أخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 6:41 مساءً

نبل الصداقة

جمال عتو | بتاريخ 3 مايو, 2015 | قراءة

atto

علم بوفاة والدة صديقه وهو بعيد عنه بمئات الكيلومترات…أطفأ هاتفه المحمول ولم يتعاف من وعكة صحية بعد..استقل شاحنة متجهة للمدينة القريبة من ’’الفيلاج’’ الذي يقطنه..أصاب الشاحنة عطب تقني..فركب خلف شاب على دراجته النارية..وصل الى المحطة الطرقية لينتظر حافلة مهترئة ستقلع بعد ساعتين ونصف..المدينة لا يمر منها قطار..اشتعلت الشمس في كبد السماء والحافلة تشق الطريق الوعر في رتابة وملل…توقفت عند منتصف المشوار لأسباب غامضة..ليستقل الركاب حافلة أخرى جاءت من الاتجاه المعاكس…قبل العصر بقليل..تنفس الرجل الصعداء عندما تراءت له مدينة صديقه بمشارفها..بدت له حزينة كئيبة..شغل هاتفه..فعلم من قريب أن موكب الجنازة اتجه للمقبرة..استقل سيارة الأجرة سريعا..هرول خلف جمهور المشيعين..عند مدخل أهل القبور..وهو وراء صديقه المكلوم في وفاة والدته..سمعه يهمس لمرافق له..’’ ما يوجعني الآن عدم حضور صديق لي وفي..إني قلق عليه لأني لم أتمكن من الاتصال به..هاتفه غير مشغل..وهو مريض طريح الفراش’’…
رتب الرجل على كتفي صديقه في حنان وعانقه بحرارة ممزوجة ببكاء مؤثر..وهو يخاطبه…
’’ يا صديقي ..هل للصداقة من عنوان آخر؟ إني عاهدت الله أن أفرح لفرحك وأحزن لحزنك…وإلا على الدنيا السلام…’’…..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع