أخر تحديث : الأحد 17 مايو 2015 - 8:45 مساءً

فسحة كلام

جمال عتو | بتاريخ 17 مايو, 2015 | قراءة

jamal_atto

ويمخر قطار الحياة عباب العمر بمهل، لكن السنين تطوى طيا كأننا في حلم طويل.
حياتنا تجمع تلابيب المشهد العابر في تناقضاته.لحظات تمر عليك كأنها الحديد في ثقله.
ولحظات كأنها ومضة برق في صباح بهي،أجلس هاهنا في مكاني.وحيدا علي أستفسر الغموض أو بعضه.غموض نفسي التي بين جنبي.وغموض الناس حولي.
لدي جرأة أن أجهر بأني لا أفهم ذاتي عندما تميل الى العزلة لتحقق السعادة.
آه..أيتها السعادة، يا مرتجى كل انسان، أينك أيتها السعادة التعيسة ؟.
هل توجد السعادة أصلا؟..أم هي راحة بال، والقناعة بالموجود ،والتسليم بالمفروض.
التقيت اليوم صباحا فقيرا سعيدا،وفي المساء جلس بجنبي ميسورا بئيسا.
أردت جاهدا أن أجمع الرجلين على مائدة واحدة.وبصحبتهما المرأتين : السعادة والتعاسة.
أردت ان نرتشف معا قهوة الليل ،تحت ضوء القمر،أجلس بينهما ..فأستفسر غموض الحياة.
وأخيرا نجحت في الجمع بينهما، لم أنته من الضحك الممزوج بالألم.كدت أجن وأنا أنظر اليهما بعمق. وجدت أن الفقير السعيد لايريد أن يصبح غنيا تعيسا. والميسور الشقي لا يريد أن يصير فقيرا سعيدا.كل منهما يناصر موقعه ويدافع عن حاله،لم أصل الى حل يشفي الغليل.
لكن عندما قمنا من مجلسنا.تقدم الفقير الى النادل واستخلص أثمنة الفناجين.وزاد أن منحه الاتاوة بكرم حاتمي. في حين حك الميسور جلد ظهره بخشب باب المقهى.أراد أن يتفوه بكلام.لكن كان يبدو جيدا أن زوجته التعاسة كانت تدفعه دفعا للحسرة الدفينة.
يا أالله.لطفك بعيالك.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع