أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 6:47 مساءً

سموق الأصيل : حنين

جمال عتو | بتاريخ 1 مايو, 2015 | قراءة

 

jamal_atto

في البدء كانت كلمة.. في البدء كان الإحساس المنفلت من العقال أن أيوب سيستقر لا محالة في بيئة جديدة.. وهو الشاب الطموح. .الذي يتواصل مع مختلف الأجناس بتلقائية.. طيبوبته المتنامية بين جنبيه وكذا الإخلاص والعفوية أهلته أن يصبح محبوبا لكل من عرفه وتحسس جانبه.. والقوم هناك يرومون لهذه الخصال… لكن ما كان يعانيه حقبقة ولا يستطيع تجاهله أو رميه جانبا هو الحنين للوطن.. وللذكريات التي تمثل بين عينيه فيسرح كالمريد في عالم الصوفية والتوحد… ما يرى ابن جلدته بسحنته وطريقة كلامه حتى يرجع به الحال الى الوراء عشرات السنين.. إلى الحي وشغبه..والقسم ورهبته.. والعائلة ورحابتها وسعة أحضانها…خافت عليه زوجته العربية الأصل والغربية المولد غير ما مرة وهي التي تحبه حد الهيام.. خافت عليه أن يستفحل حاله ويصير هائما ليس بها وإنما في ملكوت الوطن الذي لا ينتهي……
لكن ماردا كان يجوب دنيا أعماقه الدفينة..فيريد بإصرار أن ينعتق فيريح ويستريح..كان أيوب يتألم ويترنح كالصريع..ويهذي في كثير من الأحيان…:”…أريد أن أكتب….”.
لم يكن المارد الجبار سوى…الكتابة…
…في البدء كانت كلمة..وفي البدء كتب أيوب عن الوطن…. (يتبع)

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع