أخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2015 - 1:43 صباحًا

يوميات انتخابية (2): وكيل لائحة مُفاجئ !!

أحمد الدافري | بتاريخ 10 أغسطس, 2015 | قراءة

ahmed_eddaffri

كنت من أشد المتحمسين لمشاركة الفرع المحلي لحزب اليسار الاشتراكي الموحد بالقصر الكبير في الانتخابات الجماعية في سبتمبر 2003.
عندما طُرحت علينا فكرة المشاركة، عارضها بعض الرفاق مُعتبرين أننا غير مُهيئين تنظيميا لدخول غمار استحقاق يتطلب الكثير من الإعداد، ويحتاج إلى إمكانيات مالية كبيرة ، وإلى لوجستيك قوي، وإلى متعاطفين أوفياء، واقترحوا أن يقتصر الحزب على المشاركة الفردية المحدودة في انتخابات الجماعات القروية التابعة لدائرة القصر الكبير بدل المشاركة بلائحة في مدينة تتكون من أكثر من ثلاثين دائرة . لكن حماسي الزائد جعلني أنظر إلى العملية برمتها وكأنها لعبة بسيطة لكرة القدم في دوري للأحياء، واستعملت كل أساليب الحِجاج لإقناع الرفاق بأنه يمكننا في ظرف وجيز أن نربح رهان تغطية جميع الدوائر، ولكي أكون عمليّا، اقترحت أن يكون وكيل لائحتنا صديق قديم لي، رجل أعمال في المجال العقاري، والده واحد من أثرياء المدينة، مثقف وحاصل على دبلوم عال في تدبير المقاولات من بلجيكا، كانت علاقتي قد توطدت به عندما كنا ندرس أنا وهو في الخامسة ثانوي، شعبة العلوم، في الثانوية المحمدية، في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي. هذا الصديق اسمه عبد الواحد البوعزاوي، عائلته معروفة باسم المْزوري، وهو قريب جداً من الناحية الفكرية إلى ما نحلم بأن يكون عليه المجتمع.
لم أكن تحدثت قط مع عبد الواحد البوعزاوي حول الموضوع. ولم أكن متأكدا أنه سيقبل بأن يكون وكيلا للائحة حزب جديد، يصفه البعض بأنه حزب الكفار والملحدين. فقد تبادر اسمه إلى ذهني هكذا. دون أن أعرف لماذا وكيف.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع