تصنيف قصة قصرية

قصة : اللعنة ، الحلقة الأولى

بتاريخ 19 مايو, 2018

ادريس حيدر : الحلقة الأولى: كان طبيب تلك المدينة الصغيرة التي تقع في شمال المغرب ، اسبانيا. ذو جسم ممتلئ و رفيع ، شعر رأسه ناعم و مدهون في غالب الأحيان بمادة لزجة ، يرجعه إلى الوراء ، متشبها بالأرستقراطية الإنجليزية و بكبار ممثلي ” هوليود”. عيناه كانتا صغيرتان و ضيقتان ، و فمه كبير بشفتين ممتلئتين ، تبدو منه كلما ضحك أو ابتسم أسنان بيضاء ناصعة. كان جوهري الصوت ، يستقبل مرضاه ، مرتديا بزته البيضاء ، تعلو محياه ابتسامة عريضة ، مطمئنا إياهم على مصيرهم الصحي . كان ينتقل كذلك لمنازل المرضى ، كلما طلب منه ذلك ، أو في حالات الاستعجال. أحب مرضاه و بادلته ساكنة المدينة نفس المشاعر و الأحاسيس . لم يكن…

قصة : حين أصاب السهم صدر الأميرة

بتاريخ 18 مايو, 2018

محمد الجباري – كاتب مغربي يقيم في هولندا لم أكن أعلم أن تفوقي في المسابقة السنوية للرماية والتي تنظمها البلدة سوف تجر علي كل هذا البؤس الذي أعيشه الآن، الآن فقط استوعبت الحزن الذي رأيته في عيون والدتي وأنا أتسلم درْع البطولة من العمدة، وبينما كان أهالي قريتنا يشربون نخب تفوقي ونجاحي ويرقصون ويغنون، لمحت أمي مكتئبة وحزينة وقالت لي بكثير من الحسرة ” هل كان من الضروري يا ولدي أن تصيب كل   الأهداف بتلك الدقة في التصويب والتنشين؟” . مكثت بعض الوقت حائرا لا أدري هل يليق بي الفرح وقد أضحيت بطل البلدة الأول في الرماية أم العكس حين رأيت الخوف في عينيها المكتظتين من الدمع؟ أخذتني والدتي بعد ذلك…

خينينار..

بتاريخ 26 أبريل, 2018

نجيب كعواشي في حقبة البقرات العجاف كان إذا رن في جيوب أحدنا درهمان فإنه يعد غنيا. كان ثمن تذكرة ( خينينار )، في سينمات المدينة الثلاث، وهي المقاعد الرخيصة في هذه القاعات، والقريبة جدا من شاشة العرض، يكلف أربعين سنتيما. مقاعد خشبية طويلة، باردة وصلبة، وبدون مساند للظهر، وقوائمها الحديدية مرشوقة في الأرضية الأسمنتية، لكن أغلبها كان، وظل بعد ذلك، زمنا طويلا متخلعا، كضروس منخورة ومتهالكة. يفصل مقاعد ( خينينار ) عن مقاعد ( بوتاكا ) جدار لا يتجاوز علوه أكثر من متر وخمسين سنتيمترا. وحدهم المحظوظون، والأقوياء، من يظفرون بها، أسفل الجدار العازل، لأنهم يسندون إليه ظهورهم. أما نحن الوديعون، عندما يسوء حظنا في العثور، مبكرا، على أماكن، على المقاعد…

“عبدو”صانع الفرجة

بتاريخ 25 أبريل, 2018

جلال الحمدوني على خلاف الكبار، لم يبال الأطفال يوما بالحر، فقد كان فصل الصيف بالنسبة لهم مناسبة للراحة والمرح، وكانت العطلة الصيفية تشكل متنفسا وهروبا من كل شيء، بدءا من القسم وواجباته، وانتهاء بالمنزل ووصايته، فكانوا يتحررون من الزمن وضغوطاته، لينطلقوا في ربوع المدينة ومحيطها. حي اسكرينيا وكاشطرومان كان له متنفس جميل؛ غرسة طريبق،الحرث، الزيتونة، الرد، البنيتيين…، فمن ذا الذي لا يذكر مياه وادي اللوكوس وهي تتدفق في انسياب تحت أشعة الشمس، وأشجاره المتراصة تتراقص في تناسق على جنباته متمايلة على إيقاع متجانس، فيحدث احتكاك الأوراق تموجات صوتية بديعة، وكأنك تقف على أعتاب جنة من جنان الأرض، في منظر يبهر العين ويغري الفؤاد للارتواء والارتماء في أحضانه. هي “كليشيهات”ستظل محفورة في ذاكرة…

سيدي أحمد الْبْرَّاحْ

بتاريخ 23 أبريل, 2018

عبد المالك العسري …سمع صوت طرقات متلاحقة على الباب ، نهض متثاقلا ، كانت الطرقات تزداد ، بحث عن عصاه التي يتكأ عليها،ترجى الطارق أن يمهله قليلا ، توقفت الطرقات ، فتح الباب فإذا به أمام شاب يبادره بالسؤال إن كان هو ” احمد المسكيني ” وحين أجابه بنعم ،ناوله ورقة وطلب منه توقيعها ، تناول الورقة وسال عن فحواها متدرعا أنه لا يحمل نظارتيه ، أجابه الشاب ، الأمر يتعلق بمحضر تبليغ حكم بالإفراغ للمنزل الذي يقطنه صادر عن المحكمة ، تفاجأ متسائلا عن المدعي ، أجابه الشاب انها نظارة الا وقاف والشؤون الإسلامية استصدرت حكما بالإفراغ لعدم أداء واجبات الكراء منذ سنوات . وقع الورقة بيد مرتعشة تناول…

قصة : سيدي أحمد البراح

بتاريخ 20 أبريل, 2018

ا عبد المالك العسري …سمع  صوت طرقات متلاحقة  على  الباب ، نهض  متثاقلا ، كانت  الطرقات تزداد  ، بحث  عن  عصاه التي  يتكأ عليها،ترجى الطارق  أن  يمهله  قليلا ،  توقفت  الطرقات  ، فتح  الباب  فإذا  به  أمام  شاب يبادره  بالسؤال إن  كان  هو   ” احمد  المسكيني ” وحين  أجابه بنعم  ،ناوله  ورقة  وطلب  منه توقيعها ،  تناول  الورقة  وسال  عن  فحواها متدرعا  أنه  لا  يحمل  نظارتيه ،  أجابه  الشاب ،  الأمر يتعلق  بمحضر  تبليغ  حكم  بالإفراغ للمنزل  الذي يقطنه   صادر  عن المحكمة  ،  تفاجأ متسائلا  عن المدعي  ،  أجابه  الشاب  انها  نظارة  الا  وقاف والشؤون  الإسلامية  استصدرت  حكما  بالإفراغ  لعدم أداء واجبات الكراء منذ   سنوات  . وقع  الورقة  بيد  مرتعشة  تناول  نسخة …