أخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 10:11 مساءً

حكايات 7: منين أول مرة شربت الشراب فأصيلة

أحمد الدافري | بتاريخ 23 سبتمبر, 2014 | قراءة

يوم 7 أبريل 1988 شرْبْت أول مرة الشّراب فأصيلة. كنت فرحان بأول مبلغ كبير ديال الفلوس فحياتي. الراپيل ديال الخدمة. أستاذ السلك الثاني. السلم 10. راتب 2250 درهم فالشهر. مضروب فسبعة. هي 15 ألف و 750 درهم. عطيت منها تقريبا النص للوالدة. هي لّي كانت كتصرف عليا وكتخلّص لي الكْرا.
منين تخرجت من المدرسة العليا للأساتذة ديال التقدم فالرباط، سكنت فأصيلة فحومة سميتها عين احمر. قريبة من ثانوية وادي الذهب. البيت دبّرو ليا فأول السنة الدراسية مدير الثانوية. كنت معاه فالبيرو منين عيّْط على واحد التلميذ ما عمري ننساه. كنت تْصاحْبْت معاهْ. اسمو سي محمد حدّوشاتْ. طلب المدير منو يشوف لي دار فين نْسكُن. التلميذ قال ليه عندنا بيت خاوي فوق السطح. المدير شاف فيا. قلت ليه موافق. ما قلتهاش بالكلام. غير بالحركة ديال راسي. سكنت فالبيت لي فوق السطح. كان ذيك النهار الاثنين. ونهار الأربعاء كان عندي أول درس مع الخامسة علمي 4.
كان الماط فذيك الوقت بالفرنسية. منين دخلت للقسم، لقيت التلميذ سي محمد حدوشات هو الأول فالطاولة. وجهي ولّى حْمر. ولكن والفْتْ دْغْيا. وليتْ كنمشي ونجي معاه للثانوية. كان بَاه خدام فاسْبانْيا. والدار فيها السفلي والفوقي. ساكن فيها سي محمد حدوشات هو وجوج خوتو صغارْ وخٰتو كبيرة وأمَو. أمي عيْشة. الله يعمَرها دار. سي محمد ما كملش القراية. بَاه خرّج ليه الپاسبور وداه يخدم معاه فاسْبانْيا.
منين جاني الراپيل فآخر شهر مارس كْريت دار فالمدينة. فحومة سميتها “سيدي والو”. الوالدة هي لي شرات لي الأثاث من القصر الكبير. من سوق حومة  المْٰرينة. وجات معايا لأصيلة فالپيكوپ. الله يرحمها. هي لي فرضت عليا نْشري ماطْلا كبيرة ديال جوج.
قلت ليها وأنا حْٰشمان : “شغادي ندير أ الوالدة بماطْلا ديال جوج؟”
قالت لي : “التيساع مزيان آولدي”.
ودغيا حيّدْت عينيها من عيني. زادْت حشَمْتني.
فالعشية ديال 7 أبريل 1988 مشيت لأوطيل وادي المخازن. قريب من البحر. كانت العشية. وكان فيه واحد الفنان زيلاشي كيعزف على الأورگ.اسمو الگعبوري.. كان معاه ولد صغير كيغني الراي والشعبي.
جلست فطابلة بوحدي حدا الشرجم لي كيطل على الشارع. الجو كان زوين. فالجهة الأخرى ديال الصالة كانوا جالسين جوج ديال الأساتذة كيخدمو معايا. ما كنتش كنعرفهم مزيان. كانوا شباب. بوگوصات. بجوجهم كيقريو فالسلك الأول. عبد الحق الوجدي أستاذ الماط من بركان. كيشبه لشي فرانساوي. وعمر البازاني أستاذ السيونس من تازة. كيشبه لشي هنداوي.
طلبت خمسة ديال البيرات. دفعة وحدة. وجبدت من محفظة صغيرة كنت هازها كتاب “الشكلانية الروسية” ديال فيكتور إيرليخ. قريت منو خمسة ديال الصفحات. كل بيرة بصفحة. ومرة مرة كنت كنهز راسي نشوف جيهة عبد الحق وعمر. حتى هوما كانو رادين لي البال. منين كانت عيني كتتلاقى مع عينهم كانو كيْٰهزو كيسانهم وكيبتسْمو. أمر ضروري. وجارية بيه العادة. كيْدخُل فإطار التحية الأخوية ديال الأصدقاء السكايرية.
عبد الحق وعمر مازالين كيقرَيوْ فوادي الذهب. تزوجو ودارو وليدات. حتى حاجة ما تبدلت فيهم. غير شعرْهم ولى بْيض. أما الگعبوري لي كان كيعزف على الأورگ، وصلني الخبار بلي هاذي شي أربع شهور باش مات. الله يرحمو.
شحال من سنة دازت؟ الوقت كيجْري. الله يكبّرنا على طاعة الله.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع