أخر تحديث : الخميس 20 نوفمبر 2014 - 11:49 مساءً

صلاة العيد و أزمة التنظيم

ذ. مصطفى العبراج | بتاريخ 23 أغسطس, 2012 | قراءة

abraj

بعد توقف دام ل 13 سنة عن أداء صلاة العيد بالمصلى، أقدمت السلطات المعنية بالحقل الديني على إقامتها هذه السنة بمصلى الضريسة ، ويعتبر المصلى المكان الأفسح و الأنسب لأداء هذه الشعيرة العظيمة  حيث اصطفاف المصلين بصعيد واحد مرددين دعاء موحدا في جو يزاوج بين الديني و الإجتماعي   لكونه يتيح الفرصة للإلتقاء بأكبر عدد من الناس و الأهل و الأحباب متبادلين التهائي و تسود فيه أواصر الإخاء و المحبة، يساوي بين الغني بملابسه الثمينة و الفقير بأسماله النظيفة متشاركين نفس البهجة و الحبور بعد أن تقاسما نفس الصبر و العبادة طيلة شهر رمضان المعظم .

الاًّّ أنًّ السلطات المعنية بالتنظيم و الإشراف أبت إلاًّ أن تنقص و تنغص فرحة الصائمين بعيدهم لتتيح مكانا للغضب و الإزدراء و الإستنكار. فالعديد من الناس لم يتمكنوا من اداء الصلاة رغم حضورهم قبل وقت الصلاة المعلن عنه بمكبرات الصوت التي جابت المدينة معلنة التاسعة و النصف كموعد لقيامها ، فقد أقيمت بعيد الثامنة و النصف لقيام بعض الحاضرين بالإحتجاج على التأخير بعد أن نالت شمس الصباح من صبرهم لما لا و قد حضروا مبكرين بحسب الموعد التي تناهى إلى سمعهم بالمساجد (8:30).و فيما اكتفى بعض ممًّن فُوتًت عليهم صلاة العيد بترديد عبارة “ما شاء الله و لاحول و لا قوة الا بالله ” استنكر آخرون الأمر و صدحوا بقول ” اللهم إن هذا لمنكر ،  لا صلاة و لا تنظيم ” كما استهجن أحدهم صلاة بعض النساء في أماكن أقل ما يقال عنها أنها غير نظيفة ،و كذا  فإن من المصلين من آثروا مغادرة المصلى لأنهم لم يتمكنوا من سماع الخطبة لرداءة المكبرات او لعدم كفايتها .

بين هذا و ذاك ألا يحق لنا أن نتسائل عمًّن كمين بهم تحمل المسؤولية فيما حدث من ارتباك و حرمان الناس من فضل صلاة العيد؟ ثم ألا تتوفر مندوبية الأوقاف على الموارد البشرية و المالية التي من شأنها -إن حسن تسخيرها- أن تمكن من تنظيم هذه الشعيرة الفضلى في أحسن الظروف و الأحوال؟ و لنختم بالتساؤل حول التنسيق بين المصالح المعنية من سلطة محلية و منتخبة و دينية ، عن جدواه من عدمه؟.

لن نقول بالعودة لأداء صلاة العيد بالمساجد كما ردًّد البعض، أو برفع شعار ” كم حاجة قضيناها بتركها” بل نقول بضرورة  فتح تحقيق فيما حدث و تحميل المسؤولية التقصيرية لكل من ثبت في حقهم تقصير أو إهمال.

و في الختام عيدكم مبارك سعيد و كل عيد و أنتم بألف خير.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع