أخر تحديث : الخميس 25 ديسمبر 2014 - 10:18 مساءً

كأس العار في ملتقى عالم الأندية من نصيب فريق العدالة و التنمية

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 25 ديسمبر, 2014 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

لا تسلم الجرة في كل مرة يبلغ خلالها السيل الزبا،و مهما بذل الناس من جهد ليتكتموا و يستروا واقعهم المشبوه،فإن الأقدار تأتي لتعري عليه،و تفضحه في صورة مكشوفة،فتزول الأصباغ و الماكياجات،و أساليب الخداع و التضليل،و يظهر كل شيء شفافاً رهيفاً متجلياً للعادي و البادي،شبيهاً بما يطرأ على مسلسل السياسة البنكرانية المستفزة لمشاعر الشعب المغربي،و المهدرة لفرص تنميته،و السائرة باقتصاده على درب الخراب المحتوم.
و لم يعد غريباً الاصطدام في كل مناسبة بمظاهر اعوجاج هذه السياسة،و جنوحها و عقم إجراءات العدالة والتنمية و نخوتها القائمة على فراغ المبادرات الترقيعية العوجاء،في كل مجالات الحياة المغربية الراهنة سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً.
و يعتبر المشهد المخجل و الهابط لتخلية ملعب الرباط من مياه المطر التي فاضت عليه،و غمرت أرجائه لتكشف بكل جلاء عن حلقة أخرى من الحلقات العجائبية و الكاريكاتورية،للقائمين بأمر السياسة المغربية ذات التوجهات المتذبذبة المنزلقة إلى الشطط و النكوص أدراجاً نحو الانتهازية و المطامع الجشعة.
و الغريب في الأمر،أن هؤلاء السياسيين المستكبرين و المنغلقين على أنفسهم،لا يتورعون عن مقابلة مواقفهم المغلوطة و الفاشلة باللامبالاة،و عدم الإحساس بوخز الضمير في محاولة لإصلاحها و إعادة الاعتبار للحق و الصواب،و بعث الأمل في نفوس المغاربة الذين بلغ منهم اليأس السياسي مبلغاً لا حدود له،من جراء تعنت متقلدي شأن الحكومة المغربية الحالية و إجهاضهم للانتقادات المنطقية الموجهة ضدهم،إلى درجة الاستهانة بالقيم الوطنية الضرورية لنجاح البلاد و سيادتها،بل إنهم ماضون بإصرار ثابت إلى تشويه سمعتها و الاستهتار بمكتسباتها التاريخية القيمة في أدق الأشياء و أقلها شأناً،ضاربين عرض الحائط بمسؤولية الغيرة على الوطن و حبه،باعتباره كياناً موحداً لا يتجزأ إلى اقتصاد أو اجتماع أو سياسة أو رياضة أو فن و غيرها،و إنما هو قطعة متراصة لا يفصّل بعضها عن بعض،يتعامل معه المواطن المسؤول و الملتزم بقيم المواطنة الحقة،و الواعي بثقل الواجب الوطني وضرورة إعلاء شأن الوطن في أبسط الأمور،كما يتعامل الأب المقتدر الحاني و الحريص على إحاطة فلذات أكباده بالرعاية اللازمة،و الاهتمام اللامشروط و المتواصل في الزمان و المكان.
و قد يقول قائل و ما علاقة،هذا أو ذاك من المسؤولين على أمر الوطن،بما وقع في المجال الرياضي أو الفني أو التعليمي أو الصحي و هلم جرًّا ؟…إنها بكل بساطة و التزام علاقة المسؤول بمسؤوليته التي من أجلها انتدبه المغاربة،و فوضوا له صلاحية تدبيرها،و إنجازها لما رأوا فيه من اللياقة،و الكفاءة للتفاعل مع واقعهم و الإحساس بهمومهم و معاناتهم،و مرافقتهم صوب تطلعاتهم،بما يملكه من مواصفات الأب الروحي،و المدبر اليقظ ذي الحس الريادي،و صرامة التوجيه و المتابعة،و ملكة التقصي و التوقع،إلى جانب الاعتماد على أجهزة التحري،و المراقبة و التشاور البَنَّاء،و الاستخبار عن أية شادة أو فاذة من قضايا الوطن داخلياً و خارجياً،مدفوعاً إلى ذلك بما يتمتع به من مصداقية وطنية حساسة،و بإيثار المصلحة العليا للوطن،بعيداً عن المصالح الذاتية،أو الاعتبارات العقائدية أو الحزبية الضيقة،أو الأطماع البورجوازية و الاستنزافية لثروة الشعب.
فهل من وسيلة لمعاقبة هؤلاء السياسيين الدجاجلة الانتهازيين؟
وهل يعقل أن يظل الوطن لعبة في يد المخربين،و عديمي الضمائر الحية الخابطين في الشأن العاو خبط عشواء؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع