أخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2012 - 2:23 مساءً

نـهاونـد

ذ. عبد المالك العسري | بتاريخ 15 سبتمبر, 2012 | قراءة

كما تم الاتفاق بيننا ، انتظرت أبي حيان التوحيدي أمام باب حديقة غرناطة ، لكنه لم يحضر ، جلست طيلة اليوم ، أمني نفسي باللقاء كما اتفقنا حينما افترقنا في بغداد، مالت الشمس ، نحو المغيب وغابت فوق ربى غرناطة ، عدت الى دار أبي حامد القيسي حيث كنت أنزل في جناح زوجته أم أيمن اليمنية، بت ليلتي اتقلب في الفراش لعله لم يصل الأندلس ، لعله بقي في المغرب، وطاب له المقام هناك ،انتظر كل جمعة لعله يحضر هذه الجمعة، لعله يحضر الجمعات القادمة .

استبد بي الشوق واسترجعت ذكرياتي معه حينما أهداني اياه الوزير الخليل بن اسماعيل المثنى، وحينما التقت نظراتنا لأول مرة، أدركت أنني أمام الفارس الذي طالما راودني في أحلامي .

لم يأت أبو حيان التوحيدي ولم يظهر له أثر ، استانست بفضاء غرناطة الهواء عليل عكس هواء بغداد القائض غرناطة دائمة الخضرة نخيلها قليل ومتباعد وبلحها أصفر ، الناس في غرناطة أكثر ترفا وأكثر ميلا للهدوء والسكينة ملابسهم ناعمة وعمائمهم صغيرة لاتكاد تغطي الرؤوس .

حينما استبد بي الشوق شكوت مهجتي” لسند ” جارية أبي حامد القيسي شقراء خداها متوردتان على الدوام ، وحينما اختلت بسيدها أسرت اليه بأمري ورجته مساعدتي ما أمكن ، ولأنها من محظياته، لايرد لها طلبا ، طلب مهلة أسبوع عله يجد حلا ، لقد سمع بأبي حيان التوحيدي عالم علماء بغداد وتمنى لو نزل عنده لتزداد مكانته في غرناطة وفي كل ربوع الأندلس .

اخبرتني سند عن سيدها أن أبا حيان التوحيدي وصل فعلا الى المغرب ونزل في فاس وخرج منها قاصدا الأندلس ولم يصل بعد ، طال انتظاري وقررت السفر، وتكفل أبو حامد القيسي بسفري حيث رافقت قافلة متجهة الى المغرب كان بها تجار وطلبة علم يقصدون فاس بعد مسيرة أربع أيام مكثنا بطريفة الى أن ركبنا سفينة اتجاه سبتة ، البحر هادئ، لاحت سبتة من بعيد ، بحصنها وأسوارها بدات الامواج تتلاطم والسفينة تتمايل ، تكسرت الصواري وسمعنا انكسارا في المقدمة فيما كان الرجال يحاولون شد الصواري وانزال الأشرعة، تحطمت السفينة وأحسست بالهوي لم اشعر الا وانا اغوص في الماء .

لا أدري كم من الوقت لبث تحت الماء ، افقت لأجد نفسي في غرفة أثاتها موظب ونظيف فوق سرير ناعم يحيط بي أناس يلبسون البياض خلت نفسي أنني في العالم الأخر وأنني أمام الملائكة أناس يرطنون بكلام كالذي ترطن به سند جارية ابي حامد القيسي ، رجال حاسرو الرؤوس ونساء تلبسن قلنسوات بيضاء صغيرة ينسدل منه شعورهن .

أحسست بوخز كانت احداهن تشد معصمي ، تحسست جسدي أردت أن أنهض الا أن أحد الرجال أعادني برفق الى سريري الناعم ، المرتفع على الارض بشبرين أو اكثر ، بعدها دخل رجل يلبس السواد طويل نحيف يتبعه اخر بدين قصير يرطان بكلام هما الاخران لا أفهمه وحينما أدركا أنني لا أفهمهما ناديا على شخص اخر ، كلمني بالعربية ، كلما أذكر كلمة “حاركة “قلت له . أين أنا ؟ أين الاخرون ؟ مادا وقع لنا ؟

انك في سبتة وهذا مستشفى

قلت أنا نهاوند جئت من غرناطة الى سبتة … قاطعني الرجل الطويل وهو يضحك بعدما ترجم له ما قلته رطن بسرعة كلماته متلاحقة الكل يشترك في الضحك

ء قال الشخص الذي يتكلم العربية ، وهل يهاجر احد من اسبانيا الى المغرب ؟؟

الهجرة يا سيدتي من المغرب الى اسبانيا ثم أنه من لهجتك يبدو أنك لست مغربية أنت اما ليبية أو يمنية ،قولي الحقيقة ولن يضرك أحد هنا ، قلت لهم أنني عراقية اسمي نهاوند انني جارية أبي حيان التوحيدي.

بعد أن ترجم الشخص الذي يتكلم العربية دبت حركة غير عادية وبدا الطويل يرطن بكلام مع القصير وأخد حديدة سوداء معلقة في سترته وبدأ يكلم نفسه أو يكلم الحديدة ماهي الا هنيهة حتى جاء أناس اخرون أدخلوني غرفة من القصدير الصقيل الغرفة تسير أيقنت أنني في عالم الجن وأن أحد ملوك الجان التقطني حينما غصت في الماء ، توقفت الغرفة أخرجوني منها وسلموني الى أناس اخرين يلبسون ثيابا أخرى بألوان أخرى سلموهم كذلك قراطيس لعلها صكوك بيعي لهؤلاء، تلقفوني وأدخلوني غرفة بعدما اجتازوا بي سقيفة كانوا يتكلمون العربية حمدت الله أنني عند الجان المسلمين سيكونون أرحم بي من جان العجم ،كلفوا امراة بتفتيشي سالني كبيرهم

مآسمك ؟

اسمي نهاوند

تابع ، حسب التقرير الذي سلمته لنا الشرطة الاسبانية وجدت مرمية على الشاطئ فاقدة الوعي ولاتملكين أية وثيقة تثبث هويتك قولي لنا من ساعدك على الهجرة السرية ؟ من الوسيط ؟ من زعيم الشبكة ؟ كم دفعت ؟

كانت اسئلته متلاحقة وانا لا زلت اعتقد انني في عالم اخر عالم الجان قلت لهم انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي جئت من العراق الى الاندلس باتفاق مسبق بيننا انا وابي حيان . في ركن من الغرفة كان يجلس احدهم يحمل فوق عينيه زجاجتين سوداوتين بقضيبين في اتجاه اذنيه اشار بابهامه طالبا من الجميع السكوت ، قال بصوت به حشرجة ، اذن انت جئت من العراق قاصدة اسبانيا باتفاق مدبر بينك وبين امير منظمتك المسمى ابو حيان التوحيدي مآسمه الحقيقي ؟

اجبت ،انه ابو حيان التوحيدي عالم علماء بغداد له كتاب الامتاع والمؤانسة وغيرها من الكتب .

الا ن بدات تتحامقين علينا سنعمل على ارجاع العقل لك انها حيلة قديمة تعالي معي ،

اخرجني من الغرفني وادخلني غرفة قصديرية سوداء تسير هي الاخرى وحدها كانت تسير بسرعة ، الاشجار والحقول والمنازل تسير هي الاخرى بسرعة في الاتجاه المعاكس و في لحظة تاكدت انني لا زلت في عالم الجان تحت اعماق البحر ، بعد وقت ليس بالقصير توقفت الغرفة امام دار سلموني الى اشخاص مع قراطيس اخرى ربما اباع للمرة الثانية حفظت اسم المكان من خلال حديتهم اثناء الطريق سمعت كلمة “تمارة ” مررنا بحديقة وباب كبير سمعت اصوات متلاحقة ادخلوني غرفة بها كراسي ملتصقة بجدرانها اجلسوني على كرسي وسط الغرفة نورها خفيف ، دخل رجال طوال يلبسون اقمصة ادرعم وسواعدهم عارية كسائسو دواب نواعير نهر دجلة بادرني كبيرهم ” اجلسي ” لاي خلية تنتمين ؟ مآسم امير الجماعة ؟ ما دورك في الخلية ؟ قبل ان اجيب هوى على بصفعة زحزحتني من مكاني وكدت اسقط من فوق الكرسي قلت حسبي الله ونعم الوكيل اعود بالله من الشيطان الرجيم واردت ان اقرا سورة الجن وما ان بدات ” قل اوحي الي …. قبل ان اكمل هوت صفعة اقوى من الاولى سال الدم من انفي احسست به ينساب دافئا فوق شفتي قال كبيرهم ” الجن هو ما ستراه هنا ان لم تقولي الحقيقة كثير منكم جاءوا الى هنا يدعون الحمق ونحن نرد لهم عقولهم تاكدي سنرد لك عقلك باسرع ما تتصورين قولي ايتها العاهرة اننا نعرف كل شيء عنك ، قلت ” انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي اتفقنا على اللقاء بغرناطة بعدما ضاقت بنا بغداد وبعد ان احرق ابي حيان كتبه

اه امير جماعتكم احرق كل المخططات والمناشير ، قولي هل وضعها في قرص مدمج ؟ بدات بالتعاويد مرة اخرى . علقوني وضربوني وهدودني بالاغتصاب وانا كل مرة اقول انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي

لم ادر كم لبث من الوقت هناك في مكان مظلم كانوا ياتونني بالطعام فول مطحون وخبز بارد تنبعث منه راحة الحموضة يميل لونه الى البياض ،

ذات صباح اخرجوني الى فناء الدار اعشاب تنبث هناك في فوضى قال لي احدهم سنرجعك الى تطوان لم اكن ادري اين توجد تطوان هذه قال اخر” اذا حكيت ما وقع لك هنا سنرجعك مرة اخرى ونكرمك بطريقتنا التي تعرفينها انت جربت ضيافتنا” ، اركبوني نفس الغرفة السوداء التي تسير وحدها انطلقت مسرعة وانا اتساءل اين توجد تطوان هذه ؟ هل هو سجن اخر هل هي دار للتعذيب هي الاخرى ؟

نمت من فرط التعب افقت على صوت الرجل يقول لقد وصلنا استعدي للنزول دلفنا بابا كبيرا لم اتمكن من قراءة ما كتب فوقها المكان فسيح اغلقت الباب، سلموني الى نوع اخر من الرجال مع قراطيس اخرى ربما اباع للمرة الثالثة اناس يلبسون البياض واخرون يلبسون بدل زرقاء اجلسوني برفق على كرسي اعتقدت انهم يسلمونني الى الجان الابيض رايت نساء ورجالا يدرعون المكان جيئة وذهابا يكلمون انفسهم ويقومون باشارات في الهواء امراة شعتاء الشعر تقترب مني في حذر تضع اصبعين على شفتيها وتسف الاصبعين لم افهم اشارتها تقدم احدهم واعطاها عودا ابيضا اشعلت راسه وخرج الدخان من فمها وانفها استعدت بالله من الشيطان الرجيم لان الجان مخلوق ناري صرفها الرجل واتجهو ا بي صوب غرفة اخرى قرات على على لوحة ببابهاء الدكتور محمد الجعايدي مختص في الامراض النفسية والعقلية والعصبية مدير المستشفى –

جلست على كرسي امام رجل تبدو عليه علامات التعب او قلة النوم ولكن ملامحه توحي بالاطمئنان . قال لي ” اجلسي يا نهاوند لن يؤذيك احد هنا ” قلت له ” انني اعرفكم يا سيدي ومولاي انتم الجان فيكم الطيبون والخبثاء لعلك من الجان الطيب ” ضحك الرجل وقال “عن اي جان تتحدثين لا وجود للجن هنا انت مريضة وستشفين قولي “لماذا انت هنا ؟ “

“لا ادري يا سيدي انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي اتفقنا على ان نلتقي بغرناطة بعدما يغادر كل منا بغداد هو قصد المغرب وانا قصدت الاندلس انتظرته هناك جئت الى المغرب ابحث عنه تكسرت السفينة وغرقت في اليم وكما ترى انا اليوم في عالمكم عالم الجان .”.. قاطعني الرجل ” انتظري يا نهاوند كل ما تحكينه مجرد اوهام قولي مآسمك الحقيقي سعاد ؟فاطمة؟ رقية؟ مليكة؟ اي اسم اما انك نهاوند الجا رية فزمن الجواري انقضى عهده وادا كنت مدمنة قراة قصص الف ليلة وليلة وتاثرت باجواء الحريم والجواري فهذا يقع وهذه حالة تسمى انفصام في الشخصية المهم خذي الان هذا الدواء اخذت منه حبة بيضاء حرت ماذا سافعل بها هو يسميها دواء والدواء يكون في القوارير ماذا سافعل بها كيف اضمد بها جراحي

انتبهت الممرضة الى حيرتي نا ولتني كاس ماء ووضعت الحبة في فمي واتبعته بالماء انزلقت الحبة في فمي في بلعومي احسست بها تستقر في معدتي ، اخذتني المراة برفق وسارت بي عبر ممر طويل غرفه مشرعة بها نساء سمعت صوت زغاريد وشجار وشتائم وغناء ادخلتني غرفة بها سريران متقابلان احدهما تنام عليه امراة سمعت انفاسها الملاحقة وقالت لي المراة التي رافقتني “

“انها مريضة مسالمة اتمنى ان لا تضايقينها ” جلست على حافة السرير واستسلمت للنوم رفعت المرافقة رجلي عن الارض وسوت وضعيتي على السرير واستسلمت لنومة عميقة الى ان استفقت شعرت بالمراة تنظر الي واقفة على جانب السرير تتاملني باشفاق ابتسمت لي مدت يدها تحاول مساعدتي على النهوض من السرير قائلة

“مرحبا بك انه عالم ارحم من الخارج اذا كان الدكتور الجعايدي من يتابع حالتك تاكدي اختي انك ستكونين في احسن حال لا احد في هذا العالم يفهمنا الا الدكتور الجعايدي وهمست في اذني

“هل جاءوا بك من” تمارة ” تذكرت المكان المظلم الذي عذبت فيه وقلت لها” نعم انه مكان رهيب وقذر عذبني الجان هناك ” تابعت ” كانوا يسالونني اسئلة غريبة ليتني كنت اعرف لها جوابا “

” لاباس كلنا مررنا من هناك من تكوني ؟

” انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي اتفقناعلى ان نلتقي بغرناطة بعدما يغادر كل منا بغداد قصد هو بلاد المغرب وانا قصدت الاندلس” قالت

” لن يصدقك احد ، الا نحن ، انا وافروديت وفرانكو وماوسي تونغ وكارل ماركس وابن تيمية وجمال عبد الناصر والخميني وابن تيمية واخرون يؤتى بهم الى هذا المكان و لايصدقهم احد خارج هذه الاسوار ، المشكلة يا عزيزتي نهاوند اننا ناتي من ازمنة اخرى مختلفة ، انا ديمونة زوجة عطيل الذي اتهم بقتلي ، عطيل لم يقتلني لانني بكل بساطة لم امارس الخيانة ، شكسبير اراد ان يتخلص مني ولكنني رفضت النهاية بهذه الشاكلة ، قررت ان اعود وابحث في هذه البلاد عن عطيل .، عندما قلت لهم في معتقل تمارة انا زوجة عطيل المتهم بقتلي تطلب الامر شهرا كاملا وهم يبحثون في قضية مقتل ديمونة وبحثوا في سجون المغرب طولا وعرضا عن شخص اسمه عطيل متهم بقتل زوجته .، يستدعيني كبير المحققين وهو يلوح بورقة قائلا ” انظري ايتها العاهرة بسببك توصلت بانذار ووصفوني بالجهل والغباء لماذا لم تقولي عطيل مجرد بطل مسرحية للزفت المسمى شكسبير ؟ ونحن نبحث عن عطيل هذا ، راسلنا كل الجهات المعنية حتى المخابرات الاجنبية المتعاونة معنا ، اصبحت اضحوكة ايتها العاهرة المجنونة ، ماذا فعلت لك ؟ لتسببين لي في هذا المازق؟

احالوني بعدها على هذا المكان ، انا ديمونة موتي اكذوبة “

نمت تلك الليلة على نحيب ديمونة لا ادري متى انقطعت عن البكاء ولا متى نامت كل ما اذكر جملة كانت ترددها موتي اكذوبة ، افقت قبلها تاملت وجهها غطى الشعر المنسدل جزء منه ذكرني بوجه سند جارية ابو حامد القيسي افاقت ديمونة وقالت” صباح الخير نهاوند هذا وقت الافطار تعالي معي النظام هنا الافطار جماعي ” رافقتني الى دورة المياه كانت نظيفة بالمقارنة مع معتقل تمارة بعدها دخلنا قاعة فسيحة نوافدها عالية تناهت الى مسامعي اصوات من الخارج جلس اناس رجال ونساء عرفتني على بعض النساء جان دارك لطيفة امال افروديت وجاء رجل بلحية طويلة يلبس جبة وعمامة سوداوين بادر بالقول كيف حالك ديمونة ؟ اجابت بخير ايها الامام ، تم استدارت نحوي قائلة انه الامام اية الله الخميني ثم تابعت موجهة كلامها للجميع نسيت ان اقدم لكم اصدقائي نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي نطق ” الامام هل انت من ايران ؟

انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي من بغداد ، جارية ابنة جارية ربما جاؤوا بامي او جدتي من بلاد فارس ، امتلات القاعة انتهت عملية الافطار جمعت الاكواب والصحون احتفظ بعضهم بقهوته قدمتني ديمونة لاشخاص اخرين اسماء سمعت بها من قبل واخر ى لاول مرة كيليو باترة الحلاج هولاكو شاه رضى بهلوي زفزاف فرانكو لوركا بينوشي الندي مولاي علي بوغالب ادريس البصري واخرون ، جيء بشخص اخر ربما دخل المستشفى ذلك الصباح يقوده رجل اخر يحمل زجاجتين سوداوتين فوق عينه تحلقنا حول القادم الجديد قال ادريس البصري ” اهلا استاذ عبد السلام عامر الم يصدقوك انت الاخر ؟ كيف تركت معتقل تمارة ؟ اجاب الرجل

” انت ادرى بذلك المكان اسي ادريس “

اضاف ادريس البصري موجها كلامه للجميع “انا الذي اقترحت ذلك المكان بعدما فاحت رائحة الدرب درب مولاي الشريف ، قلت للمحققين ان الكرباج الذي بيدهم انا من طلبت صفقته من انجلترا وهذه الطيارة (الة تعذيب) التي تعلقونني بها احتفظت بها كتحفة من دار المقري على العموم مرحبا بك السي عبد السلام عامر ” قال عبد السلام عامر “حتى اعز اصدقائي لم يصدقني عبد الرفيع الجواهري صاحب كلمات اغنية راحلة اعتقد انني مجنون نفحني عشرين درهما وبدلة مستعملة والذي المني اهل مدينتي القصر الكبير ولدت بها وتعلمت حروفي الاولى على يد فقهاءها في المدرسة القرانية ، الفقيه الحلوفي، الفقيه العسري والفقيه الخمار حتى المحامية صديقة الطفولة ابنة العلامة السي عبد الكريم قدامة اعتبرتني نصابا وطردتني من مكتبها قائلة ” بزاف عليك تكون عبد السلام عامر “رحمه الله .

خيم الصمت على المكان وصار لا يسمع الا هديل الحمام البري فوق الاشجار قال عبد السلام عامر انه نوع من الحمام نسميه “اذكر الله” صاح هتلر انه نوع من اليمام كاد ينقرض من المانيا خلال الحرب اما فزعا من اصوات القنابل او اكله الجنود الجائعو ن ” في هذه الاثناء دخل الدكتور الجعايدي صمتت القاعة طلب من ديمونة ان تفتتح الاجتماع بدات كلامها ” اصحاب الجلالة والفخامة معالي الوزراء السادة الزعماء ايها الفقهاء الاجلة ايها الائمة ايها الفضلاء ايها الرفاق والرفيقات ايتها المبدعات والمبدعون ، ان العالم في الخارج لا يصدقنا العديد منا جاء من اعماق التاريخ واخرون من التاريخ القريب اننا لا نطلب الا ان يصدقوننا لن نسبب لهم مشاكل تاملوا هتلر مثلا ليس باسطاعته ان يشعل حربا اخرى الذين يشعلون الحروب هم خلف الاسوار بل وراء البحار هم الاولى ان يكونوا هنا نطق الجنرال الصامت بعد ان استاذن وطلب الكلمة ” سيدتي انا من بنى سجن تازمامارت القيت بالعسكريين وبعض المدنيين لما عدت وجدت سجن تازمامارت قد دكت اسواره بل من المعتقلين من شاهدته على قناة الجزيرة كشاهد على العصر عصري وعصر من كنت آتمر باوامرهم لما عدت قصدت اول سرية للدرك لم يقف دركي المداومة احتراما لي ولم يقدم التحية العسكرية وانا الذي كنت اعتقد انه سيتبول في سرواله ما ان يراني قدمت نفسي” انا الجنرال احمد الدليمي”رد علي ” لا حول ولا قوة الا بالله هذه ليلة مشؤومة ” نادى على دركي اخروقال” هذه حالة اخرى الحقه بصاحبه من يدعي اوفقير”تدخل زفزاف قائلا يجب ان نسمع صوتنا للجميع كيف نرفع الطوق عنا كيف يصدقوننا المكان قد لا يتسع لنا العائدون يتكاثرون قد نضطر اقسام غرفنا وطعامنا معهم ” طلبت الكلمة بعد ان وضعت اصبعي تحت راحة كفي هكدا رايتهم يفعلون كلما اراد احدهم الكلام قلت ” انا نهاوند جارية ابي حيان التوحيدي غادرت بغداد على امل اللقاء بابي حيان بغرناطة لا يهمني ان يصدقني احد انا هنا في انتظار ابي حيان .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع