أخر تحديث : السبت 21 فبراير 2015 - 11:42 مساءً

المصلحة الصهيونية في أتون الفتنة العربية الإسلامية

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 21 فبراير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

لا ينكر أي عاقل أن التنظيمات الإسلامية الحالية انبثقت من رحم الواقع الإسلامي منذ أمد بعيد لأسباب سياسية أو دينية أو اجتماعية مختلفة،و قد اقتصرت في بداية نشأتها على الأسلوب السلمي الهادن،و كان بعضها في تواطؤ خفي مع الحكام العرب و المسلمين الطغاة المستبدين في المشرق و المغرب العربي تتملق إليهم بالحق و الباطل،و تساندهم في قهر الشعوب و اضطهادها و مصادرة حريتها و حقها في العيش الكريم.

و لما تمت الإطاحة بهؤلاء القادة المتغطرسين و خلعهم من كراسيهم و مقاليد حكمهم الجائر،كشرت هذه الجبانة عن أنيابها و رفعت السلاح لقتل الأبرياء،و إثارة الفتنة و الدمار في الأرض العربية الإسلامية الطاهرة،و نسف المكاسب السياسية الشعبية المترقبة عن انتفاضات الربيع العربي المسالم،في سياق إيهام الرأي العام ،بأن الحكام الجبابرة الظالمين المبعدين عن منصة الحكم و القيادة كانوا يديرون أمور بلدانهم بإحكام،و لهم الفضل في استقرارها و نكوص شعوبها للخضوع و الاستسلام و التبعية.

وقس على ذلك تنظيم داعش في العراق و منطقة شمال إفريقيا،حيث كان إلى عهد قريب يساند السياسة الديكتاتورية القامعة لإرادة المواطنين و انعتاقهم،و هو اليوم منخرط في الإبادة الجماعية و إحراق الأحياء و انتهاك الأعراض و التنكيل بالأبرياء و إرهابهم،و كأن المسلمين في الوقت الراهن لا تكفيهم محنة مظالم الإقصاء و الفقر و الجوع و ويلات الاستعمار الجديد،بل يلح هذا التنظيم الداعشي المتطرف على تعميق أزماتهم في كل المجالات،و توسيع دائرة خلافاتهم و انشقاقاتهم و تراجع إمكانية التضامن و التعاون بينهم.

و بديهي أن يبارك الكيان الصهيوني ممارسات هذه الجماعة العدوانية المتخفية خلف قناع الإسلام البريء منها،و و يستحث أعمالها الجائرة التخريبية بكل الطرق الممكنة ما دامت لا تشكل أي خطر عليه،بل إنه يحركها مثل البيدق على رقعة الشطرنج في اتجاه تأجيج تقارع المسلمين و تناحرهم،و تدمير عمرانهم إلى أبعد حدود متعته السادية،و ظفره بمساحة واسعة للمزيد من الضغط السياسي على فلسطين المحتلة،و قهر أبنائها الصامدين،علاوة على النيل من قدسية الإسلام و تنفير المتعاطفين معه من اعتناقه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع