أخر تحديث : الخميس 20 نوفمبر 2014 - 11:48 مساءً

قطــار الموت

ذ. مصطفى العبراج | بتاريخ 16 سبتمبر, 2012 | قراءة

abraj

بين الأشجار…وسط الأزهار
قد سار قطار …قد سار قطار

انه نشيد القطار،ذاك الذي رسخ في مخيلتنا صورة جميلة و بديعة لقطار طويل يمشي بين الطبيعة الخلابة مؤديا خدمة جليلة ،

 

نشيد دفعنا لحب ذاك القطار  بصورته تلك  كما تمثلناها و نحن صبية صغار نردد نشيد القطار بفرحة وحبور طفليين.و يا لجمال حب الطفولة… صورة ما صمدت مع الزمن …و الفضل في ذلك يعود للكوارث و الأحزان التي ما انفكت تخلفها قطارات ” الخليع”.
تعددت الضحايا و القاتل واحد …انه” القطار” فعوض أن يقطر الناس لمبتغاهم تجده يعمل بجد السرعة ليوصل الأرواح لبارئها، حتى حق وصفه ب”قطار الموت ” تراه يحصد أفرادا و جماعات …و أكيدا لن يكون  “عبد السلام.ر” آخر ضحية مادامت سكته تشطر مدينة القصر الكبير و ما دامت خالية معابره من اي حراسة.
فلك الله يا “عبد السلام “و أنعم عليك برحماته و انت في قبرك، فلا رحمة من قطار الموت …لا دية و لا فدية …لا تأمين و لا هم يحزنون… نم قرير العين في قبرك فدمك في رقبة من يديرونه لينضاف حتما للدماء المنهمرة سلفا على طول السكة من مدخل المدينة لمخرجها .
لك الله يا “عبد السلام” و انت بين يديه … و لنا الله يا”عبد السلام” نسأله ان يقينا شرالقطار وشر محطته في حلتها الجديدة فقد أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن المواطن هو   آخر ما يُفكًّر فيه …و لتذهب سلامتنا و حاجياتنا لغير وجهة…فقد أعيد بناؤها بما يخدم مصلحة “م.و.س.ك” لا مصلحة أبناء المدينة و الزائرين حيث يضطر المسافر عبور السكتين (و هو ما يعرض حياتهم للخطر ) او انتظار ذهاب القطارين معا حتى يتمكنوا من عبور السكتين ، و هذا بدوره يهدد سلامتهم الصحية اعتبارا لكون الانتظار يتم تحت أشعة الشمس الحارقة صيفا أو تحت الأمطار و برودة الطقس شتاء … أما مردُُّ هذا فإلى المشرف على إعادة بناء المحطة الذي تناسى و أغفل ( اما عمدا او سهوا و كلاهما سواء) هندسة ممرٌّ أرضي او علوي يمكن الركاب من التنقل بين الرصيفين في أمن و أمان دون تهديد لسلامتهم البدنية و الصحية.
اه لك الله يا “عبد السلام” و للساكنة و المسافرين الله فعليهم أن يضعوا أيديهم على قلوبهم إلى   أن تصل رسائل معاناتهم اليومية مع قطار الموت و محطته لمن يهمهم الأمر …و الى ذاك الحين ستظل يدي قلبي… فهلا قد بلغت، اللهم فاشهد.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع