أخر تحديث : الجمعة 31 يناير 2014 - 12:05 صباحًا

الشريف حسن

محمد عدة | بتاريخ 31 يناير, 2014 | قراءة

بشاربه المميز وبحفظه لكل أغاني الشيخ إمام، وبقبلته الشهيرة لنعش أبراهام السرفاتي يعد الرفيق حسن السباعي، معلمة مختلفة من معالم المدينة، الفتى الذي اعتقل في أحداث يناير 1984 والذي أمضى اعتقالا فاق الخمس سنوات، يلاقيك في أزقة المرس، فيعانقك بحرارة منقطعة النظير، وتلاقيه في المظاهرات الاحتجاجية التي تنظم بالمدينة فتلقاه رافعا شعار ” لازم الكفاح لازم السلاح”.
أول ما أتذكره عن “الشريف حسن” أنه مباشرة بعد إطلاق سراحه؛ خاض اعتصاما مفتوحا أمام البلدية من أجل الحق في الحصول على جواز السفر، وعندما قاوم القوات التي جاءت لترفع اعتصامه بالقوة أصيب برضوض ادخل على إثرها المستشفى، حسن السباعي عندما زارته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في المستشفى لتستمع إلى شهادته، كان قد هيأ البيان الذي سيمليه على الوفد الحقوقي؛ كلمة كلمة بل حتى الفاصلة والنقطة، الطريف في هذه الحادثة أن حسن وقع الشهادة بتوقيع ” الحسن بن محمد الله وليه”.
بعد ذلك بسنوات سيعتقل حسن رفقة 10 معطلين نظموا وقفة احتجاجية في ميدان دار الشباب، خلال ليلة احتجازه في المخفر غنى حسن جميع أغاني الشيخ إمام، ثم انتقل بعدها إلى العيطة المرساوية، حضرنا محاكمة المعطلين في القصر الكبير فكان حسن آخر من تدخل، فتقدم وقال للقاضي : ” أنا وضعي مختلف عن بقية رفاقي المعطلين، لأنني معتقل سابق” سأله القاضي بصرامة “ماذا كانت تهمتك؟” فأجاب حسن بكل هدوء، “محاولة قلب النظام الملكي عبر الثورة الشعبية الطويلة المدى”، أوقفه القاضي بعدما تلعثم وطلب منه الصمت رجاء.
حسن السباعي الرفيق الماركسي المحب للتراث، وسليل قرية بن سباع، والمناضل الأصيل، هو الذي تنازل عن مرتبته في الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين لفائدة مناضلة، اشتغل منذ سنتين فقط بعد طول انتظار أستاذا بالثانوية المحمدية، كم أشتاق إليه، اللعنة على الوظيفة..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع