أخر تحديث : الأربعاء 29 يناير 2014 - 10:51 مساءً

زَايـْــــــــــــــلاَ

محمد عدة | بتاريخ 29 يناير, 2014 | قراءة

أصيلة.. اسم مدينة مغربية جميلة أطلق عليها دوليا في منتصف الثمانينات لقب “درة المحيط”، وفي القصر الكبير نسميها هكذا “زَايلا”، وللقصريين مع زايْلا قصص كثيرة، أهمها أنها كانت إلى جانب مولاي بوسلهام وعَرّوشة مقصدا أساسيا في الصيفية، حيث يتوجه القصريون إلى محطة القطار مولاي المهدي، ابتداءً من الصباح الباكر في اتجاه زايلا، طبعا القطار ديال الدولة ومن العيب والعار أن تؤدي ثمن القطار وربما أصبحت أضحوكة في حيك وبين أقرانك إذا أنت دفعت ثمن الذهاب إلى زايلا، يمر القطار على ريصانة في موسم الصيف، وبالتأكيد يتم استعمال المقبض الأحمر لتوقيف القطار ونزول الشباب الهائج ؛ قبل الربيع العربي بعقود؛ نحو حقول البطيخ الأصفر الشهير ببطيخ ريصانة، فيبيدون حقولا بأكملها، وهو ما ترتب عنه استعمال العديد من وسائل المراقبة في هذه الحقول، يصل القطار إلى زايلا ثم يتجه القصريون مشيا على الأقدام مثل الحجاج القاصدين منى والمزدلفة، عندما يحين وقت الغذاء؛ كيتجمعو الدراري عند محلات الأكل فيؤدي واحد الثمن ويسلت الباقون، ثم يلعبون الكرة ضد المحليين، فيظهر جوني الرجل الذي ينتقي الفريق ابتداء من نفسه، وفي الليل رحلة العودة المجانية.. مجموعة أخرى تختار التخيام وطبعا أرض الله الواسعة هي زايلا حيث لا رسوم للأرضية؛ آجي ودق الكيطون، وإيلا كانت عندك الصنارة والقصبة فأنت تمضي شهرين في أصيلة مجانا.
المفارقة في الموضوع أن كلمة زَايلا أصبحت تعني بْلاش أو البيليكي؛ وأصبح المصطلح متداولا بل واشتقت الأفعال والمصادر وأصبح هناك نحو جديد اسمه غَتْزَيل فيا ولا أو من قبيل القهوة الجديدة عاملة اليوم زايلا؛ و قد سمعت رجلا يتحدث إلى تاجر جديد في سوق الحنة فيقول له “انت مغتعمل عباسية مغتعمل زايلا ؟؟؟…
المهم زايلا لم تعد زايلا بعدما زال فيها بنعيسى، اللعنة على الزمن الذي يزيل فيه الأشرار.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع