أخر تحديث : الأربعاء 8 مايو 2013 - 9:36 مساءً

“الكلينيك”

ذ. عبد الواحد الزفري | بتاريخ 8 مايو, 2013 | قراءة

رن هاتفي النقال، قلت :
– ” ألو “…
من الطرف الآخر من الخط أجابتني أختي؛ وحشرجة البكاء جعلتني بالكاد أُجمِّعُ معلومة تفيد أن ” عشماوي ” (طبيب المستشفى العمومي) طلب نقل أبي للعيادة الخاصة ” الكلينيك” المجاورة للمستشفى على وجه الاستعجال، قصد بتر رجله اليمنى وإلا مات.
دخلت إدارة ” الكلينيك ” الخاصة، فوجئت لما رأيت أن مديرها هو نفسه طبيب المستشفى العمومي، وهو نفسه من سيقوم بإجراءات الاستئصال. لم يرد على التحية، ولا التفت ناحيتي، بل صاح بانفعال شديد:
– من فضلك،” فواتيرنا” غير قابلة للمساومة.
قاطعته قائلا:
– أبهذه السرعة قررت بتر رجل أبي، يا دكتور؟!
أجابني مستهزئا:
– وهل سألعب بها كرة القدم؟.
آنئذ انفعلت فوق انفعاله وصحت:
– والله لن أدع يدك القدرة تمس ظفر أصغر أصبع بقدم أبي الطاهرة.
ثم غادرت ” الكلينيك ” رفقة أبي مشيا على الأقدام. عاش أبي عشرين سنة بعد قرار البتر الذي كان من المفترض أن ينفذه الطبيب ” عشماوي ” إلى أن مات موتا طبيعيا.
علمت في ما بعد أن ” عشماوي ” هو من بترت رجلاه معا، و رغم ذلك مات.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع