أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 12:09 صباحًا

شرعية الانتخابات و مفهومها السديد

محمد نبيل العلمي | بتاريخ 27 فبراير, 2015 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_nabil_alami

إن قضية الانتخابات ليست حديثة العهد بالحياة البشرية،فقد عرفها الإنسان منذ عهود قديمة، وكانت وسيلته الوجيهة في اختيار الحكام و الخلفاء الذين يتولون أمر القبائل و الطوائف والتيارات المختلفة.

و مع مجيء الإسلام اتخذت ظاهرة الانتخابات بعداً اجتماعياً و سياسياً واضح المعالم،يعتمد بالأساس على استشارة المسلمين و دعوتهم إلى المشاركة الفعلية في مباشرة أمور حياتهم الدينية و الدنيوية،بدليل قوله تعالى : ” أمركم شورى بينكم “.

و قد ازدادت الحاجة إلى الانتخابات في العصور الحديثة مع تنامي الصراعات و الحروب ومظاهر الظلم و الإقصاء و الغبن،و ما إلى ذلك من الممارسات التي تضيق الخناق على الإنسان و تحرمه من الاستمتاع بأسباب الخير و السكينة،فكانت عملية الانتخابية ضرورية والحالة هذه،باعتبارها أحد أهم العوامل المفضية إلى إقرار الحقوق الإنسانية،و ضمان الأمن و التعاون البناء لما فيه مصلحة البشر جميعاً.

و لئن كانت الانتخابات في المجتمعات المتقدمة تمر في ظروف عادلة و طيبة تنم عن جو طليق من الوعي السياسي،و انتشار مبادئ الديموقراطية و الحوار الاجتماعي القائم على احترام المصلحة العامة،و تغليب الآراء الإيجابية اللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و البشرية،فإنها في البلدان النامية مازالت تتعثر مندرجة في سياقات منحرفة بسبب قلة الوعي السياسي،و طغيان العقلية القبلية و الطائفية،إلى جانب الأمية و الفقر وقصور النظرة الاجتماعية لتأثرها بالحساسيات الفردية و الأنانية.

و مع ذلك تبقى ظاهرة الانتخابات من الوسائل التي يجب الاعتماد عليها لمحاربة كل أشكال الفقر المادي و المعنوي،و الرفع من كفاءة المواطنين،و الدفع بهم إلى الانطلاق في اختيارهم لمن يتحمل مسؤولية الشأن العام من اعتبارات مشروعة و منطقية و شفافة،تهدف إلى وضع الأشخاص في الأمكنة المناسبة لهم خدمة للصالح العام.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع