أخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 4:16 مساءً

يوميات انتخابية (3): وأخيرا اقتنع

أحمد الدافري | بتاريخ 14 أغسطس, 2015 | قراءة

eddafri

أول من اقتنع من بين الرفاق باقتراحي أن يكون عبد الواحد البوعزاوي وكيلا للائحة حزب اليسار الاشتراكي الموحد بالقصر الكبير في الانتخابات الجماعية لسبتمبر 2003 هو صديقي الراحل المحامي عبد الواحد الدغاي. ففي الاجتماع الذي عقدناه من أجل الحسم النهائي في مسألة مشاركتنا في الانتخابات، أبدى بعض الرفاق تحفظا على عبد الواحد البوعزاوي (المزوري)، مستندين في تحفظهم على كونه ليس معروفا في الساحة النضالية، وليس له ارتباط لا بفكر اليسار، ولا بمبادئ حركة الديمقراطيين المستقلين.

أما بالسبية إليَ، فقد كنت مقتنعا بأن عبد الواحد البوعزاوي، الشاب المثقف، المتخلق، المتفتح، ذا التكوين العلمي المتين في مجال تسيير المقاولات، والمنحدر من أسرة ميسورة جدا، هو الوحيد الذي يمكن أن يُساعدنا في حملتنا الانتخابية، ويوفر لنا شروط الحصول على الأصوات الكفيلة ببلوغنا العتبة التي تضمن لنا الفوز ببعض المقاعد، نظرا للصيت الجيد الذي يحظى به والده في المدينة، وشهرته الكبيرة في مجال البر والإحسان. وقد تمكنا في نهاية الاجتماع، بعد مخاض صعب، من الاتفاق على أن أتصل أنا والراحل عبد الخالق الدغاي، بعبد الواحد البوعزاوي، لإقناعه بأن يكون وكيلا للائحة حزبنا، بعدما وعدت الرفاق بأنني سأعمل كل ما في وسعي لكي أجعله يقبل بالعرض، مستغلا ثقته بي، والصداقة التي تجمعنا منذ أن كنا ندرس مع بعض في الثانوية المحمدية أيام العنفوان.

في صباح اليوم الموالي، ذهبت أنا وعبد الخالق الدغاي إلى مكتب عبد الواحد البوعزاوي الواقع قبالة مقر وكالة الماء والكهرباء. وعندما شرحنا لهذا الأخير سبب زيارتنا له، تفاجأ. أجابنا بأنه غير مستعد لخوض غمار هذه التجربة. أفهمناه بأننا لدينا ما يكفي من المتاضلين المستعدين للاستماتة من أجل ربح الرهان. طلب منا أن نمهله بعض الوقت للنفكير. قلنا له بأن المهلة ينبغي ألا تتجاوز 24 ساعة، لأن موعد نهاية إيداع الترشيحات قريب، وغادرنا مكتبه.

بعد ساعات قليلة عدت وحدي إلى مكتب عبد الواحد البوعزاوي. استعملت كل طرق الإقناع الممكنة من أجل أن يقبل العرض. فتوفقت في ذلك. سألني إن كانت لدينا فرص للنجاح بناء على القاعدة البشرية التي نتوفر عليها في الحزب. طمأنته. قلت له بأنه بإمكاننا أن نحصل على عدد الترشيحات النضالية المطلوبة لكي تكتمل اللائحة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع