أخر تحديث : الخميس 20 نوفمبر 2014 - 11:59 مساءً

القصر الكبير و الحق في السلامة الشخصية

مصطفى العبراج | بتاريخ 20 نوفمبر, 2014 | قراءة

abraj

تناولت مختلف وسائل الإعلام المحلية الالكترونية منها بشكل خاص مشكل ارتفاع معدل الجريمة بالمدينة إلى حد وصفها البعض بالانفلات الأمني. فقد أضحى المواطن القصري يفرض على نفسه حظرا للتجول في أماكن محددة وفي أوقات معينة، إلا أن تكاثر و تناسل هذه الأماكن ” السوداء كما يصطلح عليها” يدفعنا للتساؤل عن هذا التردي الأمني الذي ولد الإحساس بعدم الأمن

لدى القصريين.

و بعيدا عن أية خلفية اديولوجية و دون إصدار أحكام مسبقة، فأسئلتنا نابعة من تتبعنا لمختلف تجليات و مظاهر الجريمة بالمدينة . فبعد أن كان الفعل الإجرامي يتصف بتوصيفات محددة و يرتبط بأشخاص بعينهم يسهل رصدهم سواء انطلاقا من لباسهم أو هيئتهم و أماكن ممارستهم لنشاطهم … نجده الآن تخطى مظاهره التقليدية و لم يعد يخضع للمنطق نفسه. فالأفعال الإجرامية لم تعد تقتصر على الهوامش بل تمارس وسط المدينة وبالأسواق المتناثرة كالفطر، و بمحيط المؤسسات التعليمية. والأدهى من ذلك،  فبعض المجرمين صاروا يتباهون باستعراضهم أسلحتهم البيضاء دون اعتبار لأي كان فرداُ أو مؤسسة ( وهو ما عرف بظاهرة التشرميل).

أمام هذا الوضع نتساءل و نسائل:

أين نحن من الحق في الأمن الشخصي و السلامة البدنية المنظمة سواء بمواد الاعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 3) و غيرها من المواثيق الدولية أو بأحكام دستور 2011 الذي يعتبر في الفصل 21 السلامة الشخصية حق لكل مواطن؟. مما يدفعنا للتساؤل أيضا عن مجالات تدخل السلطات الأمنية والمنتخبة للحد من هذه الظاهرة.

ومن تم ألا يحق لنا أن نتساءل عن دور الفرق الأمنية التي تحج بمختلف تشكيلاتها لتتبع الوقفات و المظاهرات و غيرها من التجمعات العمومية حفظا للأمن و النظام العام.. أم أن حفظ الامن الشخصي أخف من الأمن العام. أو ليست هذه بتلك؟.

وقبل هذا، أليس من حق كل متتبع للشأن القصري من داخل المدينة أو خارجها أن يستمتع بأخبار المدينة الفنية و الثقافية، وبمختلف الأنشطة المنظمة بها التوعية و التنموية عوضا عن الارتجاف  بأخبار السرقة تحت التهديد و الاعتداءات؟.

أسئلتنا هذه نسوقها ليس بهدف التهويل او تضخيم الأمور بقدر ما نرمي من خلالها دفع المعنيين بالأمر كل حسب اختصاصه و مجالات تدخله للعمل على إعادة الإحساس بالأمن و الأمان للمواطنات والمواطنين .

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع