أخر تحديث : الإثنين 5 مارس 2012 - 2:01 صباحًا

قصة قصيرة : رحلة

ذ. سعيد الحاجي | بتاريخ 5 مارس, 2012 | قراءة


جلس على مقعد بجوار لنافذة القطار واضعا سماعة هاتفه المحمول في أذنيه، متأملا في الفضاء الخارجي الذي يتسارع اختلاف مشاهده كلما زاد القطار سرعته، فجأة توقف القطار وبدأ ركاب جدد يصعدون، أطلق تنهيدة طويلة تحمل كما هائلا من الملل من سفر لا يبدو أنه سينتهي .
فجأة تغير كل شيء عندما تحول المقعد الفارغ أمامه إلى وجه صبوح فيه من الجمال ما أرغمه على الحملقة فيه دون وعي .

 

جلست بجانب النافذة أمامه وتحرك القطار، حولت وجهها نحو المشاهد الخارجية، لم يستطع أن يبارح عينيه من على وجهها وهي ساهمة الطرف بعينين يحملان من تعابير الجمال ما لا يستطيع أحسن الشعراء نظمه في قصيدة أو بيت.

أخذ يتفرس فيها مليا دون شعور، انحرف القطار قليلا بحيث أصبحت الشمس بجانب وجهها مقابلة له، غمر عينيه شعاعها القوي، ورغم ذلك واصل النظر إلى وجهها، ولم يعد يدري من يأخذ ضوئه من الآخر، هل أشرق وجهها أكثر بنور الشمس، أم أن الشمس توهجت أكثر عندما تموقعت بجانب وجهها المشرق، واصل النظر رغم ذلك، مر الوقت بسرعة، وأحس بأن الرحلة تسير بسرعة مضاعفة، توقف القطار، ونهضت ذات الوجه المشرق وهو يناجيها بعينيه ألا تترك المقعد، حملت حقيبتها اليدوية برقة و توجهت مغادرة نحو الباب، تحرك القطار ، حول بصره نحو الفضاء الخارجي، فوجد الشمس تميل إلى الغروب، حينذاك تأكد أن الشمس هي من كانت تستمد توهجها من وجهها، أسبل عينيه مطاردا طيفها في مخيلته، فتحها بعد برهة ليجد الشمس توارت تماما في الأفق.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع