أخر تحديث : الجمعة 24 يناير 2014 - 5:28 مساءً

نجيب في القصر الكبير

ذ. محمد الجباري | بتاريخ 24 يناير, 2014 | قراءة

السيد فؤاد – رئيس حزب – كان يعول كثيرا على حسم الصراع الانتخابي في مدينة القصر الكبير لصالح حزبه لذلك قرر أن يغادر مكتبه بالرباط والتوجه رفقة وفد من مناضلي الحزب إتجاه هذه المدينة الصغيرة لدعم مرشح الحزب .
السيد فؤاد خلال كل جولاته يركز دائما على الاحياء الشعبية ،الفقيرة و المهمشة والتي تعرف عادة كثافة سكانية مهمة
وهو يتجول في حي ” الديوان ” هاله كثيرا الحالة البئيسة والهشة التي أصبح يعرفها هذا الحي التاريخي و العتيق للمدينة ، خصوصا وأن بعض المنازل مهددة بالسقوط على رؤوس أصحابها الفقراء !
اجتمع السيد فؤاد والوفد المرافق بسكان الحي ووعدهم بأن الحزب سوف يعيد هيكلة الحي وترميم كل المنازل القديمة ، لأن ” الديوان ” هو تراث قصري يجب المحافظة عليه !
وحتي يُعطي الانطباع أن الأمر جدي وليس دعاية انتخابية رخيصة ، هاتف السيد فؤاد ابنه المهندس السيد نجيب وطلب منه الحضور إلى القصر الكبير وتحديدا ” الديوان ” للشروع في انجاز دراسة المشروع
السيد نجيب فرح كثيرا لهذا التشريف والثقة التي وضعها فيه الحزب ، ووجد أنها فرصة حتى يصلح كل الأخطاء التي ارتكبها سابقا ! ويثبت أحقيته كذلك في خلافة والده مستقبلا على رآسة الحزب ،بسرعة أخذ محفظته وتوجه إلى سيارته
لم يمضي وقت طويل حتى هاتف السيد نجيب والده
– ألو بابا ها أنا قْريبْ من القصرْ
– صافي وصلْتِ !! أسيدي معندي مانْسلكْ !
ثم تابع السيد فؤاد بزهو وقال بصوت مسموع حتى يسمعه كل الحاضرين :
– تباركْ الله عليك أسي نجيب ، ذاك الشبل من هذا الأسد ، الطريق لقطعناها فثلاتة السوايع نت ديرتها غير فساعة ! ها حنا فالديوان سْولْ أي حد يوصلكْ لعدْنا
نجيب : لكن الحراس مخلونيش ندخل القصر ، قالوا لي خصني شي ورقة المرور من عند رئيس الديوان !
سكت السيد فؤاد ، اصفر لونه ، جحظت عيناه ،بلع ريقه ثم غرس أظافره في خده ووجد نفسه يصرخ قائلا :
– أويلي ! شمن قصر مشتي ؟؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع