أخر تحديث : الإثنين 5 يناير 2015 - 11:14 مساءً

ارتسامات انطباعية حول الماجريات المغربية المصرية

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 5 يناير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

وقفة قصيرة و متأنية عند الوضع المتأزم الذي عرفته العلاقة الدبلوماسية المغربية المصرية مؤخراً،و ما ترزح تحته من تطاحن إعلامي خصوصا من الجانب المصري المغلوب على أمره،تحت سيادة نظام قمعي مستبد،يضرب بعرض الحائط و طوله،بحثاً عن مصالحه الشخصية و لو كانت على حساب بعض العلاقات الدبلوماسية ما دامت تخدم أطماعه.
و لعل ما حدث في مصر بعد انتداب لرئيس البلاد محمد مرسي،الحائز على أغلبية أصوات صنادق الاقتراع النزيه والديموقراطي،توحي للمتتبع الموضوعي و المجرد بعدة تساؤلات لا يفقها الكثير من المصريين،أم لهم مصلحة في ذلك و تخدم أطماعهم الذاتية،و خلعه بثورة شارعية ،و احتجازه بتدخل عسكري ممهد له بحراك أنصار الرئيس المخلوع،يشبه إلى حد كبير لعبة الصبيان ” سبسبوت اللي طاح يموت “،و هي نتيجة حتمية لتفوق الإنتاج السينمائي المصري بحبكة خفية من التدخلات الانتهازية أو الانتقامية المحلية من جهة،و كذا من المناورات الإمبريالية الأجنبية من جهة ثانية.
فهل شاء قدر مصر أم الدنيا أن تبرع في المجال السينمائي و تفشل فشلا ذريعا بما نادت به أصوات ميدان التحرير و التدبير السياسي المنطقي،و المعقلن القاضي بانتخاب رئيس دولة،عن طريق إرادة شعبية عامة منبثقة من انتخابات رئاسية ذات مصداقية سياسية ديموقراطية،لا بموجب عملية عسكرية احتجازية محجوبة بانتفاضة لفئة محدودة من المناوئين،دسها العسكر لإضفاء المشروعية الشعبية على تدخله العسكري المبيت،و المنافي لقيم الديموقراطية و السياسية الحداثية المحترمة لحقوق الإنسان و إرادة الشعب،و حرية تقرير مصيره السياسي.؟
و هناك إشكالية أخرى تطرح ذاتها في سياق الواقع المصري المأزوم و المتصدع،و تتمثل في انجراف بعض الجهات الإعلامية و السياسية إلى مطية التعتيم الإعلامي،و طمس الحقيقة السياسية عن الشعب المصري الشقيق بشكل متعمد أو دون وعي،بهدف الإيقاع بالمتتبع المحايد،و محالة إقناعه بأمور لا تمت بأية صلة إلى خلفيات حقيقة المشكل الدبلوماسي القائم بين البلدين،المغرب و مصر.
و ثمة مظهر آخر لهذا التعتيم الإعلامي المصري المحرف لحقيقة هذا الانطباع السياسي المتمثل في الخيانة الدبلوماسية للنظام المصري الغير المشروع،وحضوره في شخص إعلامه لندوة بفندق ” الأوراسي ” نظمتها الجزائر و كان كذلك جزءاً من قافلة نظمها أيضاً عسكر ” بوتفليقة ” نحو مخيمات ” تندوف ” لغاية الإعتراف بجبهة البوليزاريو مقابل الغاز،و المبالغ الضخمة التي ساهمت لتوقيعهم عن إصدار كتاب يتضمن 168 صفحة بعنوان “الصحراء الغربية بعيون مصرية”،و الذي يربط فيه ” أسامة إبراهيم ” القضية الصحراوية بالقضية الفلسطينية، على أن المغرب دولة ظالمة فاسدة.
فإلى أين تسير الوضعية السياسية المصرية..؟ و من يقف وراء هذا الفتور الدبلوماسي..؟ و أين كان هذا الانقلاب العسكري لنظام ” السيسي ” مخبأ،الذي صرح به الإعلام المغربي مؤخراً،و الذي هو بدوره ظهر بشكل لا يخدم إلا مصالحه و إن كانت مشروعة…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع