أخر تحديث : الأحد 30 نوفمبر 2014 - 7:26 مساءً

أنا….. والقراءة

جمال عتو | بتاريخ 30 نوفمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_atto

بينيامينطار.. بمجرد سماعنا لها حتى تتراءى لنا تلك البناية الاسبانية المحاذية لزنقة الدبان التاريخية والمقابلة لحديقة السويقة العطرة.
كانت نافذة واحدة نطل من خلالها على عالم الفكر والثقافة والفن والابداع.
كما كانت ملاذنا للاستنجاد بمرجع يوسع مداركنا ويفصل ما اجمله درس من دروس الادب او الفلسفة او التاريخ.
لم نكن نعي بولوجنا تلك المعلمة الثقافية اننا نربط علاقة غرام مع الكتاب.
كنا نقف في طابور طويل لنتصفح كاشفات المراجع ونملا جدادات لنيل شهوة قراءة.
كما يقف الغرباء في طابور بزنقة الدبان يتصفحون الجنس المستخدم لنيل شهوة عابرة.
فلكل شهوته….وامام الجميع مخفر عتيق للشرطة…
بدوري كنت اخذ كتابا..فاخاف عليه من الابتذال.رغم صفحاته المتراخية..ودفتيه اللتين اقرا عليهما بالكاد العنوان والكاتب والمطبعة..كتاب يتحدى الايادي والرطوبة بشهامة.
اخذ مكاني..افتحه بعدما اعد العدة لتلخيص فصوله واجزاءه.فاشم رائحة..ربما تنتج عن خليط من نفح المداد والورق..والبرودة..لا ادري..ما ادريه هي تلك الرائحة التي تاخذني في هيام..فاهيم في عالم الكتاب.
فبقدر حالته الباعثة على الاشفاق.بقدر متعته وجماله.
كان الصمت المطبق بالقاعة يضفي قدسية على الفضاء العام.كما كانت وصلات متقطعة.. ..ومقاطع موسيقية خافتة بالمعهد الموسيقي في الطابق العلوي يضفي جمالية وشاعرية وانا اقرا.
لطالما لاانهي الكتاب اوان قراءته..فاتقدم الى القائم ليعيره لي على ان ارده الى المكتبة حان الانتهاء منه..فيوافق بعد تردد..لان اغلب الكتب لا تعرف عودتها مرة اخرى الى الرفوف.
اخرج متابطا كتابي..فالتفت الى زنقة الدبان وقد خلت من روادها.
احسب بادراكي الصغير ان صولة شرطي انهت الامر..لكن في الواقع كانت شهوات زوار
البيوت المزدحمة اسرع من شهوات رواد بينيامينطار وهم يطالعون.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع