أخر تحديث : الجمعة 10 أبريل 2015 - 12:57 صباحًا

التهور … عامل معاكس للحكومة

حسن ادريسي | بتاريخ 10 أبريل, 2015 | قراءة

11038730_81benkira_mezouar

أو بمعنى أوضح، معاكس ومثبط لمجهودات الرئيس بنكيران، كيف ؟

قيل الإجابة، لابد من التأكيد أن التهور … فيه وفيه، فيه المتعمد، التنظيمي، وفيه القدري، المكتوب، فيه ما هو صادر من المحيط وفيه ما هو آت من الحليف، وفي كل هذا يبقى قدر هذا الرجل المنفعل، ولما يمضي وقت طويل على تنصيه، أن يعاني من تهور لآخر،

إذ و بعد عشرة أشهر من الشد والجدب ، خرج الحليف شباط، لتبدأ لازمة التعديل، التعديل الحكومي أعني، والبحث عن بديل لهذا الخروج السياسي المتهور، حتى وأن النخبة الجديدة المتحكمة في دواليب حزب الاستقلال now، ترفض اعتباره كذلك تحت عدة تبريرات،

حسن اديريسي

حسن اديريسي

ومنذ تلكم الحادث، توالت لازمة التعديل الحكومي على ألسن المراقبين، واتخذث شكل متوالية حسابية، حكومة بنكيران الإولى … حكومة بنكيران الثانية … و طبعا الثالثة ؟
وكل هذا، في غياب أسباب دستورية وجيهة إلا ما أشرنا له في البداية، من تهور imprudence لآخر،
فبعد أن استنجد الرئيس بعجلة سكور الأحرار المتعصية لسد ثغرة انسحاب الحليف المتنطع، تستمر الحياة جميلة وحنينة إلى أن اصطدم الرئيس بتهور جديد، ساقه القدر هذه المرة، حيث ومهما أجمعنا حول طيبوبة االفقيد وحكمته كما شهدوا بذلك، فلا يمكن تصنيف سلوك رجل مسالم … وإسرائه ليلا من الشارع الأقصى، لإلقاء نظرة زائدة من فوق قنطرة أودت بحياة صديق عزيز، إلا في خانة التهور البشري … القدري Fatale غير المحسوب العواقب،

لتطرح من جديد لازمة التعديل، لكن هذ المرة بشكل درامي، حيث تتوالى المتوالية من تعديل 2 إلى 3 ، خاصة وأن الأمر يتعلق برفيق مخلص لا يعوض، وزيرا من أهلي، هارون أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري،
فرحم الله الجميع …

وعندما يأتي التهور،كما البلاء، عادة لا يأتي وحده، إذ كثيرا ما يتسيف، ويتخذ شكلا تنظيميا، وهو ما حدث مع الحليف، وحكاية المركب الرياضي الذي بصم على، سخرية دولية، كنا في غنى عنها، باستقبال تظاهرة من حجم الموندياليتو … في مكان غير مهيإ تقنيا وأصلا لذلك،

ومن يومها، والمحللون والمراقبون والسياسيون البائتون بدون عشاء … يراهنون على التعديل الذي لم يتأتى، ويصنعون في مخيلهم … المتهور …برونوستيكات وتمثلات للبروفايلات المطروحة لتعويض أوزين، ينتقونها بتهور، مثير للضحك، من عالم المال والرياضة … والروتاري حتى،

غير أنه لاهذه ولا تلك صحت، ليبقى الرئيس بنكيران ثابتا في المكان، وتتوالى المتواليات الحسابية وتصبح هندسية progression géométrique هذه المرة، يتداخل فيها ما هو سياسي، وبشري، وما هو عبثي، ثم يتقاطع مع ما هو عشق ممنوع ومفترى، ولما تتبقى سوى أسابيع قليلة على الاستحقاقات،

وعلى اعتبار أن حكومة وحدة وطنية تشرف على الانتخابات أصبحت سيناريو مستبعد في ظل المتغيرات الدستورية الحالية، و عكس ما كان يفضله المرحوم الحسن الثاني،
ومع توالي حكايات التهور … لدى المحيط ولدى الحليف، وتداعياتها على رئيس حكومة لا ناقة له ولا جمل فيها، وفيما يحصل حوله،
هل يمكن القول، وفي ظل الصمت المريب الذي نشهده، أن ثمة تعديل، أو أمر جلل، يهيأ في الخفاء ؟
أو أن البائتين بدون عشاء من المنتظرين، والمراهنين، أمامهم فترة طويلة ليرددوا كالجائع … سبحان الله وبحمده … ؟
وشحال يقدك منها …………. آلبايت بلا عشا،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع