أخر تحديث : الخميس 20 نوفمبر 2014 - 11:52 مساءً

رغم المنية.. كلنا إنسان

ذ. مصطفى العبراج | بتاريخ 6 مايو, 2012 | قراءة

abraj

رحمة الله عليك أيها الصديق العزيز
رحمة الله عليك أيها الزميل
رحمة الله عليك أيها المناضل الخجول… خجول رغم شجاعتك اللامتناهية… رغم رصاصاتك المدادية
رغم قلمك المدفع…

رغم كلماتك الصارخة… العنقودية بوقعها على من تهُمهم بمقالاتك الرائعة التي كانت تجمع بين براعة الأسلوب و سلاسته، و بين قوة المعاني و شدتها.
رغم ذلك كنت خجولا..ونعم الخجل هو…

لا أتذكر أني سمعتك تقول “لا” ومذ عرفتك… لم ترفض أي مبادرة للتضامن و التآزر، و لم ترفض أي طلب للمساعدة أو الوقوف إلى جانب من قصدك… مهما يكن القاصد… مشردا كان أو في أبهى حُلة .
“واخا…أخاي…” إنها العبارة التي تجيب بها دائما، حتى و إن علمت صعوبة أو استحالتها، المهم تعمل لتفعل شيء.
أيها العزيز..
رحلت عنا، و نحن في غفلة من آمرنا، نصارع الحياة و تصارعنا تائهين في مطالبها علُـنا نلبي أو نضمن ضرورياتها… منغمسين في ذلك .. حد نسيان أو تناسي زيارتك في محنتك و مرضك…لا لكرهنا ذلك…
و إنما لاعتقادنا بعودتك..ولجزمنا ويقيننا بقوة احتمالك و عدم استكانتك
لكن..
من ذا الذي يهزم المنية.. . !
من يستطيع تأخيرها عن موعدها.. . !
من.. “فلكل أجل كتاب”…
لكل منا ساعته !
الخامسة من صباح الجمعة … كانت تلك ساعتك…
نعلمها الآن فقط… بعد أن كانت… نعم بعد أن كانت… أفلا نتساءل …متى تحين ساعتنا نحن… !؟
لنتساءل، ليس رغبة في الجواب، قطعا لا .. و لكن رغبة في الحياة.
حياة ملؤها التضامن و النضال
حياة الكرامة…
حياة العدل و المساواة…
حياة يحظى فيها كل بحقه، مدركا تمام الإدراك حق الآخر… فجميعنا إلى زوال.
لم لا نقدس هذه الهنيهات التي نحياها…فإنا إنسان
أنا إنسان…
أنت إنسان…
و الأخر إنسان…
ذكرتنا رحمة الله عليك أيها الإنسان.. ذكرتنا بأنا إنسان…
فلتحيا حقوق الإنسان… !

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع