أخر تحديث : الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 - 3:34 مساءً

قصص بطول العمر

ذ . عـبد الـواحـد الزفري | بتاريخ 26 أكتوبر, 2010 | قراءة

المختار

الشاب الوسيم، الذي مارس رياضة كمال الأجسام، وراكم الكثير من الدسم و عضلات كالتي كانت بحوزة “شوارزينيغر”  (أيام شبابه)، حتى أصبح للمرآة عشيقا كامل الأوصاف،

صدمته سيارة الإسعاف فحملته على وجه البطء والثبات لكنه في الطريق مات. أما العجوز الآيل للتراب-الذي كان على متنها- بباب المستشفى، استفاق من غيبوبته، كما الحصان.

 
المثالي

دخل الرجل المكتنز المكتبة، وظل طوال ساعات النهار يطوف في أروقتها، يتفحص بإمعان عناوين الكتب المرصوصة على طول امتداد الرفوف، حتى أثار فضول المسؤول فتقدم منه وبأدب مبالغ فيه، عرض خدماته قائلا:

– مساء الخير سيدي الفاضل، عن أي كتاب تبحث؟.

أجابه المكتنز و وجهه بلون الطماطم، وعرقه مما ذاب من شحمه:

– هو كتاب “كيف ترضي زوجتك”.

رد عليه المسؤول، وقد قمع قهقهة عصية الاستسلام:

– كتب الخيال العلمي بالمكتبة المجاورة.

 تعويدة

أقنعتها الجارة بلزوم الذهاب إلى الفقيه الذي يجمد الماء في الركب، كي يعد لها تعويدة تجعل زوجها يحبها أكثر.

طلب الفقيه قميص الزوج، فأحضرت له أجمل قمصانه. وبعد ثلاثة أيام، وكما وعدها الفقيه المتمكن من سحره، رن جرس الباب، فتحته فوجدت إسبانيا بيده باقة ورد، يردد:

tu quiero mucho…_

 

الخروف

ما حوى جيبه ثمن خروف للعيد، في أقرب “سيبير”، حمل ثغاء خروف بعباع على قرص مدمج، وظل يشغله على مسجلته، ذات الصوت القوي، في انتظار مرور يوم العيد بسلام حيث تهدأ الخراف والنعاج والماعز أجمعين.                                

في صباح العيد، وبعد أن استوفى المصلون شعائرهم الدينية، وقبل تعطش القوم كما “دراكيلا” للدماء، وارتكابهم ما لا يعجب الحسناء “بريجيت باردو”، رن جرس بابه، ليجد وجهه في وجوه بعض الجيران، قال له أحدهم وهو يجر خروفا نحو الداخل:                                     

– نحن لا نرضى، وغيرنا لا يشرف ببيته خروف للعيد.                         

بعز وتباهي أجاب:
خروفي أنا بالداخل ألم تسمعوه؟                                     

ردت عليه امرأة بدينة، وهي تشحذ مقدة لازال عالقا بها شحم العيد المنصرم:                                    

– هذا لعيدك والآخر للتمتع بغنائه.                           

مرت عليه سنة بجيب لا مدخر فيها، فكرر الرجل ما فعله في السابق، وخلال الأيام المتبقية للعيد، نقر بابه من جديد، قال جاره الموظف:                                          

– هل لك أن تعيرني قرص خروفك المدمج، كي أستنسخه؟.   

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع