تصنيف إبداعات

الشاط

بتاريخ 22 يوليو, 2017

عادل البدوي كان “السي أحمد” يلعن اليوم الذي اشترى فيه الحاسوب مكبدا أجرته البسيطة اقتطاعا جديدا! فقد اتضح أنه قد تم “النصب” عليه من طرف ابنته و زوجته، فقد قادتا ضغطا مزدوجا عليه حتى يتورط في الصفقة/الفخ، و أوهمتاه أن الحاسوب ضروري لدراسة البنت، و أنه المفتاح السحري الذي سيشرع أمامها أبواب المستقبل.. لكنه اكتشف أنه قد فتح أبواب أخرى على ابنته رغم أنه يحرص على اغلاق باب منزله “بالزكروم”.. فقد كانت البنت تقضي ليلها و جزء غير يسير من نهارها أمام شاشة الحاسوب، و قد لاحظ أنها كانت تأخذ زينتها، و تلبس ملابس أنيقة أثناء “دراستها” في الحاسوب . و ما زاد من سخطه الوشوشات و الضحكات التي تتناهى…

إلى شَاعِرٍ غَرِيب

بتاريخ 28 يونيو, 2017

محمد الحراق أُخْرُجْ مِنْ حُزْنِكَ مِنْ جُحْرِكَ وَعَانِقِ الْجِبَالَ الشُّمَّ وَاعْشَقِ الْقِمَمَا أَعْرِفُكَ لاَ تُحِبُّ الْكُهُوفْ لاَ تُحِبّ ُالرَّتَابَةَ وَالرُّفُوفْ فَكُنْ صَقْراً وَحَلِّقْ فِي السَّمَا كُنْ مَاءً زُلاَلاً فَالْقُلُوبُ الْعِطَاشُ أَضْنَاهَا الظَّمَا أَيَا غَرِيبَ مَدِينَتِنَا اِرْفَعْ رَأْسَكَ وَاحْشُدْ لَكَ الْعَزْمَ وَالْهِمَمَا كُنْ نَسِيمَ الصَّبَاحِ إِذَا أفْسَدُوا الشّذْوَ وَالْقَلَمَا كُنْ رُوحاً كُنْ نُوراً يُشِعُّ بِكَوْنِنَا حِينَ اغْبَرَّ وَأَظْلَمَا كُنْ بَلْسَماً وَحَلاَوَةً إِذَا صَارَ غَيْرُكَ عَلْقَمَا رَأَيْتُكَ رَاحِلاً مِنْ قَصْرٍ إِلَى قَصْرِ وَمِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرِ كَطَائِرِ الْحَسُّونِ تَشْدُو مُتَعَلّمَا عَصِيّ ٌأَنْتَ عَنِ الْاِحْتِوَاءْ عَنِ الْاِغْوَاءْ فَاحْفَظْ سِرَّكَ وَاكْسِرْ قَيْدَكَ لاَ تَصْرُخْ مُتَأَلّمَا صَمْتُكَ هُدُوؤُكَ الرّهِيبْ تَعْلُو بِهِ فِي الْفَضَاءِ سُلَّمَا..

حكاية

بتاريخ 23 يونيو, 2017

محمد خلاد في ليلة قمراء أطلّتْ حسناء من شرفة مثل زنبقة في َأصِيصٍ أندلسي زخْرفَتْ شفتيْها بلحن قديم فاهتز جسدها الناعم تحت غلالة شفافة من حرير ٠٠٠٠٠٠٠٠٠ قالت مزهوةً بكبرياء وعلى خذَّيْها تَبَرْعم نورُالقمر: أيها الليل الأسمر تُومِض فيك النجوم فتتوهج مثلي ولكنك تختلف عَنِّي دوماً أنا في إشراق أتهلَّلُ بالضياء أما أنْت فمرآةٌ تتموٌَجُ عليها ظلال القمر إن غاب أو أفل يخبو فيك الألق ويدْلَهِمُّ الظلام ٠٠٠٠٠٠٠٠ سمع القمر الحكاية فأشاح بوجهه غاضباً وتوارى خلف سحابة اختفى جمال الحسناء قهقه الليل شامتا من تلك التي عيَّرتْه فهربت حانقةً نجومه وخيَّم عَلى الأرض السواد ٠٠٠٠٠٠٠٠ أصابت ِالشمسَ نوبةٌ من ضحك قالت: هذا الخَلْقُ مجنون ظِلال تصارع ظلال تمَدَّدت حتى غطَّتِ السَّماء صارت جذوةً حمراء قذفت من جوفها حمما من نار فاحترق العالم

رُمَّانُ الرِّمال

بتاريخ 16 يونيو, 2017

محمد خلاد شربتُ مِنْ وَجْدِك قَدَحاً وراء قدح ودَفْقُ خمْرة الرُّوحِ فيك لا تَنُضب و صَدْرُكِ النَّاهد كَرْمةُ عنب لا تَنِي تَتَعرَّى تحت ضَوْء قمر بلوْنِ الأزرق الليلي تنسكب منها ارتعاشاتُ من ظلال الريح وتَسْقي مَرْجَ الحنين لدى العاشقين و أنا مثلُ شُجيْرةِ رُمَّانِ الرمال أَنْبَعِثُ من هاوية العالم السفلي حاملًا وِزْرَ الخطيئة الأولى ومُرْهقاً من العطش أروي جذوري بالشمس وأغْتَسِلُ في نهر اشتياقاتك ثم أتْلُو سورةَ النساء فينكشف سرُّ بهائِك أمامي وأقول مفتوناً بِآلائكِ آمِين هذه أنْتِ تَسْرِين في مَسَامِي تُطَهِِّرِيننِي مِنْ غُرْبتِي وهذا دَمِي يتوَرَّدُ عَلى شفتَيْكِ يَجْتَرِحُ الشهوات

هناك قصة وحكاية

بتاريخ 14 يونيو, 2017

جمال عتو وتزين شوارع العاصمة الكبرى بالأعلام وصور القائدين ، ولاحديث يعلو فوق زيارة سيد البيت الأبيض وقرينته لبلاد عربستان ، -” إنها مفخرة للمسلمين والعرب أجمعين ” ، يقول أحد الميسورين وهو يرقب أرقام البورصة المرعبة . في صباح مشمس ، يعيد التاريخ نفسه بكثير من الألم وبقليل من الأمل ، موعد المطار الدولي لبلاد عربستان في نفس التوقيت بعد كل أربعة أعوام مع طائرة رئيس أمريكي جديد في أول خرجة له بعد فوزه هناك في بلاد الأعين الزرق ، حل بالمطار يوما بوش الأب وبعده كلينتون فبوش الإبن ثم أوباما ، لم يمكثوا هنا طويلا لكن غنموا كثيرا ، والعهدة على الصحافة والتقارير السرية ، هذه المرة كمثيلاتها…

فسيفساء ـ الجزء الأول

بتاريخ 30 مايو, 2017

جمال عتو استيقظت ولم يتنفس الصبح بعد ، لم أحلم قبل ذلك بشيء ، فعلى ما أظن أن معين الحلم سائر في النضوب ، فلا مجال للورد أمام غبار الأنقاض ورائحة الدم والبارود ، استيقظت على زقزقة عصفور غريب ، يشدو للربيع كما يبدو لكن من كثر ترديدهم أن الربيع صار خريفا كئيبا في وطني الشاسع لم أستمتع بالطائر وبما يشدو. 2 وضعت الابريق المعدني الصغير تتراقص فيه معشوقتي السوداء على نار هادئة ، أشعلت جهاز التلفاز على لقطة ” اللمبي ” في دور ” كركار” وهو داخل الى مستشفى المجانين بعدما احترق جسمه جراء صعقة كهربائية بحمام منزله ليلة زفافه وارتماء زوجته من الطابق الأعلى ، ـ ” أعوذ بالله من…