تصنيف إبداعات

قوس قزح

بتاريخ 7 أكتوبر, 2018

جمال عتو لن أنسى ذاك الصباح الذي أخذت فيه مكاني المعتاد بمقهى شعبية ، ناديت على قهوتي ، شغلت هاتفي ، وقبل تصفحي للبحر الأزرق نظرت قبالتي في زاوية لألفي شيخا يتمعن في بطريقة تدعو إلى الاستغراب ، الشيخ يشبهني تماما ، يعبث بمجسم أسود كما أعبث بهاتفي ، في الوقت الذي ابتسمت له ابتسم لي أيضا بنفس الطريقة ، رفعت يدا متعمدا في الهواء رفعها بنفس الحركة والدقة ، مررت بيسراي على فروة رأسي فعل ذالك في اللحظة نفسها ، خلتني أمام مرآة مكسرة عكست شخصي في وضع كئيب ، فركت عيني جيدا وضربت على خذي لأقطع شك حلمي باليقين فرك عينيه وضرب خذه كما فعلت ، أخذني الهوس…

شئ إسمه الوطن

بتاريخ 2 أكتوبر, 2018

محمد بنقدور الوهراني سيستدرجونك في اتجاه الوطن، إلى حيث تكمن أحاسيس الورد، وسيغازلونك تحت شجرة الصبر أو بين دالية العناق، على إيقاع موج الغروب ونجوم الصباح، وسيحجبون عنك شحوب العاشق وبقايا الأفكار السوداء وكل الإنحناءات، ثم سيتركونك تعانق غيمة الخريف لوحدك حتى تصير كل الألوان في عينيك بياضا في بياض، وسيجعلونك تنسى تنسى، تماما، شيئا إسمه، الوطن.

من يعلم أكثر، يشقى أكثر!

بتاريخ 30 سبتمبر, 2018

محمد الجباري ابتسمتُ بمتعة كبيرة وأنا أستمع إلى قاضي القرية وهو يتلو على مسامع الجماهير الغفيرة التي امتلأت بهم فضاء المحكمة هذا الصباح قرارا يقضي بإعدامي شنقا عند شجرة التين الكبيرة في عصر هذا اليوم . ابتسمتُ لأني سأتخلص أخيرا من سر ظل جاثما في صدري كل هذه السنين وكنت قد عاهدت والدتي أن لا أبوح به لمخلوق أبدا. لازلت أتذكر وانا طفل صغير عندما حذرتني والدتي من مغبة الحديث إلى الناس عن السر الخطير الذي اكتشفته صدفة في نفسي، قالت المسكينة بحزن: ” لو علم الناس بذلك فلن يصدقوك وسوف يأمر حاكم البلدة بسجنك”. ما الضير الآن لو حكيتُ وبُحت؟ فليس هناك عقوبة أسوأ من الإعدام الذي ينتظرني عصر هذا اليوم،…

نص قصصي : للا رقية

بتاريخ 27 سبتمبر, 2018

نجيب كعواشي : لالة رقية اختصاصية في إخماد ألم الأسنان والأضراس، ومع ذلك فهي لا ترقى إلى مرتبة طبيبة، أو ممرضة، ولا حتى معالجة. لالة رقية ولية من وليات الله الصالحات. ترقد رقدتها الأبدية بالقصر الكبير، ولا يكاد يزعج راحتها الأبدية سوى هدير القطار الذي لا يفصله عن مرقدها سوى متران أو ثلاثة. أشهر سوق للخضر والفواكه بالمدينة يحمل إسم لالة رقية تبركا بها. ضريحها قريب من حجرة حارس المزلقان الذي يشكل بداية حينا.. أصبح الجدار العازل الممتد من المزلقان الذي كان وسط المدينة، مقابلا للمحطة الطرقية، والذي تمت إزالته، وبناء نفق للمارة تحت السكة الحديدية، تفاديا للحوادث الأليمة التي تكثر في هذه النقطة الخطيرة، حتى مستودعات القطار ومحطته، يمنعنا من ولوج الضريح…

الزجال احمد حمانو : في رثاء الشابة حياة

بتاريخ 27 سبتمبر, 2018

احمد حمانو : حياة كانت تحلم تغطس ف الما تحلق وتطير كانت تحلم تلبس ثوب كتان م هو موبرة ولا حرير كانت تحلم تغير حياتها تبحث على شدكْ مر من ورا لبحر كانت تحلم تتحدى الفقر وتعيش بالقليل م طامعة في الكثير ناسية رصاصة من من قناص الشر تقتل حلمها وكانت نهاية العمر

قصة من يعلم اكثر ، يشقى اكثر !!!

بتاريخ 21 سبتمبر, 2018

محمد الجباري : ابتسمتُ بمتعة كبيرة وأنا أستمع إلى قاضي القرية وهو يتلو على مسامع الجماهير الغفيرة التي امتلأت بهم فضاء المحكمة هذا الصباح قرارا يقضي بإعدامي شنقا عند شجرة التين الكبيرة في عصر هذا اليوم . ابتسمتُ لأني سأتخلص أخيرا من سر ظل جاثما في صدري كل هذه السنين وكنت قد عاهدت والدتي أن لا أبوح به لمخلوق أبدا. لازلت أتذكر وانا طفل صغير عندما حذرتني والدتي من مغبة الحديث إلى الناس عن السر الخطير الذي اكتشفته صدفة في نفسي، قالت المسكينة بحزن: ” لو علم الناس بذلك فلن يصدقوك وسوف يأمر حاكم البلدة بسجنك”. ما الضير الآن لو حكيتُ وبُحت؟ فليس هناك عقوبة أسوأ من الإعدام الذي ينتظرني عصر هذا اليوم،…