تصنيف قصة قصرية

صديقي الزنجي ( مورينو )

بتاريخ 10 يوليو, 2018

  إدريس حيدر ذات صباح من أيام الشتاء الباردة ، و نحن التلاميذ في إحدى أقسام مدرستنا الابتدائية ، سمعنا طرقا قويا بباب الفصل ، تلاه اقتحام المدير له ، وقفنا احتراما له ، و أمرنا بالجلوس في مقاعدنا ثم انطلق يقدم لنا طفلا كان برفقته ، و أكد لنا أنه سيصبح من بين تلاميذ فوجنا. كان هذا الطفل طويل القامه ، نحيف الجسم وسيما بملامح حادة ، يكبرنا سنا ، و ما كان يميزه سواد بشرته. كان يسمى ” الجيلالي” . كان منطويا على نفسه ، لا يتكلم كثيرا و يكتفي بالاستماع للمعلم أثناء إلقائه الدرس دون التدخل .و كلما طالبه بالإجابة عن أحد الأسئلة ارتبك و اضطرب، مما يجعل قاعة الدرس تهتز…

النية

بتاريخ 8 يوليو, 2018

جمال عتو كان واحد الراجل من الجبل كايجي عاندنا للدارويبقى معانا ماتيسرلأنه كايرتاح للوالد والمعرفة بينتهوم قديمة بزاف ، ماعمري شوفتو بلا جلابة والرزة صيف وشتا ، منين كايجي كنت كانفرح وكانتعصب فنفس الوقت ، كانفرح لاني كنت كانشم فجلابتو الريحة دلغابة ثم أنه كان دايما مبتاسم ، وكانت عاندو واحد الشربة ديال أتاي فريدة من نوعها باقي الايقاع فودني حتى الآن وخا ماعانديش مع أتاي ، كان كايشوبار الكاس سخون ، يدوزو على جبهتو كيبحال لي كايعزم به وكايشرب جوغمة طويلة بايقاع : سوررررررررت ، كايعطيك صورة بأن الدنيا بخير ولي بغا يرباح العام طويل ، والحديث ديالو كان كلو قوافي ومعاني ومستملحات يغنيك على التلفزة لي كانت…

رشوة قاض

بتاريخ 27 يونيو, 2018

محمد الجباري أجمل الكتب هي التي كُتبت من داخل السجون ، لذلك فكرت أن أدخل السجن لسنة أو سنتين حتى أؤلف كتابا، الفكرة مغرية جدا لم أستطع مقاومتها ، كان علي فقط أن أبحث عن جريمة أقترفها ، جريمة تناسبني بعيدا عن الضرب أو الجرح ، فكرت في أن أقترف جريمة منح رشوة ! قدمت رزمة من المال للقاضي الذي سيحاكمني لكنه المغفل عوض أن يدخلني السجن أمر بإطلاق سراحي ، كان قد اعتاد أن يحكم بالبراءة لكل من يرشيه !

الشهيد

بتاريخ 3 يونيو, 2018

عبد الواحد الزفري في هذا الشهر المبارك تعطلت سيارتي في عمق الصحراء المفضية إلى ورزازات وكانت الطريق خالية على طول امتداد البصر من أية سيارة أو قافلة، أو بشر، والشمس من فوقي جاحظة أشعتها كأنها تقول لي: – أتحداك أن تبقى حيا تحت سقف سيارتك. أرغمت على المشي – وبما أني كنت صائما – لم تكن معي قطرة ماء، اتخذت طريقا مختصرا لأصل لورزازات التي كان خيالها يطل من بعيد على أمواج سراب، لكنني تهت بعدما غصت في سفوح تلال رملية تشابهت علي أشكالها تضامنا مع حرارة الشمس التي قررت أن تنال مني؛ إذا بخرت جل الماء الذي كان في قارورة جسمي وشققت شفتاي وسلخت كل الجلد المكشوف لعيونها الحارقة، أدركت…

قصة : اللعنة ، الحلقة الأولى

بتاريخ 19 مايو, 2018

ادريس حيدر : الحلقة الأولى: كان طبيب تلك المدينة الصغيرة التي تقع في شمال المغرب ، اسبانيا. ذو جسم ممتلئ و رفيع ، شعر رأسه ناعم و مدهون في غالب الأحيان بمادة لزجة ، يرجعه إلى الوراء ، متشبها بالأرستقراطية الإنجليزية و بكبار ممثلي ” هوليود”. عيناه كانتا صغيرتان و ضيقتان ، و فمه كبير بشفتين ممتلئتين ، تبدو منه كلما ضحك أو ابتسم أسنان بيضاء ناصعة. كان جوهري الصوت ، يستقبل مرضاه ، مرتديا بزته البيضاء ، تعلو محياه ابتسامة عريضة ، مطمئنا إياهم على مصيرهم الصحي . كان ينتقل كذلك لمنازل المرضى ، كلما طلب منه ذلك ، أو في حالات الاستعجال. أحب مرضاه و بادلته ساكنة المدينة نفس المشاعر و الأحاسيس . لم يكن…

قصة : حين أصاب السهم صدر الأميرة

بتاريخ 18 مايو, 2018

محمد الجباري – كاتب مغربي يقيم في هولندا لم أكن أعلم أن تفوقي في المسابقة السنوية للرماية والتي تنظمها البلدة سوف تجر علي كل هذا البؤس الذي أعيشه الآن، الآن فقط استوعبت الحزن الذي رأيته في عيون والدتي وأنا أتسلم درْع البطولة من العمدة، وبينما كان أهالي قريتنا يشربون نخب تفوقي ونجاحي ويرقصون ويغنون، لمحت أمي مكتئبة وحزينة وقالت لي بكثير من الحسرة ” هل كان من الضروري يا ولدي أن تصيب كل   الأهداف بتلك الدقة في التصويب والتنشين؟” . مكثت بعض الوقت حائرا لا أدري هل يليق بي الفرح وقد أضحيت بطل البلدة الأول في الرماية أم العكس حين رأيت الخوف في عينيها المكتظتين من الدمع؟ أخذتني والدتي بعد ذلك…