أخر تحديث : الأحد 21 ديسمبر 2014 - 12:42 صباحًا

استقالات ..

محمد الحاجي | بتاريخ 21 ديسمبر, 2014 | قراءة

exemple copy

لا زال الإسبان يتذكرون بداية الأزمة الإقتصادية التي شدت بخناق الجار الشمالي للمغرب ، كيف خرج بدرو صولبيس، الخبير الدولي في الاقتصاد والوزير القوي في حكومة الاشتراكيين، أمام الصحافة ليعلن أنه قرر الاستقالة من منصبه.. السبب هو كما قال “أنا متعب ولم أعد أنام جيدا، ولم يعد لي ما أقدمه لإسبانيا”.. صولبيس قال ما في قلبه بصراحة، وذهب لمنزله المتواضع ليرتاح من ثقل المسؤولية التي لم يستطع تحمل المزيد من أعبائها.

في المغرب لازالت ثقافة الاستقالة لم تجد ثقبا تنفذ فيه إلى هذا المشهد السياسي المعطوب، حيث لازالت تعترضها نوازع حب السلطة والكراسي والقرب من علية القوم، وفي أحايين كثيرة تحيل الاستقالة عند المسؤول السياسي الذي يفكر فيها إلى التعرض لتأويلات الفشل وضعف الكفاءة ونقص الشجاعة في تدبير قطاع معين، وأيضا إلى تبعات ذلك على الحزب الذي ينتمي إليه أو على مستقبله الشخصي

أتحدث هنا عن الوزراء الذين يتسلمون الحقائب بنية الإصلاح ولا أتحدث عن السياسيين الذين يعتبرون التربع على “عرش” الوزارة هدفا وحلما قد تحقق بعد مسار طويل من “التخلويض” ونسج العلاقات المصلحية التي تشفع لهم في تسلم ظهائر تعيينهم.. هؤلاء لا تعنيهم الاستقالة ولا مصلحة الوطن بقدر ما يعنيهم “التفطح” بالمال العام وصياغة المنجزات الكلامية واستغلال الكاميرات المشتعلة في انتظار “إعادة الانتشار” في وزارة أخرى.. وهكذا دواليك إلى أن يقضي الله وإرادة التغيير أمرا كان مفعولا..!!

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع