أخر تحديث : الجمعة 19 أغسطس 2016 - 12:19 صباحًا

الصحافة الالكترونية المحلية !

محمد الحاجي | بتاريخ 1 يونيو, 2013 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hajji

تابعت باهتمام النقل المباشر على النت لفعاليات الندوة التي نظمها نادي القصر الكبير للصحافة و الإعلام حول موضوع الصحافة الإلكترونية بالمغرب .

طبعا لابد من التنويه بمثل هذه المبادرات و الأنشطة التي توفر فضاء لطرح الافكار و تبادل المعطيات و المستجدات حول وافد جديد يحضى باهتمام فئة واسعة من المغاربة و أيضا هي مناسبة للإدلاء برأي الصحافة الالكترونية المحلية ” صحافة القرب ” في ما يجري من مخططات وطنية لتقنين القطاع و تنظيمه على أسس قانونية و مهنية تحد من حالة التسيب المثيرة التي تعرفها الصحافة الرقمية في المغرب .

إلا أن الأمر يستدعي انطلاقا مما شهدته وقائع الندوة طرح أسئلة ضرورية قد يكون الإجابة عنها منطلقا لصيرورة هادفة قد تسير عليها الصحافة الالكترونية المحلية بالقصر الكبير وفق أسس صلبة تضمن الإستمرارية و تشكل تحصينا ضد الميوعة و الإبتدال :

ألم يكن من المنطقي دعوة إسم بارز وطنيا في الصحافة الإلكترونية لننقل له مواقف الصحافة المحلية بالقصر الكبير مواقفها مما يدور في الرباط ما دمنا سنناقش المجال بصفة عامة ؟

و قبل ذلك ، أليس من الأولى أن نخصص تجمعات محلية مثل هذه الندوة لكي نقيم مستوانا في ميدان الصحافة ، و هل نحن نمارس الصحافة فعلا أم شيئا آخر يشبهها بالنظر إلى ما تعرفه المواقع المحلية برمتها من أعطاب على مستوى خلط الأجناس الصحفية ببعضها و من أخطاء لا تعد و لا تحصى على مستوى الشكل و المضمون و صياغة الخبر و خلط الخبر بالرأي و الموقف ؟

هل يمكن مثلا لشخص أن يُنَظِّر لمستقبل الصحافة الإلكترونية في المغرب و هو الذي لم يكتب في حياته خبرا إليكترونيا أو أن علاقته بالميدان هي بضع قصائد تنشر في هذا الموقع أو ذاك ؟

كيف نضع الخطوة الأولى بتأسيس جمعية للصحافة أو إنشاء موقع إلكتروني ثم ” ننقز ” بعدها عشر خطوات كاملة لنبدأ في الحديث عن الحرية الإعلامية و التقييد و الحقوق و الدعم و المقاولة و الكتب الوزارية البيضاء و الصفراء و الخضراء في حين أننا لازلنا في الأقسام التحضيرية لعالم كلما توغل الصحفي فيه كلما أدرك أنه لم يبدأ بعد ؟

هي أسئلة مشروعة منطلقها الغيرة على إعلام محلي أسس له رجال أفذاذ في زمن ” الورق ” و في حقب كانت الكتابة في الجرائد تساوي ما تساويه من مكانة و احترام من المواطنين ، و أيضا ما كانت تساويه من مضايقات من السلطة و من أصحاب المصالح في حالة الخروج عن الخط المرسوم .

فلنتحمل المسؤولية جميعنا كي نحتفظ لميدان الصحافة المحلية بنقط الضوء و نحصنه من كل ما يجعله رديئا مبتدلا .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع