أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 1:47 صباحًا

على هامش حريق المنطقة القريبة من القصر الكبير

ذ. محمد كماشين | بتاريخ 14 أغسطس, 2012 | قراءة

مرة، وبحضور أحد العمال السابقين على إقليم العرائش بلع أحد المتدخلين الجمعويين لسانه ،وهو يتلقى وابلا من اللوم المخزني بلهجة آمرة أفحمت المتدخل المسكين: كوننا أبناء مغرب واحد، ولا وجود لمغربين أحدهما نافع والآخر غير ذلك.

وددت لو صدقت صيرورة الوقائع كلام سيادته ،فبعد الحريق المهول الذي عاشته جماعات : “تطفت”” بوجديان”” القلة ” والقريبة من مدينة القصر الكبير، كنا نترقب من وسائل الإعلام الرسمية أن تطلعنا على حجم الخسائر، ومخلفات الحريق، بعدما ضربت السلطات المحلية طوقا عن تسرب المعلومة، فتضاربت الأنباء حول سقوط ضحايا قي صفوف المواطنين ورجال الوقاية المدنية على حد سواء ،كما تواترت الأنباء عن مساعدة إسبانية عبر إرسال طائرات ، والتهام النيران لأشجار متنوعة غطت مساحات شاسعة، لم تحدد مساحتها الحقيقية بعد، مع تحول مؤسسات رسمية بكاملها الى رماد ،كلها أسئلة مشروعة كنا نتمنى- كمواطنين- أن تمدنا قنواتنا الرسمية بأجوبة شافية تقطع دابر الشائعات والنفخ في كير الأحداث.

– لقد كان لإعلامنا الرسمي رأي آخروهو يركب موجة ” كم حاجة قضيناها بتركها” ما دام الحدث يرتبط بمغرب آخر ، مغرب حوربت فيه زراعة القنب الهندي في غياب البحث عن بدائل اقتصادية تلبي حاجيات الساكنة .
مغرب يحبل بإمكانات سياحية هائلة لم تجد من يستثمر مقدراتها لصالح المواطنين .

نعلم أن مبعوثي قنواتنا يتهافتون على المهرجانات والملتقيات، حيث التسابق على الموائد والأضرفة، أليس الذهاب إلى هذا المغرب الآخر مضيعة للجهد والوقت؟ لذلك غاب أثر الحريق في شريط أخبار قنواتنا ،بل حتى وكالة المغرب الرسمي ( وكالة المغرب العربي للأنباء ) أغمضت عينيها عن حريق جماعات: (تطفت، بوجديان، القلة) وهي التي فتحتهما على دقائق الأمور حتى تدشين سور بمحيط مدرسة .

– المبادرة أخذت بزمامها إحد ى المراكز المغربية الحقوقية *حين أرسلت لجنة لتقصي الحقائق إلى عين المكان، ووقفت عن حجم الدمار والخسائر، والإشارة إلى قصور في الإغاثة وتدبير الحريق من طرف رجال الوقاية المدنية ورجال الدرك الملكي، ثم الخروج بتوصيات من قبيل :

– إغاثة المواطنين بشكل عاجل، من خلال توفير المياه الصالحة للشرب والطعام والخيام.
– مطالبة الحكومة المغربية باعتبار منطقة آل سريف بإقليم العرائش، التي تعرضت للحريق، منطقة منكوبة.
– تحديد الخسائر الناجمة عن الحريق، وتخصيص تعويضات لإنقاذ المواطنين من التشريد.
– إرسال وفد طبي متخصص من أجل محاربة تفشي الأمراض بسبب انتشار الحيوانات النافقة.
– تشكيل لجان التحقيق مركزية للوقوف على أسباب الحريق، وأسباب عدم تدخل رجال المطافئ لإخماد النيران، وتحديد المسؤوليات، خاصة لما يروج من أخبار متواترة حول احتمال أن يكون الحريق ناجم عن عمل تخريبي مدبر.

يحدث هذا أمام غياب أي مبادرة من طرف السلطات الوصية والتي لم تكلف نفسها حتى توجيه الدعوة للإعلاميين للوقوف ميدانيا على دقائق الامور .
يحدث هذا والإعلام الرسمي يسلبنا حقنا في الاعلام كمغاربة ولم تمض على الاستحقاق الدستوري السنة والنيف حيث المغاربة سواء ….ولا أعتقد أن الامر كذلك
المركز المغربي لحقوق الإنسان

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع