أخر تحديث : الأربعاء 29 فبراير 2012 - 12:42 مساءً

النـقـت

ذ. محمد كماشين | بتاريخ 29 فبراير, 2012 | قراءة

  

يسكنكما ما يسكنني من قنوط ينسل من بين أهداب العينين الأمهقين ، كما لو كنت نواة يصعب تكسيرها  تتخيلني وأنت  ترصد سكناتي ، بالأمس  كنت تستخف بي،  تنعتني بأرذل النعوت ، ولا تتوانى عن  طرد النوارس  من مرافئ الدفء ، وبث شباكك بالزوايا  القصية لاصطياد هنيهة فرح !؟

 

خواطر تصارعت بالرأس الكبير ، وهو يرسل النظر بعيدا يرقب زرقة البحر وصفاءه ، يتنهد ، يدير ظهره ،ومن فوق السياج الحديدي القصير ، يحملق في الوجوه العابرة يعتريه شعور بأنه من طينة أخرى غير هذه السحنات الحاملة لألوان غثيانية .
” لكي أعرف أطول شعاع تعين معرفة نقطة المركز ” ، لعن القطر وما تولد عنه ، وبرح مكانه ليندس وسط الطينات، مديرا ظهره لعشاق الحذلقة .
أجساد وأشباه رجال، جثت فوق الكراسي منبطحة يمينا  لا تكف عن ممارسة الهواية اللعينة،  تخيلهم أحجارا تتكوم، أيادي بضة تحملها تقذف … كلت طبلة أذنه من أزيز ملأ انقباض صدره، وترهل أيامه ،  ومن السهر المسائي ، وأخيلة العوالم الوردية .
يرسل نظرة للجهة الأخرى يدلف القاعة  ،تحاصره الإطارات يحس بالضيق بالضجر بالتثاؤب .. يدنو من الإطار المواجه ، ترتسم الشفتان تبتسمان ، يتوهم بل يتذكر سخريتهم يغادر زحمة الألوان لزحمة الكتل المنبطحة المحدقة التي لم تتكوم بعد .
يطلق لرجليه العنان تقوداه ، ينحدرا  به يوفظا  في المشي، كل الأنظار تتجه إليه،  يعدو  يعي نظرات الدهشة !!!!!
يفسحون له الطريق ،  رافل وسط ” نهج الحرية ” يلفظه إلى ” سوق بارا ” ،  حتما “بارا”  خارج أوبئة الوحل، دائرة الكتل المسترخية….يطوح بيديه  يطوح تتملكه النشوة يقذف يطوح باللاشيء،  بالفراغ ، ينهار يتمالك نفسه يعتدل في مشيته يتجاهل تمتمات الهذيان الفضولي ، يندس بين الحوانيت الصغيرة قاصدا إحداها … يسأله النادل ،  يجيبه بكل برود : زليفة ببصارة، قطعة خبز، برتقالة ،وصحن حجارة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع