تصنيف قصة قصرية

الشاط

بتاريخ 22 يوليو, 2017

عادل البدوي كان “السي أحمد” يلعن اليوم الذي اشترى فيه الحاسوب مكبدا أجرته البسيطة اقتطاعا جديدا! فقد اتضح أنه قد تم “النصب” عليه من طرف ابنته و زوجته، فقد قادتا ضغطا مزدوجا عليه حتى يتورط في الصفقة/الفخ، و أوهمتاه أن الحاسوب ضروري لدراسة البنت، و أنه المفتاح السحري الذي سيشرع أمامها أبواب المستقبل.. لكنه اكتشف أنه قد فتح أبواب أخرى على ابنته رغم أنه يحرص على اغلاق باب منزله “بالزكروم”.. فقد كانت البنت تقضي ليلها و جزء غير يسير من نهارها أمام شاشة الحاسوب، و قد لاحظ أنها كانت تأخذ زينتها، و تلبس ملابس أنيقة أثناء “دراستها” في الحاسوب . و ما زاد من سخطه الوشوشات و الضحكات التي تتناهى…

هناك قصة وحكاية

بتاريخ 14 يونيو, 2017

جمال عتو وتزين شوارع العاصمة الكبرى بالأعلام وصور القائدين ، ولاحديث يعلو فوق زيارة سيد البيت الأبيض وقرينته لبلاد عربستان ، -” إنها مفخرة للمسلمين والعرب أجمعين ” ، يقول أحد الميسورين وهو يرقب أرقام البورصة المرعبة . في صباح مشمس ، يعيد التاريخ نفسه بكثير من الألم وبقليل من الأمل ، موعد المطار الدولي لبلاد عربستان في نفس التوقيت بعد كل أربعة أعوام مع طائرة رئيس أمريكي جديد في أول خرجة له بعد فوزه هناك في بلاد الأعين الزرق ، حل بالمطار يوما بوش الأب وبعده كلينتون فبوش الإبن ثم أوباما ، لم يمكثوا هنا طويلا لكن غنموا كثيرا ، والعهدة على الصحافة والتقارير السرية ، هذه المرة كمثيلاتها…

فسيفساء ـ الجزء الأول

بتاريخ 30 مايو, 2017

جمال عتو استيقظت ولم يتنفس الصبح بعد ، لم أحلم قبل ذلك بشيء ، فعلى ما أظن أن معين الحلم سائر في النضوب ، فلا مجال للورد أمام غبار الأنقاض ورائحة الدم والبارود ، استيقظت على زقزقة عصفور غريب ، يشدو للربيع كما يبدو لكن من كثر ترديدهم أن الربيع صار خريفا كئيبا في وطني الشاسع لم أستمتع بالطائر وبما يشدو. 2 وضعت الابريق المعدني الصغير تتراقص فيه معشوقتي السوداء على نار هادئة ، أشعلت جهاز التلفاز على لقطة ” اللمبي ” في دور ” كركار” وهو داخل الى مستشفى المجانين بعدما احترق جسمه جراء صعقة كهربائية بحمام منزله ليلة زفافه وارتماء زوجته من الطابق الأعلى ، ـ ” أعوذ بالله من…

حبر أبيض

بتاريخ 28 أبريل, 2017

جلال الحمدوني كومة من الأفكار الحارقة توشك أن تتطاير من ذهنه.. أحاسيس متناقضة تخالج نفسيته الهشة.. إنه”فريد”، الأجير الذي طرد من عمله بمصنع الأحذية. فقد أصيب المسكين بكسر في رجله بعد سقوطه من دراجته الهوائية. وسيلة نقله الخاصة إلى المصنع الوحيد المتواجد بأطراف المدينة. لقد كان لزاما عليه أن يعبر القنطرة الضيقة ذهابا وإيابا بأقصى سرعة ممكنة حتى يصل لعمله في الوقت المحدد. وفي كل مرة كانت تزاحمه الشاحنات أو السيارات، كان يفلت بأعجوبة من ذاك المعبر الرهيب. لكن في هذه المرة لم تسلم محاولة عبوره، وتبخرت كل أحلامه التي نسجها في مخيلته، فقد كانت الشاحنة اللعينة التي فشل في مراوغتها أكبر من أحلامه، وكانت سببا في تشريده من عمله. “فريد”الذي يصفه زملاؤه…

الكلاسيكو

بتاريخ 25 أبريل, 2017

جمال عتو كانت الكراسي متراصة بعناية والبعض منها احتياطي مركون بزاوية في المقهى الفسيحة ، النادلان الأنيقان تعلو محييهما ابتسامة عريضة لكن لاتخلو حركات أحدهما الخفيفة من ارتباك متقطع ، رنين هافته يشق سكون الفضاء المؤقت ، يخاطب المتصل بلهجة حادة : _ ” أينك صاحبي ؟ التحق الآن بالمقهى إني أنتظرك “. كلاسيكو الأرض لم تعد على انطلاقته سوى ساعين ، أغلب المقاعد القريبة من الشاشتين العريضتين محجوزة بصحون معدنية وقنينات فارغة وأوراق متنوعة ، كان علي أن أكتب شيئا راودني في صباح اليوم المشمس بمقهاي المعتادة تلك ، لأتفرغ بعدها لمشاهدة المبارة المثيرة ، لكن الحرف نفر مني وكأنه منفلث من عقال ، لقد بدأ الصخب ينمو بتقدم عقارب…

قصص قصيرة جدا

بتاريخ 29 مارس, 2017

إبراهيم الكوني 1 دوامة في كل صباح أركب الحافلة، أجلس في الخلف، لا يعرفني أحد.. كلما قرأت صفحة،حملقوا بي وكأنهم يريدون أن يقولوا شيئا، أغلقت الكتاب تابعت النظر من النافذة. 2 مجانين:  رأيتهم يبتسمون لوحدهم كالمجانين..قلت في نفسي شفاكم الله، حتى إذا ركبت الحافلة وجدت حشدا يضحكون.. خلت أني مجنون..فجأة رنت هواتفهم فضحكت سخرية من حالهم. 3  القفص استيقظ باكرا على صوت طائره الشجي…هذه المرة لم يعجبه صوته، فتأمله وعينه تفيض من الدمع حزنا. حزين أنت في هذا القفص، وأنا حزين في قفص الحياة.