أخر تحديث : الجمعة 28 نوفمبر 2014 - 1:49 صباحًا

الملكة الشعرية بين الرقمي و الورقي

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 28 نوفمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

تتعدد وسائل نشر الإبداع ،و تتنوع وسائطه الرقمية و الورقية،و ينتقل المبدع كيفما كان مستواه الإبداعي من وسيلة إلى أخرى،و من وسيط إلى آخر،بغية توسيع دائرة الاطلاع على أعماله الفنية و إبداعاته،شعرية كانت أو تشكيلية و غيرها،وإتاحة الفرصة أمامها لتنتشر أكثر،و تلقى الإقبال المتزايد من لدن المتلقين العاديين،أوالملاحظين المنتقدين و المعلقين،حتى تعم الفائدة الإبداعية،و يتحقق الإشعاع الثقافي المنشود…
مع أن هناك جدلاً محتدماً ينصب على قيمة كل من الوسيلة الرقمية والورقية،و يحاول هؤلاء المتحورون ترجيح إحداهما على الأخرى،كما يتسائل البعض عن سر انتقال شعراء الفايسبوك و شواعره من النشر الرقمي إلى الورقي،فهل هذا يعني أن الشاعر الفايسبوكي ملزم بأن يتقيد في إشاعة إبداعه و إطلاع غيره عليه بالوسيلة الرقمية فقط؟أو ليست له الحرية في أن ينتقل بإبداعه الشعري عبر وسائط مختلفة ليصل إلى كل القراء،و خاصة المهتمين بمجال الشعر على أوسع نطاق؟
و الأكثر من هذا كله أن الممارسة الإبداعية،لا تعتد بالوسيلة،بل ترتبط على العكس من ذلك بقريحة المبدع الشاعر،و موهبته الفنية من جهة و بطريقة تأمل ذاته الشاعرة في الحياة و الوجود المرئي و الورائي،إضافة إلى الإحساس بهموم الواقع و قيمه،و ما يثيره من أسئلة محيرة حول قضايا ظاهرة و خفية من جهة أخرى.
فالإبداع الشعري مثل كل الفنون الإبداعية الخلاقة،يحتاج أولاً و قبل كل شيء إلى إحباط الحواجز،و الانطلاق من قيود الثوابت و الطابوهات من أجل إثارة المخيلة الشاعرية،و التحليق بالخيال المبدع إلى عوالم واقعية أو متخيلة من خلال مساحة واسعة و رحبة للتفكير الحر،و الإبداع الصادق بالكلمة الموزونة،والحس المرهف الشفاف بمتعة الذات،و تجلي مكوناتها،و بمشاركة الآخرين على المدى الواسع رقمياً أو ورقياً في كل ما تبوح به من خلجات وجدانية،و حقائق واقعية عن المعيش اليومي،و رؤى الإنسانية و مثلها العليا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع