجاية ؟؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع